الشبكة العربية

الأربعاء 16 أكتوبر 2019م - 17 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

لقاء ملكة هولندا بولي العهد السعودي يفجر أزمة عاصفة

46491677-c698-4029-9ef0-58403639e719_16x9_1200x676

تسبب اللقاء الذي جمع ملكة هولندا، ماكسيما، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على هامش قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية مؤخرًا، في أزمة بين الحكومة، والبرلمان.

وخلال جلسة عقدها مجلس النواب الهولندي، حول حقوق الإنسان، مساء الاثنين، انتقد النواب الذين يمثلون الشؤون الخارجية داخل الأحزاب السياسية اللقاء، واعتبروه "خطأ سياسيًا"، فيما اعتبره وزير الخارجية ستيف بلوك، "أمرًا صائبًا لا بد منه".

ورأت غالبية الأحزاب الممثلة في البرلمان، أن سماح الحكومة للملكة ماكسيما، بلقاء بن سلمان المسؤول عن جريمة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، باعتبارها سفيرة للأمم المتحدة، "أمر غير مقبول".

وشدد المعارضون للقاء على ضرورة أن تضع حكومة البلاد تقرير الأمم المتحدة الصادر قبل نحو أسبوعين حول جريمة مقتل خاشقجي، نصب عينيها، مشيرين إلى أن اللقاء بين الطرفين جاء في التوقيت الخاطئ.

وزير الخارجية بدوره، قال إن اللقاء بين الملكة وولي العهد جاء بصفة ماكسيما سفيرة أممية، وأن قضية مقتل خاشقجي لم يتم تناولها خلال اللقاء.

وأضاف: "الملكة ماكسيما أجرت عدة لقاءات من قبل مع زعماء بلدان ضعيفة في مجال حقوق الإنسان، ومعظم هذه اللقاءات يتم على هامش قمة مجموعة العشرين".

وأشار إلى أن الملكة إذا لم تقم بإجراء هذه اللقاءات، فإن هذا يعني عدم قيامها بأداء مهامها.

وتابع: "ولو ألغينا اللقاء نكون بذلك قد خلطنا السياسة بالعمل المهم الذي تقوم به ماكسيما، فمثل هذه اللقاءات يجب أن تكون ذات علاقة بالموضوعات التمويلية فحسب، ويجب ألا يتم خلطها بالسياسة، ومن ثم نرى أنه من الصائب استمرار هذا اللقاء".

وأوضح الوزير أن بلاده سبق وأن أعربت لدى عدد من المحافل عن قلقها وردة فعلها الغاضبة حيال قتل خاشقجي، وأنهم مع تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بشأن الجريمة.

كانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان نشرت قبل أسبوعين، تقريرًا أعدته أجنيس كالامار، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وجاء في تقرير كالامار، أن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته السعودية".

كما دعت المقررة الأممية، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى فتح تحقيق جنائي في مقتل خاشقجي.

وأوضح التقرير المكون من 101 صفحة، أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج.

كما دعا التقرير الحكومة السعودية إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.
 

إقرأ ايضا