الشبكة العربية

الإثنين 19 أغسطس 2019م - 18 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

فضيحة فبركة "تعذيب" الأمين العام لـ "مؤمنون بلا حدود" تهز الأردن

1ipj-15-730x438

في مفاجأة من العيار الثقيل، توصلت السلطات الأردنية إلى أن الأمين العام لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، الباحث يونس قنديل، الذي أثار ضجة قبل أيام بعد ادعائه لعملية خطف وتعذيب إلى "كذبه وادعائه"، بعدما ثبت ضلوعه فيما حدث.

وقالت مديرية الأمن العام وجهاز الأمن الوقائي في بيان مشترك، إن التحقيقات "كشفت ادعاء" قنديل بتعرضه للاختطاف والاعتداء عليه، وتبين "عدم صدقه واختلاقه للقصة بالاشتراك مع ابن شقيقته".

فيما أطلق نشطاء وسما على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "#كاذبون_بلاحدود"، بعد إحالة قنديل إلى الإدعاء للتحقيق معه بتهمة "البلاغ الكاذب"، كما تم أيضًا إحالة ابن شقيقته إلى القضاء بعد الإدلاء باعتراف كامل يقضي بأنه فبرك حادثة الاختطاف والتعذيب بالتنسيق معه.

وخلصت تحقيقات فرع الأمن الوقائي الأردني، إلى أن قنديل لم يختطف، بل تآمر مع ابن شقيقته لفبركة قضية اختطافه وتعرضه للتعذيب. وواستدعى ابن شقيقته الذي أدلى بدوره باعتراف كامل.

لاحقًا خضع قنديل للاستجواب، لكنه أنكر في البداية، لكنه عاد واعترف بفبركة الحادثة بعد مواجهته بالأدلة والبراهين قبل إحالته وقريبه المنفذ إلى الإدعاء باتهامات قد يكون من بينها التزوير والبلاغ الكاذب، بحسب بيان الأمن العام.

وكانت معلومة الكتابة على جسد قنديل قد أثارت تعاطفًا كبيرًا جدًا معه، قبل أن يكشف الأمن زيف الادعاءات وعدم حصول عملية اختطاف من الأصل.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عما أسمته "مصادر خاصة جدًا"، إن دوائر القرار الأردني تريد أن تعرف بصورة محددة ما إذا كان قنديل مدفوعًا برغبات شخصية لها علاقة بالسعي لـ "الشهرة" والإثارة، أم أن المسألة أبعد وأكثر حساسية.

وأثارت تساؤلات حول أساس منظمة "مؤمنون بلا حدود" من حيث التمويل والأهداف وتركيبة الأشخاص المدافعين عن قنديل بحماس.

وكان بلاغ قد ورد إلى السلطات الأردنية في 9 نوفمبر الجاري، بشأن اختفاء قنديل والعثور على سيارته متروكة  في إحدى مناطق العاصمة، والعثور عليه لاحقا في منطقة حرجية مجاورة، معصوب العينين وقد تعرض للضرب والاعتداء بأدوات حادة من قبل مجهولين وكتبت على ظهره عبارات مناهضة، بحسب بيان رسمي صدر عن المؤسسة في حينه.


واعتبرت عائلة قنديل في تصريحات صحفية، أن ما تعرض له من اختطاف وتعذيب قد جاء على خلفية ما وصفوه "بالتحريض" ضد مؤتمر للمؤسسة التي تتخذ من المغرب مقرًا لها، كان من المزمع عقده يومي 2و3 نوفمبر، من نواب في البرلمان بينهم نواب الحركة الإسلامية، الذين طالبوا الحكومة بإلغاء المؤتمر قبل انعقاده لما يتضمنه من عناوين وصفوها بالمسيئة للإسلام، من بينها عناوين تتحدث عن "تاريخ الله وولادة الله إسلاميا".

وأشار البيان الأمني المشترك، أن ما تم جمع من أدلة ومعلومات حول القضية من الاختفاء والتعرض إلى الاختطاف تحت تهديد السلاح من مجهولين ملثمين واصطحابه إلى غابة وربطه والاعتداء عليه بالأدوات الحادة على ظهره وحرق أجزاء من جسده وتركه، ولّدت لدى المحققين "قناعة بأن الجريمة مختلقة"، فيما تم القبض على ابن شقيقة قنديل الذي اعترف بعد الاشتباه به بعلاقته المباشرة بالقضية، "باختلاق الجريمة" معا، وتمت إحالتهما إلى المدعي العام".
 

إقرأ ايضا