الشبكة العربية

الإثنين 13 يوليه 2020م - 22 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

فرصة تاريخية.. قيادي بالجماعة الإسلامية: آن الأوان لحل الجماعة

الجماعة الإسلامية
أثار قرار حل حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية ردود أفعال واسعة بين قيادات وأفراد الجماعة.
القيادي بالجماعة الإسلامية، والباحث في شؤون الحركات الإسلامية سمير العركي، يرى أنه بات من الأنسب لقيادات الجماعة حاليا، بالإعلان عن حل الجماعة، تزامنا مع حل حزب البناء والتنمية.
وأضاف العركي في مقال تم نشره على موقع الجزيرة مباشر أن وجود "الجماعة" يمثل عبئا تاريخيا واضحا، وأظن أنه آن الأوان للتخلص من هذا العبء بإعلان حل الجماعة، خاصة وأنها مجمدة واقعيا منذ سنوات.
وتابع :  أعلم أن هذا القرار لن يكون سهلا ولكني أراه يمثل ضرورة فهو سيفوت الفرصة على النظام المصري للتحرش بمنتسبي الجماعة الذين تجاوز متوسط أعمارهم الخمسين عاما ويعيشون بطبيعة الحال في مرحلة نهاية العمر، كما أنه والأهم سيعد بداية لتصحيح أوضاعا مغلوطة داخل الحركة الإسلامية، بتخليصها من أسر "التنظيماتية" الذي حولها من "تيار" عريض داخل المجتمع إلى مجرد "كانتونات" معزولة خلف أسوار مصنوعة سواء من الأفكار أو الشكليات.
وحول تبنيه لقضية حل الجماعة يقول العركي : " الحركة الإسلامية فشلت في مأسسة الحالة "التنظيماتية" حتى في أجواء الحرية التي هبت عقب الإطاحة بمبارك في فبراير ٢٠١١، ما أدى إلى كوارث لا نزال نعاني منها حتى اللحظة، بل وسنعاني منها لسنوات قادمة، وكان من الطبيعي مع غياب "المأسسة" أن يغيب التطوير، وأن يتم ترويج الجمود على أنه نوع من "الثبات" على المبدأ.
كما أن الحالة "الجماعتية" التي نشأت مع بداية القرن الماضي تحولت إلى "وحش" التهم الكفاءات، وسحق الإرادة الحرة لدى الإنسان باسم "السمع والطاعة" التي تحولت إلى سيف لقطع رقاب أي مخالف في الرأي أو التوجه.
وأوضح الحركي أن المفارقة في أن معظم الأسماء التي لمعت من داخل الحركة الإسلامية لم تصل إلى تلك المكانة إلا بمغادرة "الجماعة" كالقرضاوي والغزالي وسيد سابق وغيرهم. 
واستطرد في حديثه : لذا فقد يكون من المناسب - مع تلاشي الخطوط الفاصلة بين "الحزب" و"الجماعة"- حل الجماعة تزامنا مع قرار الإدارية العليا حل الحزب وتفرغ الجماعة لتدوين تجربتها بكل أمانة وصدق لتصبح وثيقة بين يدي الأجيال القادمة.
كما أشار إلى أنه لا يخفى على أحد أن قرار حل حزب البناء والتنمية، جاء عقابا للجماعة على تحالفها مع الإخوان المسلمين من قبل الانقلاب وأثنائه وبعده.
وأضاف أنه بعد مرور سبع سنوات على الانقلاب أرى أنه من الضروري أن تعيد الجماعة تقييم هذه التجربة تقييما عقلانيا بعيدا عن العاطفة، تقييما سياسيا لا أخلاقيا.
وأشار إلى أن علاقة الإخوان بالجماعة عقب فوز الرئيس مرسي رحمه بالرئاسة، كانت علاقة جافة لا تختلف عن علاقة الإخوان بباقي القوى السياسية إذ ظنوا في لحظة ما أن علاقتهم بالسيسي سوف تغنيهم عن علاقتهم ببقية مكونات الطيف السياسي التي طلبت ودها ووصلها في انتخابات الإعادة ثم حل الهجر محل الوصل.
يذكر أن دائرة الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا، أصدرت أمس السبت، حكما نهائيا غير قابل للطعن بحل حزب البناء والتنمية الذراع السياسى للجماعة الإسلامية، ومصادرة أمواله وممتلكاته.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار محمد حسام الدين رئيس مجلس الدولة بقبول طلب لجنة شؤون الأحزاب السياسية بحل الحزب البناء والتنمية، وتصفية أمواله وإحالتها إلى الخزانة العامة، على أن تقوم بالتصفية اللجنة مقدمة الطلب.
 

إقرأ ايضا