الشبكة العربية

الإثنين 22 يوليه 2019م - 19 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

في ظل عدم العثور على جثته.. خطيبة "خاشقجي" تلمح إلى إمكانية بقائه على قيد الحياة

231862Image1

طالبت خديجة جنكيز، خطيبة جمال خاشقجي، بفتح تحقيق دولي في قضية مقتل الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في أكتوبر الماضي، ملمحة للمرة الأولى إلى إمكانية بقائه على قيد الحياة في ظل عدم العثور على جثته.

وجاء ذلك في سياق تعليقها على تقرير المفوضية الأممية لحقوق الإنسان الذي أعدته مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، أجنيس كالامار، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.
وتساءلت جنكيز في مقابلة مع وكالة "الأناضول" على هامش مشاركتها في الجلسة 41 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، بالعاصمة السويسرية جنيف عن السبب وراء التزام ولي العهد السعودي الصمت، وعدم نفيه لما ورد بشأنه في تقرير كالامار حول مقتل خاشقجي.

ووصفت جنكيز، تقرير كالامار بأنه "صوت للضمير الإنساني"، مشيرة أنها خلقت صدى واسعًا حول العالم، لدرجة أن التقرير أدهش "كالامارد" نفسها، على حد تعبير خطيبة خاشقجي.

وتطرّقت إلى ما ورد في تقرير كالامار من دعوة إلى إطلاق الأمم المتحدة تحقيقاً جنائياً دولياً حول مقتل خاشقجي.

وقالت إن هذه الدعوة موجهة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو جوتيريش، مرجعة ذلكً لكون الأمانة العامة للأمم المتحدة، هي أعلى جهة يمكنها أن تحرّك العالم في هذا الخصوص.

ودعت جنكيز إلى محاكمة جميع المتورطين في قتل خاشقجي، أمام محكمة الجنايات الدولية، موضحة أن سبب حضورها في جنيف، هو المطالبة بهذا الأمر ودعم مطالب كالامار.

وفي ما يخص التحقيق التي تجريه السعودية حول مقتل مواطنها خاشقجي، اعتبرت جنكيز أن هذا التحقيق "فقد شرعيته"، متوقعة عدم نشر الرياض أسماء المتورطين في الجريمة.

وحول عدم كشف السعودية بعد عن مصير جثة خاشقجي، قالت إن ذلك "يثير شكوكًا وتساؤلات داخلها عما إن كان جمال لا يزال حيًا".

وتابعت: "لا زلت أتساءل في نفسي، ماذا فعلوا بجمال، وما هو مصير جثته وإلى أين اصطحبوها؟ إذ أنه من غير المنطقي ألا يتم الكشف حتى الآن عن أسماء المتورطين في الجريمة، ولا عن مصير الجثة".

وتساءلت جنكيز عن التزام ولي العهد السعودي الصمت، وعدم نفيه لما ورد في تقرير "كالامار" من وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار، بما فيهم هو نفسه، فضلاً عن إشارة تقارير لوكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" إلى صدور تعليمات من بن سلمان، حول الجريمة.

ورأت جنكيز في صمت ولي العهد السعودي "دلالات كبيرة"، دعت إلى ضرورة الكشف عما وراءها.

وأردفت: "التزام شخص ورد اسمه في تقرير لتحقيق جنائي دولي الصمت، وعدم نفيه لما ذُكر، يدل على وجود أدلة بيد أطراف أخرى تثبت تورط هذا الشخص في الجريمة."

ودعت جنكيز إلى ضرورة تعميق التحقيق حول جريمة مقتل خاشقجي، والكشف عن جميع المتورطين فيها.

واعتبر تقرير كالامار أن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته السعودية".

وأوضح أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج، داعياً الرياض إلى الاعتذار من أسرة خاشقجي أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي، وأثارت استنكارا واسعا لم ينضب حتى اليوم.
 

إقرأ ايضا