الشبكة العربية

الأحد 15 سبتمبر 2019م - 16 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

في ذكرى قرصنة "قنا" قطر تفتح ملف تجاوزات دول الحصار

580
اهتمت الدوائر السياسية والإعلامية القطرية على نطاق واسع بالحديث عن ما وصفوه بالمؤامرة التي قامت بها كل من السعودية والامارات ضد قطر والتي بدأت بعملية قرصنة الكترونية اخترقت موقع وكالة الأنباء القطرية "قنا" في الرابع والعشرين من شهر مايو 2017 ، والذي اتبعته سلسلة إجراءات كشفت عن أن الأمر كان سيناريو مرتب ومجهز لهجوم واسع النطاق على الدوحة .
ووصفت مراجع إعلامية وديبلوماسية قطرية ما حدث بأنه جريمة لا تسقط بالتقادم، مؤكدة على أن خبراء الأمن السيبراني ومكاتبه المتخصصة كشفوا عن أن عملية الاختراق والقرصنة كان مصدرها الرياض وأبو ظبي ، وفق ماسبق وأكده النائب العام القطري الدكتور علي بن فطيس المري ، في نيويورك فإن قضية قرصنة موقع "‏قنا"‏ تم إضافتها إلى ملف القضية المرفوعة ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك بعد الثبوت بالدليل القاطع تورّط الإمارات والسعودية في جريمة قرصنة موقع "قنا" في شهر مايو2017، وتمّ التواصل مع أكبر مكاتب المحاماة في نيويورك، الذي تعاقد بدوره مع شركات عالمية رائدة متخصصة في علوم الحاسب الآلي والأمن السيبراني التي أثبتت بالدليل القاطع تورط الإمارات والسعودية في عملية اختراق موقع "قنا"، وأنّه بعد كل هذه الأدلة والمعلومات التي تم الحصول عليها والتوصل إليها، أصبحت قضية القرصنة جريمة قائمة ومثبتة وبأدلة واضحة، سواء الأدلة التي توصلت إليها دولة قطر في السابق أو الأدلة التي تم التوصل إليها من خلال مكتب المحاماة في نيويورك عبر الشركات المتخصصة في المجال، وتحكم هذه المكاتب الخناق على الجناة. كما أكّد أن دولة قطر لن تدخر جهداً في اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للدفاع عن نفسها في كل المحافل القانونيّة الدوليّة.
وكشفت التحقيقات أن من قاموا بالقرصنة كانوا يستعينون ببرامج إسرائيلية لتقرصن المواقع وتتجسس على المعارضين. وذهبت هاتان الدولتان ـ السعودية والامارات ـ بعيدا في الجرائم الإلكترونية، حيث أنشأتا آلاف الحسابات الوهمية لمهاجمة قطر قبل الأزمة بشهرين، وأن 70 % من الحسابات المهاجمة لقطر مزيفة وتم حذف أغلبيتها من تويتر، حيث وصلت التغريدات الموجهة من دول الحصار لمهاجمة لقطر إلى عشرات الملايين.
وأكدت البيانات القطرية أن سلسلة الاتهامات المتوالية التي وجهتها دول الحصار إلى الدوحة كشفت عن تناقضات واضحة ، وفبركة لا تقل عن فبركة تصريحات ونسبتها لأمير البلاد ، وضربت مثلا على ذلك ادعاء العلاقة مع إيران التي كانت مادة الأخبار المفبركة بعد قرصنة قنا. وثبت أن الإمارات تتمتع بعلاقات أكثر عمقاً وترابطاً مع إيران مقارنة بقطر وتفوق تجارتها مع طهران مليارات الدولارات، لكن الإعلام الإماراتي جعل من الأخبار الكاذبة مبررا لمواصلة التآمر على قطر، وأثبتت الأيام التي تلت القرصنة سعي السعودية لإقامة علاقات مع إيران ووسطت شخصيات عراقية أقرت بذلك .
واهتمت الدوحة برصد الحملات الإعلامية العنيفة التي استخدمت فيها أذرع إعلامية تابعة للرياض وأبو ظبي من إعلاميين سعوديين وإماراتيين ومصريين ، بحسب الاتهامات القطرية ، حيث كانت إشارة البدء قرصنة الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية الذي تم في تمام منتصف ليلة يوم الأربعاء 24 مايو2017 ونسب تصريحات مفبركة للشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لتسارع القنوات الإعلامية الخليجية والعربية المحسوبة على دول الحصار وتحديداً قنوات العربية وسكاي نيوز عربية والإخبارية السعودية إلى تلقف التصريحات المفبركة لتهويلها وتضخيمها وجعلها زوبعة سياسية.


ورغم أن قطر نفت مباشرة التصريحات المفبركة المنسوبة لأمير البلاد التي تم نشرها وأوضحت أنه ليس لها أي أساس من الصحة، وأعلنت أن الجهات المختصة في قطر تباشر التحقيق لبيان ومحاسبة كل من قام بهذا الفعل الإجرامي ، إلا أن قناتي العربية وسكاي نيوز أطلقتا بثا مباشرا مستمرا لترويج التصريحات المزيفة دون أن توردا أي خبر عن نفي قطر لها وعن حادثة الاختراق.
وفي سياق رصد الهجوم الإعلامي المخطط ضد الدوحة ، قالت المصادر الإعلامية القطرية أنه سرعان ما استحضرت القنوات المشار إليها صحفيين وإعلاميين سعوديين ومصريين معادين لقطر ومعروفين بجولات من التزييف الإعلامي ضدها في مراحل سابقة، وترك المجال مفتوحا للضيوف لكيل الاتهامات وتزييف الحقائق بالحديث عن دور لدولة قطر في دعمها الإرهاب وتورطها في حيك المؤامرات الشائكة، مع ترتيب واضح لظهورهم، دون وجود أي محلل أو موقف قطري طوال ساعات البث.
 وبادرت الصحف السعودية وتلك المحسوبة عليها إلى ركوب الموجة الأولى للحملة الإعلامية المغرضة على دولة قطر، فبدأت منذ اليوم الأول بنشر التصريحات المفبركة المنسوبة للشيخ تميم بن حمد ، وحشد الرأي العام للاستعداء على دولة قطر استنادا إلى ما وصفتها بالأكاذيب التي لفقتها بنفسها وراحت تروّج لها لتهيئة المسرح لقرار الحصار.
وتصدرتها صحيفة "عكاظ التي أفردت صفحاتها الاولى لشن الهجوم على قطر، وانشغلت بإصدار عدد كبير من التقارير والمقالات التي تنتقد المواقف القطرية من إيران وتكذب رواية اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية.
أما وسائل الإعلام الإماراتية والمصرية فقد ركبت ركب الإعلام السعودي، وتماهياً مع مواقف الرياض تبنت تكذيب الرواية القطرية لاختراق موقع وكالة الأنباء متجاهلة النفي القطري لصحة التصريحات المفبركة المنسوبة لأمير البلاد ، بينما اكتفت وكالات الأنباء العالمية بنقل أخبار قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية وتصريحات المسؤولين القطريين.
وتؤكد الدوحة على أن الهجوم الذي تم والحصار الذي فرض طوال العامين الماضيين حقق تعاطفا شعبيا واسع النطاق مع دولة قطر في العواصم العربية المختلفة ، كما جعل الدوحة تحظى باحترام متزايد في الأوساط العالمية ، خاصة بعد توالي الأدلة على وجود مخطط مسبق للاعتداء ، بل والتخطيط لغزو قطر والاستيلاء على حقوق الغاز كما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية مؤخرا .
 

إقرأ ايضا