الشبكة العربية

الأربعاء 13 نوفمبر 2019م - 16 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

قرار مفاجئ بشأن منطقة متنازع عليها بين السعودية والكويت

808


كشفت صحيفة كويتية، أن مؤسسة البترول الكويتية اعتمدت إجراءات عودة الإنتاج في المنطقة المقسومة مع السعودية، اعتبارًا من ديسمبر أول المقبل.

وقالت صحيفة "القبس"، الأحد، إن البلدين وقعا البروتوكول الخاص بالاتفاقية في 20 أكتوبر الماضي، بشأن عودة الإنتاج في حقلي الخفجي والوفرة المشتركين.

ويقع حقلا "الخفجي" و"الوفرة" في المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية، ويتراوح إنتاجهما بين 500 و600 ألف برميل نفط يوميًا، مناصفة بين الدولتين.

وزادت: الإنتاج الفعلي للمنطقة المقسومة سيبدأ خلال ديسمبر المقبل، "الشركة الكويتية لنفط الخليج انتهت من إجراءاتها التنظيمية لعودة الإنتاج في الحقلي الخفجي الأسبوع الماضي".

وتابعت الصحيفة: أصدر الرئيس التنفيذي للشركة بالوكالة عبدالله السميطي، قراراً بسرعة العمل على تشغيل المسار الخاص بمركز النويصيب الحدودي، للعاملين في المنطقة المقسومة بالخفجي.

وأغلق البلدان، العضوان بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، "الخفجي"، في أكتوبر 2014، لأسباب بيئية، وتبعه إغلاق "الوفرة"، في مايو 2015، لعقبات تشغيلية.

ومن وقت لآخر تصدر إشارات إيجابية من كلا الجانبين بشأن المفاوضات حول المنطقة المقسومة، لكنها لم تتوج حتى الآن بأي اتفاق بشأنها.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد زار الكويت، في سبتمبر من العام الماضي، والتقى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، ولم يفصح الجانبان السعودي والكويتي شيئًا عن المحادثات، التي جرت وقتذاك.

وذكر ولي عهد السعودية، في تصريحات إلى وكالة "بلومبيرج" الأمريكية آنذاك، أن هناك ترتيبات وشيكة، محتملة، مع الكويت بشأن حقلي نفط مشتركين في الشريط الحدودي (المنطقة المحايدة) بين البلدين، طاقتهما الإنتاجية نصف مليون برميل يوميا.

وأكد، أن موضوع السيادة على المنطقة المحايدة المشتركة ما زال معلقا، لكن بالإمكان استعادة الإنتاج مع الاستمرار في مناقشة موضوع السيادة.

ويرى ولي العهد السعودي، أن "مشكلة عمرها 50 سنة يكاد يستحيل حلها في عدة أسابيع"، وقال: "لذلك نحاول مع الكويت أن نتفق على استئناف الإنتاج والاستمرار بذلك 5 — 10 سنوات، وفي الوقت نفسه نعمل لحل القضايا المتعلقة بالسيادة.

ورأى أنها "مسألة وقت، ومن مصلحة الطرفين أن نصل إلى مثل هذه الترتيبات".

وطلبت السعودية الكويت إغلاق حقل الوفرة عام 2014، وحقل الخفجي عام 2015، وقالت حينها أن الشركة المشغلة لم تقم بالامتثال للقواعد البيئية.

وتبلغ مساحة حقلي الوفرة والخفجي 5 آلاف كيلومتر مربع، وتستثمرهما الدولتان وفقا لمعاهدة عمرها أكثر من 50 عامًا.

وينتج حقل الخفجي 300 ألف برميل يوميًا من الخام العربي الثقيل، مقابل 200 ألف في حقل الوفرة.

وتعود جذور الخلاف بين الكويت والسعودية إلى عام 1922، حينما تم ترسيم الحدود وترك موضوع السيادة على الشريط الحدودي المطل على الخليج معلقًا.

ولم يمنع ذلك اكتشاف وحفر واستثمار آبار النفط في هذه المنطقة المشتركة ذات المخزون النفطي الضخم، ولم يتفق البلدان على تقسيم تلك المنطقة المحايدة إلا مطلع عام 1970، ووقع الطرفان اتفاقية تنظم عملية استغلال هذه المناطق النفطية.
 

إقرأ ايضا