الشبكة العربية

الأحد 20 أكتوبر 2019م - 21 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

لماذا فشل ترامب في تشكيل "ناتو عربي" على غرار "حلف شمال الأطلسي"

ترامب

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن خطط الولايات المتحدة بتشكيل تحالف عسكري جديد يجمع بين دول الشرق الأوسط تواجه عقبات شديدة، بسبب الانقسامات الإقليمية ومغادرة مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) مناصبهم، بالإضافة إلى وجود خلافات حول طبيعة عمل هذا التحالف، وذلك نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وعرب.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل نسخة عربية من "حلف شمال الأطلسي – الناتو"، تحت مسمى "التحالف الاستراتيجي – MESA"؛ إلا أنه وبحسب ما كشفت الصحيفة، ليس من المتوقع أن يضم التحالف ميثاق على غرار "الناتو" ينص على أن الهجوم على عضو واحد، يعتبر عملاً حربياً ضد جميع أعضاء التحالف.
وبدلاً من ذلك، تعمل إدارة (ترامب) على أهداف ذات سقف منخفض، مثل إقامة صفقات تجارية بين أعضاء التحالف وإنشاء مراكز تدريب عسكرية مشتركة.
وقال مسؤولون في الشرق الأوسط للصحيفة، على إطلاع بالمناقشات التي تجري حول التحالف الجديد، إن تخلي إدارة (ترامب) عن فكرة "ناتو عربي" بطموحاته الواسعة، أضعف حماسة جميع اللاعبين الرئيسين.
كما قال مسؤول خليجي للصحيفة (لم تذكر اسمه) "كان هنالك الكثير من الحماس والإثارة في البداية.. إلا أنه ومع مرور الوقت، خف زخم هذا الحماس".

عقبات إقليمية
ويركز التحالف حالياً على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن وقطر والكويت والبحرين وعمان، حيث قال مسؤول خليجي آخر للصحيفة: "حالياً ننتظر زخماً إضافياً للدفع نحو التحالف" ويصف المسؤولون في إدارة (ترامب) التحالف بأنه عمل مستمر، في حين قال مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية "إنها طائرة يتم بناؤها أثناء طيرانها".
وكانت الولايات المتحدة حققت بعض النجاح في بناء تحالف غير رسمي في الشرق الأوسط لمحاربة إيران، حيث استضاف وزير الخارجية (مايك بومبيو) مؤتمراً في وارسو جمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وشخصيات عربية للمرة الأولى منذ عقدين.
ووفق ترجمة محرر "أورينت نت" جلال خياط:  فقد  قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحيفة فإن "التحالف يكتسب زخماً كبيراً في مسعى لتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في الشرق الأوسط".
ويواجه التحالف تحديات كبيرة بسبب الانقسام الخليجي الحالي. كما تقاوم الدول العربية الجهود الرامية إلى ضم إسرائيل إلى التحالف.

مواجهة إيران

 

أطلقت إدارة (ترامب) المبادرة في 2017 بهدف أن تصبح حجز الزاوية في تأسيس ائتلاف واسع النطاق لمواجهة إيران.
وشجبت إيران الجهود الأمريكية لعزلها. وخلال مؤتمر ميونيخ الأمني، الذي أنعقد الأسبوع الماضي، أنتقد وزير الخارجية الإيراني (جواد ظريف) عمل الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية وإسرائيل وغيرهما من خصوم طهران.
وبحسب الصحيفة، لا ترغب كل دول الشرق الأوسط بأن تكون إيران محور التحالف، مما أجبر الولايات المتحدة على إعادة تفكيرها بالتحالف ليصبح ائتلاف موسع.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية: "أرى إيران عنصراً قوياً جداً في التحالف.. مع ذلك، هذا لا يعني أن إيران هي الهدف من تأسيسه. أحب مبدأ أن يكون ائتلاف يواجه التهديدات المشتركة، وبالنسبة لنا، إيران هي التهديد الأول".
وأدت مغادرة مسؤولين من إدارة (ترامب)، المشرفين على التخطيط، إلى إضعاف الجهود الرامية لإنشاء هذا التحالف من بينهم (أنتوني زيني)، الجنرال السابق في البحرية الأمريكية المعين للإشراف على الموضوع، حيث قال إنه من المكبر إنشاء "ناتو عربي" بينما أكد المسؤول الخليجي أن "الرؤية الأصلية" كانت مختلفة تماماً عما يتم العمل عليه حالياً.

 

إقرأ ايضا