الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

"فندي": "السيسي" كان يجب أن يفعل مع "مرسي" ما فعله "مبارك" مع "نجيب"

01

في الوقت الذي لم يصدر فيه أي فعل رسمي حتى الآن من جانب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حول وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي الذي أطاح به وقتما كان وزيرًا للدفاع في صيف 2013، برزت مطالبات عدة بأن يتم إقامة جنازة رسمية، وعزاء يشارك فيه الرئيس الحالي.

وأعاد المطالبون بذلك إلى الأذهان، موقف الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي تصدر مشيعي جنازة اللواء محمد نجيب، في ثمانينات القرن الماضي، بعد أن ظل لأكثر من عقدين قيد الإقامة الجبرية.

ودفن نجيب بمقابر شهداء القوات المسلحة، بعد أن شيع في جنازة عسكرية خرجت من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر وحمل جثمانه على عربة مدفع، تقدمها مبارك وأعضاء مجلس قيادة الثورة، الذين كانوا على قيد الحياة آنذاك.

وقال الدكتور مأمون فندي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون ومدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن عبر حسابه على موقع "تويتر": "كما قاد مبارك المشيعين في جنازة الرئيس محمد نجيب_ الذي عزله ناصر ووضعه قيد الاقامة الجبرية طيلة حياته_  وذلك لانه كان رئيسا لمصر، يجب ان يقود السيسي جنازة مرسي، فهذا الذي يليق برئيس سابق لمصر".

وأضاف فندي في تغريدته التي نشرت قبل دفن مرسي فجر أمس بمشاركة بعض أفراد عائلته: "جنازة مرسي ستحدد شكل جنازة مبارك، لانه لا يجب ان يكون هناك تمييز بين رؤساء مصر" .

ودفن "مرسي" فجر أمس بمقبرة المرشدين السابقين لجماعة الإخوان بمدينة نصر شرقي القاهرة، بعد أن رفض الأمن السماح بدفنه في مسقط رأسه، وفقًا لزوجته.

وقالت نجلاء مرسي، زوجة الرئيس الراحل عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "نحتسب زوجي الرئيس محمد مرسي عند الله من الشهداء وعند الله تجتمع الخصوم".

وأضاف: "قمنا بتغسيل جثمانه الشريف بمستشفى سجن ليمان طرة (جنوبي القاهرة) وقمنا بالصلاة عليه داخل مسجد السجن".

وتابع : "لم يُصل عليه إلا أسرته وتم الدفن بمقابر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين بمدينة نصر (شرقي القاهرة) لرفض الجهات الأمنية دفنه بمقابر الأسرة بالشرقية (مسقط رأس مرسي/شمال)".

ونشر أحمد وعبد الله، نجلا مرسي، البيان ذاته، معلنين أنهما يحتسبان والدهما من الشهداء، وذاكرين فيه ملابسات الدفن ذاتها. ‎

وشهدت مراسم الدفن تواجدًا أمنيًا مشددًا، وسط غياب كامل لأنصار مرسي نظرًا للظروف الأمنية، وفق ما نقلت "الأناضول" عن مصدر مطلع رفض ذكر اسمه.

وأوضح المصدر ذاته أن مراسم الجنازة استغرقت قرابة الساعة.

وتوفى مرسي، الإثنين، أثناء إحدى جلسات محاكمته بعدما تعرض لنوبة إغماء.

وبينما اتهمت منظمتا "العفو" و"هيومن رايتس واتش" الحقوقيتان الدوليتان الحكومة المصرية بعدم توفير الرعاية الصحية الكافية لمرسي ما أدى لوفاته، رفضت القاهرة هذه الاتهامات وقالت إنها "لا تستند إلى أي دليل"، و"قائمة على أكاذيب ودوافع سياسية".
 
 

إقرأ ايضا