الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

بسبب الخلاف على المنطقة الحدودية..

قوات بريطانية إلى الكويت.. وأزمة حصار قطر في الخلفية

قاعدة عسكرية بريطانية في الكويت
قاعدة عسكرية بريطانية في الكويت

بسبب المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين الكويت والسعودية، لجأت الأولى إلى الاستعانة بقوات بريطانية لتعزيز أمنها من مغبة أي تحرك سعودي ضده

زيارة ناجحة، بهذه العبارة نطق نائب نائب وزير خارجية الكويت خالد الجار الله، تعليقًا على زيارة وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي للسعودية "بشكل سري" قبل أيام.

وأضاف الجار الله، في تصريحات له، أن الرشيدي التقى نظيره السعودي خالد الفالح وتطرقا إلى الاختلاف في وجهات النظر حول المنطقة المقسومة ما أدى إلى وقف الإنتاج فيها، لافتًا إلى أن هناك أفكار محل بحث ودراسة ونقاش وستعقد لقاءات أخرى بين الجانبين خلال الأيام المقبلة لبحث هذا الأمر كما ستكون هناك زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين في هذا الشأن".

قوات بريطانية للحماية

"نحن نرحب بالتعاون مع بريطانيا، ونرحب بتواجد أصدقائنا في المملكة المتحدة على أراضي الكويت لتكريس التعاون العسكري بين البلدين"، بهذه العبارة تحدث نائب وزير الخارجية الكويتية خالد الجار الله، وهو التواجد العسكري الذي كشفت عنه تقارير بأنه يأتي بهدف حماية الكويت من أي هجوم سعودي عليها أو محاولة السيطرة على المنطقة النفطية المتنازع عليها.

نائب وزير الخارجية الكويتية خالد الجار الله، رد على سؤال بشأن ما يتم تداوله من ربط بين التعاون العسكري مع بريطانيا والمشكلة الحدودية مع السعودية، قائلًا،:"إذا كان البعض يربط فنحن لا نربط، وليربط البعض ما يشاء، وخلافنا مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية خلاف أشقاء، وأستطيع القول إنه سوء فهم، والتفكير في التعاون العسكري مع بريطانيا قديم وليس وليد اللحظة، والأمور تتطور وتتبلور أكثر في الكويت".

وساطة أمريكية

وتحاول واشنطن منذ أشهر التوسط بين السعودية والكويت بشأن شريط متنازع عليه من الأراضي الغنية بالنفط بين البلدين يطلق عليه "المنطقة المحايدة"، أو "المنطقة المقسومة".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات له،:" نواصل تشجيع الكويت والسعودية على التوصل إلى اتفاق بشأن استئناف إنتاج النفط في المنطقة المقسومة".

سيناريو قطر

مصادر مطلعة، قالت إنه بعد أن اتخذت السعودية قرار المقاطعة ضد قطر، خشيت الكويت أن يتكرر السيناريو ذاته معها، فصعدت أزمة النفط إلى مشكلة سياسية؛ ولذلك كانت وزارة الخارجية الكويتية - وليس وزارة النفط - أشد معارضي أي صفقة لاستئناف الإنتاج، لكن معارضة الوزارة تراجعت بعد أن وعدت وزارة الخارجية الأمريكية الكويت بأنها ستضمن أمنها، بحسب الصحيفة.
بن سلمان وزيارة فاشلة

وزار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الكويت في الماضي لبحث هذه المسألة الخلافية وكيفية تسويتها، وصدرت حينها تسريبات أن الزيارة لم تكلل بنجاح، وأن ولي العهد عاد غاضبًا.

وبعد الزيارة علقت الخارجية الكويتية، وقالت إن هذا غير صحيح، وإن الزيارة اتسمت بالأخوية، ليخرج بعدها ولي العهد في مقابلة مع وكالة "بلومبرج" ويقول إن فريقا من القيادة الكويتية يصر على حل قضايا السيادة قبل استئناف عمليات إنتاج النفط.

وقال محمد بن سلمان "نعتقد أنه من المستحيل حل مشكلة عمرها 50 عاما في غضون بضعة أسابيع، لذلك نحن نحاول التوصل لاتفاق مع الكويتيين لمواصلة الإنتاج خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، وفي الوقت نفسه نتفاوض حول قضايا السيادة".

عودة الإنتاج

وكشف مسئولون نفطيون على دراية بالمحادثات، أن السعودية والكويت اقترحتا استئناف عملياتهما في حقول النفط في المنطقة المتنازع عليها بينهما بعد تدخل الولايات المتحدة للتوسط، إنتاج النفط في المنطقة "المقسومة"، وأنه قد يستأنف في الربع الأول من العام المقبل 2019، بطاقة تبلغ 500 ألف برميل يوميًا، - بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية-.

وظهرت تلك المشكلة على المنطقة المحايدة التي تضم حقلي "الخفجي والوفرة" في عام 1922، عندما سعت كل من السعودية والكويت على الحصول على أحقية تبعية المنطقة بامتداد من الصحراء على طول الخليج الحدودية، استمر الوضع عالقًا لعقود، لكنه لم يثبت أنه عقبة أمام اكتبريطانيا الكويتشاف وتطوير مستودع كبير للنفط في المنطقة، والتي تضم حقلي"الخفجي" و"الوفرة"، ويتراوح إنتاجهما بين 500 و600 ألف برميل نفط يوميًا، مناصفة بين الدولتين، حيث أغلق البلدان، العضوان بمنظمة الدول المصدرة للبترول"أوبك"، "الخفجي"، في أكتوبر 2014، لأسباب بيئية، وتبعه إغلاق "الوفرة"، في مايو 2015، لعقبات تشغيلية - كما قيل حينها -.
 

إقرأ ايضا