الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

غضب تركي من التقارب السعودي - القبرصي.. ومستشار "أردوغان" يرد

9-36

وصف ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السعودي، إبراهيم العساف إلى قبرص بأنها "تحد لتركيا" على حد تعبيره.

وقال أقطاي في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT عربي": "زيارة وزير الخارجية السعودي إلى قبرص اليونانية تتعارض مع أواصر الصداقة، وهذا تحدٍّ لتركيا لا يليق بالمملكة التي ننتظر منها مواقف أكثر عقلانية، لأن تركيا ليست عدوًا للسعودية".

وأضاف: "هذه الزيارة بالذات هي شيء لا يوجد أي عقلانية لها لا في مجال الصداقة والعلاقات بين تركيا والسعودية، هو شيء جدا عجيب يعني ما هو مصلحة المملكة العربية السعودية في هذه الزيارة وبيان تأسيس العلاقات مع جنوب قبرص، الرومية غير المعترف بها من قبل تركيا.."

وتابع: "السياسة هذه في السعودية لا نفهمها، تتقارب مع إسرائيل وتتباعد عن المسلمين هذه دولة مسؤولة وتتحمل مسؤولية خدمة الحرمين لابد أن يكونوا أكثر حرصا على مصالح الأمة ويكونوا أكثر متقاربين مع المسلمين.."

وعن طبيعة العلاقات الحالية بين تركيا والسعودية، قال أقطاي: "لا يوجد من تركيا أي خطوة تعادي دولة السعودية دائما كانت تركيا ولا تزال تحترم سيادة الدولة وسيادة المملكة السعودية، ولكن لا يخفى على أحد المشكلة التي حصلت بيننا في قضية خاشقجي والموقف الذي اتخذته تركيا هو ليس ضد المملكة العربية السعودية بل بحثا عن العدل، في هنا قتل، نحن لا نعادي السعودية والجريمة التي ارتكبت على الأراضي التركية ومن حق تركيا المطالبة بحقها وإقامة العدل وهذا ليس عدوان على السعودية.."

كانت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية غطت زيارة وزير الخارجية السعودي لقبرص ملقية الضوء على أنها "الأولى من نوعها لوزير خارجية سعودي منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين".

وأفادت تقارير نقلتها وسائل إعلامية قبرصية رومية وسعودية، أن العساف، التقى خلال زيارته إلى نيقوسيا، نظيره الرومي نيكوس هيرستودوليديس.

وأشارت التقارير، إلى أن الجانبين أجريا محادثات شملت العلاقات الثنائية والقضية القبرصية.

وأيّد العساف، "شرعية قبرص وسيادتها.. والقرارات الدولية المتعلقة بقبرص، وخاصة الصادرة عن الأمم المتحدة". وأعرب عن أمله "أن يحل الطرفان المشاكل سلميا. سوف نستمر في دعم قبرص" وفق التقارير ذاتها.

كما أبدى الوزير السعودي رغبة بلاده في "تحسين العلاقات مع جنوب قبرص بسبب موقعها الجغرافي، وسنوات من الحوار الطويل القائمة مع العالم العربي، فضلا عن كونها عضوا في الاتحاد الأوروبي".

من جهته، أكد هيرستودوليديس، أهمية الزيارة الرسمية الأولى التي يجريها وزير سعودي إلى قبرص. وأشار إلى أهمية التعاون الثنائي في مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة والأمن والجيش والدفاع.

والأسبوع الماضي، قدم السفير السعودي خالد بن محمد الشريف، أوراق اعتماده إلى رئيس قبرص نيكوس أناستاسياديس، بصفته أول سفير للمملكة.

ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

وتتركز المفاوضات حول 6 محاور رئيسة تستهدف توحيد الجزيرة، هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، وتقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات.

ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، حيث يؤكد أن التواجد (العسكري) التركي فيها شرط لا غنى عنه بالنسبة إليه، وهو ما يرفضه الجانب الرومي.
 

إقرأ ايضا