الشبكة العربية

الجمعة 05 يونيو 2020م - 13 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

بالصور..

قصة كفاح.. " بيرقدار التركية" من الحرب العالمية إلى هزيمة حفتر

بيرقدار التركية


أثبتت الطائرة التركية " بيرقدار" كفاءة ودقة عالية في تطور السلاح التركي، خاصة في مجال الطيران الحديث، الذي وصل إلى طائرات المسيرات، والتي كانت فيه بيرقدار على رأس المنظومة الحديثة في تطوير السلاح التركي.
الكاتبة والباحثة في الشأن التركي إيلا كارافان رصدت رحلة الطائرة التركية وتطويرها منذ الحرب العالمية، وحتى عصر المسيرات، حيث كتبت على حسابها في تويتر : " أنشأ أول مصنع لصناعة الطائرات في مدينة قيصري في٦ أكتوبر عام ١٩٢٦ بالشراكة مع جانكرز الألمانية واسمه تومتاش.


وأضافت إيلا كارافان أن المصنع توقف في ٣ مارس ١٩٢٨ لعدم الالتزام بتعهدات الشراكة، حيثاستلمت وزارة الدفاع المصنع في١٩٣١واستمر بتصنيع الطائرات بامتيازات أجنبية حتى عام١٩٣٩.


وتابعت كارافان  في حديثها عن رحلة الطائرة التركية : صنع المناضل الطيار فيسهي هركوش طيارته الخاصة وحلق بها عام ١٩٢٥ لكن ما لبث أن اعتقل لصناعته بدون تصريح وسجن لـ ١٥ يوما في ظل حكم الجمهوريين.
كما أسس المستثمر نوري دميراغ - المعارض لسياسة التصنيع بالوكالة والامتيازات-  مصنعاً لصناعة الطائرات في بشيكتاش ١٩٣٦.


وأوضحت أنه اشترى أيضاً مزرعة ألماس باشا وهي مطار أتاتورك اليوم وأسس فيها مدرجاً للتحليق ومدرسة للطيران.
واستطردت كارافان  في حديثها : صنعت أول طائرة في هذا المصنع عام ١٩٤١ وهي طائرتي الركاب ND-36 و Nu.D.38 ، والتي أجرت طائراتها ٣٢ ألف رحلة طيران وخرجت ٢٩٠ طيارا.
وأضافت أن نوري دميراغ استلم طلب من مؤسسة الطيران التركية ١٠ طائرات مدنية و٦٥ طائرة شراعية، حيث لم تقبل الحكومة الطائرات التي صنعها رغم بيان الخبير التقني بجودتها في المحكمة و للأسف ترتب عليه دفع غرامات كبيرة وفسخ العقد ووضع في وضع مالي صعب، منوهة " هذا في عهد الجمهوريين".
وتابعت : طلبت إيران و العراق شراء هذه الطائرات لكن الحكومة آنذاك قالت: "نحرقها ولا نسمح ببيعها"، حيث تم سحب جميع صلاحيات التصنيع من دميراغ وأصبحت منشآته خرابة في ١١ يونيو ١٩٤٩.


كما طلبت تركيا دعماً اقتصادياً من أمريكا وطبقت خطة مارشال في ١٩٤٨ وقبل مساعدات مارشال كانت تركيا أخذت دعماً عسكرياً من أمريكا خلال الحرب العالمية الثانية، منوهة أن هذه الأسلحة كانت برسم الأمانة ويجب إعادتها في حال طلبت أمريكا ذلك، لكن تكاليف صيانة الأسلحة حملت الحكومة عبء مالياً ضخماً حتى استحال الحفاظ عليها.
 تقول كارافان : باختصار العهد الجمهوري الذي يفتخرون بافتتاح المعاهد الزراعية هو في الحقيقة العهد الذي منع فيه تطوير الصناعة التكنولوجية والعسكرية لا وبل أخذت فيه الحكومة قروضاً وعلقت في كماشة أمريكا.
وعن العهد القريب تقول كارافان:  بدأت القصة في 2005عندما تمكن المهندس سلجوق بيرقدار من إقناع مجموعة من المسؤولين الأتراك بحضور عرض لطائرة درون قام بصناعتها بنفسه وفي ذات الوقت فشلت صفقة طائرات "Paredator"مع أمريكا ليأخذ قرار أردوغان بتطوير طائرات بيرقدار وصناعتها محليا.
وأضافت أنه وكان وقتها طالب دكتوراه بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في الولايات المتحدة،  ليكون في ديسمبر الأول 2015 الإنجاز الحقيقي حين اختبر بيرقدار بنجاح لأول مرة إطلاق صاروخ من طائرته التي اخترعها قبل 10 سنوات.
وأكدت أن تركيا حققت قفزة نوعية في هذا المجال وكانت طائرة بيرقدار TB2 أول طائرة بدون طيار تنتج محليا فكانت العمود الفقري للعمليات الجوية التركية في إدلب وكذلك ليبيا رغم أن روسيا تمتلك أسلحة نوعية وكذلك طائرات.
واستطاعت تركيا أن تحتل مركزا متقدما في صناعة الطائرات العسكرية المسيرة.. وأنتجت طائرات "درون" تتفوق في قدراتها على تلك التي تمتلكها الولايات المتحدة والتي انفردت باستخدام هذا السلاح المتفوق على مستوى العالم.


وكان المحلل العسكري العميد ركن أحمد رحال أكد  بالأرقام، الخسائر التي لحقت بالروس، والتي وصلت لملايين الدولارات بسبب تدمير آليات ومعدات روسيا داعمة للثورة المضادة في البلدين.
وأضاف رحال أن طائرة بيرقدار تركية في ليبيا دمرت عربة د/ج روسية ثانية من نوع بانثر في قاعدة لحفتر في ليبيا.
وتابع رحال:  وبذلك تكون بيرقدار دمرت سبع عربات بانثر( ٥ بإدلب و٢ بليبيا).
وأوضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكون بذلك خسّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ١٠٥ ملايين دولار باعتبار سعر عربة بانثر يساوي ١٥ مليون دولار، منوها " للعلم سعر طائرة بيرقدار أقل من ١٠ مليون دولار".




 

إقرأ ايضا