الشبكة العربية

الأحد 05 يوليه 2020م - 14 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

كوريا الشمالية تفتح النار على "ترامب" في الذكرى الثانية للقمة التاريخية

0_Donald-Trump-visit-to-South-Korea-30-Jun-2019


في الذكرى الثانية للقمة التاريخية التي عقدت في سنغافورة بين دونالد ترامب والزعيم كيم جونج اون، انتقدت كوريا الشمالية الرئيس الأمريكي، قائلة إنها لا ترى أي تحسن في العلاقات، وإن السياسات الأمريكية تثبت أن الإدارة الأمريكية لا تزال تشكل تهديدًا طويل الأمد لبيونج يونج.


وهذا الموقف كان الأحدث في سلسلة بيانات منددة من بيونج يانج استهدفت واشنطن وسيول ويأتي بعد يوم على تهديد كوريا الشمالية ضمنيًا بالإخلال بالانتخابات الرئاسية الأميركية إذا لم تتوقف واشنطن عن التدخل في الشؤون الكورية.

وقبل أيام، قطعت بيونج يانج كل الاتصالات الرسمية مع جارتها الجنوبية على خلفية قيام ناشطين بإرسال منشورات إلى الشمال مناهضة للنظام الشيوعي.

واتهم وزير الخارجية الكوري الشمالي ري سون جوون الجمعة واشنطن بـ "النفاق" والسعي الى تغيير النظام قائلاً إن آمال العام 2018 "تلاشت" ليحل محلها "كابوس مظلم".

وكان ترامب وكيم عقدا قمة تاريخية في سنغافورة كانت أول لقاء بين زعيم كوري شمالي ورئيس أمريكي يتولى مهامه. وبعد ذلك أعلن ترامب على موقع "تويتر" أنه "لم يعد هناك تهديد نووي من كوريا الشمالية".

لكن لقاء ثانيًا في هانوي السنة الماضية لمتابعة ما أعلن في سنغافورة بشأن "العمل في اتجاه إخلاء كامل لشبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية" انهار بسبب الخلاف حول التنازلات التي يمكن أن تقدمها كوريا الشمالية مقابل تخفيف العقوبات.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين أمريكيين أنهم يعتقدون أن كيم وعد بالتخلي عن ترسانته من الأسلحة وهو ما لم تقم بيونج يانج بأي خطوة باتجاهه.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية بسبب برنامجها المحظور للاسلحة النووية.

وتعتبر أنه كان يجب مكافأتها بسبب تجميدها تجارب الصواريخ البالستية والعابرة للقارات وتفكيك موقع تجارب نووية الى جانب إعادة مواطنين أمريكيين كانوا مسجونين لديها ورفات جنود قتلوا في الحرب الكورية.

وقال ري في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إنه "لا نفاق أكثر من إطلاق وعد فارغ".

وأضاف أن "الأمل بتحسين العلاقات (بين البلدين) التي كانت مرتفعة جدًا ومحطّ أنظار العالم بأسره قبل عامين، تحوّل الآن إلى إحباط يتسم بتدهور متسارع".

وقال الوزير الكوري الشمالي إنه على الرغم من أن شعبي البلدين يرغبان بالسلام إلّا أنّ واشنطن "عازمة على تأزيم الوضع". وتابع "نتيجة لذلك، أضحت شبه الجزيرة الكوريّة حاليّاً أخطر نقطة ساخنة في العالم" ويُطاردها "باستمرار شبح الحرب النوويّة".

وكتب أن رغبة الكوريّين الشماليّين في إنهاء فترة العلاقات "العدائيّة" بين بيونج ياند وواشنطن وفي "فتح حقبة جديدة من التعاون والسلام والازدهار" أصبحت "أعمق من أيّ وقت مضى".

غير أنه اعتبر أنه "حتى الشعاع الضعيف من التفاؤل بالسّلام والازدهار في شبه الجزيرة الكوريّة" قد تلاشى، تاركًا مكانه "كابوسًا مظلمًا".

وكان ترامب ركز كثيرًا على علاقته الشخصية الجيدة مع كيم التي ظهرت خلال تبادلهما الرسائل.

لكن ري قال إنه لم يعد هناك أمل بتحسين العلاقات "عبر مجرد الحفاظ على علاقات جيدة بين زعيمنا الأعلى والرئيس الأمريكي".

لم ينتقد ترامب بالاسم، لكنه أشار الى تعليقات "أدلى بها سيد البيت الابيض" قائلاً: "لن نقدم بعد الآن أبدا له أي حزمة جديدة يمكن استخدامها بدون تلقي أي مقابل".

والتقى ترامب وكيم مرة ثالثة في يونيو 2019 في المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين حين وطأت قدما ترامب أرض كوريا الشمالية، في سابقة لرئيس أمريكي. لكن اللقاء لم يحقق أي نتائج ملموسة.

وطالبت كوريا الشمالية باستمرار بأن تقدم لها الولايات المتحدة تنازلات جديدة بحلول 31 ديسمبر لكن المهلة مرة بدون الحصول على شيء.

وأعلن كيم أن كوريا الشمالية لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بتجميد التجارب من جانب واحد. لكنها لم تقم بمثل هذه الأعمال، رغم أن المحللين يعتقدون انها كانت تواصل تطوير ترسانتها حتى خلال المحادثات.

واتّهم وزير الخارجية الكوري الشمالي، الولايات المتحدة باستخدام ادّعائها بالرّغبة في تحسين العلاقات، من أجل إخفاء رغبتها في "تغيير النظام". كما اتّهم الوزير الكوري الشمالي ترامب تحديدًا بعدم تقديم أيّ عرض جوهريّ على بيونج يانج.

يأتي ذلك في وقت بلغت المفاوضات طريقا مسدودا بين بيونج يانج والولايات المتحدة، بعد الانفراج الذي شهدته العلاقات عام 2018.

وكانت كوريا الشمالية حذرت الخميس الولايات المتحدة من التدخل في الشؤون الكورية إذا كانت تريد ضمان تنظيم انتخابات رئاسية سلسة، بعدما عبرت واشنطن عن استيائها من قطع بيونغ يانغ الاتصالات مع سيول.

وقال كون جونج جون المدير العام لوزارة الشؤون الأميركية، إن على واشنطن "أن تضبط لسانها وتهتم بشؤونها الداخلية أولاً" إذا أرادت ضمان "حسن سير" الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.
 

إقرأ ايضا