الشبكة العربية

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م - 16 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

عيدان في السودان.. وتحذير في الجزائر

350

خيمت أجواء السياسة على الاحتفال بعيد الفطر في الجزائر، فيما عزز الخلاف حول رؤية هلال شهر شوال من الانقسام داخل السودان، وبينما احتفل البعض بالعيد اليوم، أمسك البعض الآخر عن الإفطار حتى يوم غد.


ودعا خطيب عيد الفطر، بالجزائر، المواطنين إلى حماية المسيرات السلمية من الاختراق و"المشاريع المغرضة"، حاثًا السلطات في الوقت ذاته على ترسيخ قيم العدالة والمساواة.

جاء ذلك في خطبة العيد بالمسجد الكبير بالعاصمة الجزائر بحضور عبد القادر بن صالح رئيس الدولة، وصالح قوجيل رئيس مجلس الأمة بالنيابة، ومعاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) إلى جانب رئيس الوزراء نور الدين بدوي ، والطاقم الحكومي، وعدد من السفراء.

وقال الخطيب عماد بن عامر في الخطبة الرسمية التي بثت مباشرة عبر التلفزيون الحكومي: "يا أمة البناء والتشييد نصون الأمانة ونحميها من المشاريع المغرضة بتظافر جهود الجميع".

ودعا بن عامر إلى المحافظة على سلمية المسيرات والحذر من اختراقها، قائلاً: "نحن مطالبون بالحذر، شعارنا الانضباط وحفظ النظام والأمن لا اعتداء ولا إضرار وفساد في الأرض".

وأعرب عن ثبته بأن الجزائر قادرة على الخروج أقوى من الأزمة السياسية التي تعيشها حاليا.

وأضاف الخطيب أن البلاد عرفت محطات حالكة من تاريخها على غرار "الاستعمار الفرنسي والعشرية السوداء، التي أوحت أن أمتنا انهارت وانتهت، لكن الشعب الجزائري، دائما ما ينهض ويستعيد الأمل وينتصر بفضل وحدة صفه".

وفي رسالة بدت موجهة للسلطات العليا للبلاد، قال بن عامر: "إننا مطالبون بترسيخ قيم العدالة في جميع المجالات فلا مكان للظلم والقهر والاستبعاد في بلادنا".

وأضاف: " نحن مأمورون بتحقيق مساواة لا فضل فيها لمواطن على آخر إلا بالبدل والعطاء".

وحث الخطيب وسائل الإعلام إلى تحري المصداقية وتفادي نشر الأخبار الكاذبة، وقال: "على رجال الإعلام على تفادي الأخبار التي من شأنها زرع بذور الفتنة وإنشاء القلاقل فخبر الكلمة جسيم ووقعها عظيم، فلنتحرى نقل الأخبار".


أما في السودان، فقد انقسم السودانيون، اليوم حول أول أيام عيد الفطر المبارك، نظرا للحالة السياسية غير المستقرة التي تعيشها البلاد، في ظل مجلس عسكري انتقالي أطاح بالرئيس عمر البشير، وتولى زمام الأمور.

تجمع المهنيين السودانيين وأطياف المعارضة السياسية، رأوا أن اليوم، هو أول أيام شهر شوال وأول أيام العيد، قياسًا على الدول العربية والإسلامية التي أعلنت أن الاثنين كان آخر أيام الشهر الفضيل.

مراسل وكالة "الأناضول" قال إن هذا العرف والقياس كان سائًدا أيام الرئيس المخلوع عمر البشير، وكان يشهد التزامًا من المواطنين.

وعليه تم إقامة صلاة العيد في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، ومناطق متفرقة من المدن السودانية، بحسب شهود عيان.

وأفاد المراسل أن حصر الذين استجابوا لموقف التجمع والمعارضة، صعب، في ظل انقطاع الانترنت، والاتصالات في بعض المناطق.

شهود عيان أكدوا أن صلاة العيد أقيمت اليوم في الخرطوم بحري، وأماكن متفرقة من العاصمة.

من جهة ثانية، قال مجمع الفقه بولاية الخرطوم (رسمي) أن الثلاثاء هو اليوم المتمم لشهر رمضان، وأن الأربعاء هو أول أيام شهر شوال، وأول أيام عيد الفطر.

وأضاف المراسل أن جزءًا من الشعب السوداني التزموا رأي مجمع الفقه وصاموا اليوم، حتى لا تكون فتنة.
 

إقرأ ايضا