الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

بن سلمان وبن زايد في مرحلة مواءمات جديدة

قلق في بيت الحكم بالرياض وأبو ظبي من نتائج الإدارة السياسية

M5ZUPBLBEUZAVPUXZGHPB7NHUE
ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان
تحدثت مصادر ديبلوماسية مصرية رفيعة المستوى عن رصد مرجعيات استخباراتية مصرية لتوترات في داخل ما أسمته "بيت الحكم" في كل من العاصمة السعودية الرياض وأبو ظبي ، وتعني بذلك الأسرة الحاكمة ، وهي توترات تعود إلى نتائج السياسات التي تم اتخاذها في أكثر من ملف في المنطقة ، وأدت إلى نتائج سلبية ، وأن هذا التوتر أثمر عن محاولات جادة من الرجلين لإجراء بعض التعديلات والمواءمات في أكثر من ملف .
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، بحسب المصدر نفسه، وبدرجة أقل ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في مرحلة مواءمات إقليمية «وأيضًا داخلية لأن هناك نقاشات تجري داخل الأسرة المالكة في السعودية ونقاشات تجري بين آل زايد وآل مكتوم» في الإمارات حول خيارات البلدين، لكن الرجلين بحسب المصدر لا يتوقع أن يتعرضا لوعكات سياسية كبيرة.
ويتحدث المصدر الديبلوماسي المصري نفسه ، عما يردده دبلوماسيون غربيون في القاهرة بصورة متزايدة من أن هناك مناوءة من قبل أجنحة في بلاط الحكم في الرياض وأبو ظبي لخيارات ابن سلمان وابن زايد، بما في ذلك ما يتعلق بالدعم غير المشروط للوضع السياسي في مصر بشكل كبير ومباشر، حتى لو كان ذلك قد تم مقابل مصالح مباشرة شملت تسليم مصر للسعودية جزيرتي تيران وصنافير، وتسليم مصر أيضًا علي مضض بدور متزايد للإمارات في صياغة استراتيجية وأمن البحر الأحمر، بما في ذلك الخطوة التي قامت بها الإمارات دون الرجوع لمصر قبل شهور من جمع غريمي القرن الإفريقي، رئيسي أثيوبيا وإريتريا، لإعلان صلح تاريخي تبعه قيام الرئيسين بالتوجه للسعودية دون المرور بمصر لعقد المصالحة، فضلاً عما تحدث به دبلوماسي إثيوبي سابقًا عن تحركات تقوم بها الإمارات بالتعاون مع إثيوبيا تحديدًا لإعادة صياغة مفردات أمن البحر الأحمر.
ويضيف المصدر ـ بحسب موقع مدى مصر ـ إن الأمر محل مناقشات بين العواصم الأربعة، وأضاف أن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قبل أسبوع إلى البحرين -الحلقة الأضعف في التحالف الرباعي، والبلد الذي لا تتباعد سياسته قيد أنملة عن تلك التي تتبعها المملكة العربية السعودية- وكذلك البيان الذي صدر عن الزيارة؛ لتأكيد مواقف الرباعي العربي والمطالب الـ 13 التي تبناها في مطلع الأزمة، ليسا سوى تعبير عن أن القاهرة لا تريد أن تتحرك الأمور سريعًا في اتجاه إعفاء قطر من مسؤولية مناوءة النظام المصري بل والتحريض ضده، «ولكننا نعلم في النهاية أن الحسابات داخل السعودية اليوم، بل وداخل الإمارات، شديدة التعقيد وشديدة الحساسية وأن الولايات المتحدة راغبة في المضي قدمًا في تكوين التحالف العربي العسكري المعروف باسم ميسا أو الناتو العربي، وأننا لسنا بالضرورة بعيدين عن تحلحل في صياغة الرباعي العربي».
 

إقرأ ايضا