الشبكة العربية

الثلاثاء 07 أبريل 2020م - 14 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

قوات الأمن العراقية تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين

baghdad24-01-2020

قالت وكالة "رويترز" نقلاً عن شهود، إن قوات الأمن العراقية تقدمت صوب ساحة التحرير مقر الاعتصام الرئيسي في بغداد اليوم وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على المحتجين.

غير أنه لم ترد على الفور أنباء عن وقوع إصابات. وكانت الشرطة ومصادر طبية قالت إن اشتباكات بين المحتجين والشرطة أدت إلى إصابة ما لا يقل عن سبعة متظاهرين في وقت سابق اليوم.

وفي وقت سابق السبت، اقتحمت قوات الأمن ساحات للاعتصام في بغداد والبصرة ومحافظات أخرى، وفرقت المتظاهرين بالقوة ما أدى لاندلاع مواجهات.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء الجمعة، سحب دعمه للحراك الشعبي، ردًا على هتافات رددها المتظاهرون ضده على خلفية تقربه مؤخرًا، من الفصائل الشيعية المقربة من إيران.

وأصيب قائد شرطة محافظة ذي قار (جنوب) العميد ناصر لطيف، وعدد من عناصر الشرطة، السبت، خلال مواجهات مع متظاهرين في مدينة الناصرية، مركز المحافظة.

وقالت شرطة ذي قار، في بيان نقلته وكالة "الأناضول"، إن قيادة الشرطة اتفقت مع عدد من المتظاهرين السلميين، على فتح طريق بديل لمرور الحالات الطارئة بدلا من الطريق الدولي، الذي تم اغلاقه من قبل المحتجين منذ الاثنين.

وأضافت: "أثناء ذلك سادت حالة من الفوضى والتعرض للشرطة من المنفلتين أدت إلى إصابة قائد الشرطة (العميد ناصر لطيف) وعدد من أفراد الشرطة بعد رشقهم بالحجارة"، دون الإشارة لطبيعة الإصابات أو عدد العناصر المصابين.

وتابعت: "لا نيه لدى شرطة ذي قار لاستعمال العنف ضد المتظاهرين أو فض الاعتصام بالقوة، كما أنه لم تسجل أي إصابات في صفوف المتظاهرين".

في السياق، قال شهود عيان، إن "الشرطة حاولت إعادة فتح الطريق السريع بالقوة وأطلقت الرصاص الحي في الهواء قبل أن تتراجع عن ذلك".

وأضاف الشهود، أن الأوضاع لا تزال متوترة على جسر "الفهد"، الذي يعتصم عليه المتظاهرون منذ الإثنين، ويقطعون من هناك الطريق السريع الرابط بين محافظات الجنوب والعاصمة بغداد.

ومنذ الإثنين، صعد الحراك الشعبي من الاحتجاجات بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويعيش العراق فراغًا دستوريًا منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.
 

إقرأ ايضا