الشبكة العربية

الأحد 17 فبراير 2019م - 12 جمادى الثانية 1440 هـ
الشبكة العربية

علاء مبارك يثير الجدل بشهادة صادمة عن إبراهيم عيسى

قريبًا-..-إبراهيم-عيسى-على-ONTV

بعد الخناقة التي خاضها علاء مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، مع الإعلامي عمرو أديب، عقب نشر فيديو يظهر تناقض الأخير في مواقفه بشكل كامل مما سبب له إحراجًا واضطر للرد عليه بالهجوم على الاول ووصفه بـ"رد السجون".
وفي إطار تداعيات هذا الفيديو، حيث يقوم علاء مبارك بالرد على المتابعين واتهاماتهم لنظام والده بانه من أفرز هذا المستوى الإعلامي، قال أحد متابعيه له تعليقًا على الفيديو:«أستاذ علاء لا تنسي أن هذه الأشكال من صناعة نظام مبارك والد حضرتك».
وهو ما رد عليه "علاء" بشهادة غريبة عن إبراهيم عيسى والذي كان من أشد المعارضين والمهاجمين لنظام مبارك، وهو أيضًا من تحول موقفه وشهد أمام المحكمة ببراءة مبارك من قضية قتل المتظاهرين.
وقال "علاء" في رده :« بجد صناعة اذاي حضرتك ! كل واحد حسب شخصيته وثقته بنفسه ،استاذ ابراهيم عيسي مثلاً كان معارض شرس اثناء فترة الرئيس الاسبق مبارك ، اختلف معه في كثير من مقالاته اثناء حكم الوالد ولكن يجب ان تحترم الرجل لانه كان معارض واضح لم يتلون ولم يتغير اثناء وبعد حكم الرئيس مبارك ، هكذا يكون الرجال» .
وفي 2014 استمعت المحكمة لشهادة الكاتب الصحفي إبراهيم عيسي الذي ذكر أنه خلال ثورة يناير كان هناك من أراد أن يفكك الدولة وليس فقط إسقاط النظام. وأن هناك جهات ليس لها ولاء للوطن وولاؤها لدول أخري كانت تريد زيادة الغليان في البلاد ليستمر الغضب. مشيرا إلي أن الاحتمال أن الجهات المعادية للبلاد هي التي رغبت في سقوط الدولة وليس نظام مبارك وذلك من خلال أعمال القتل.
أشار "عيسي" إلي أن ما تواتر عن توريث رئيس الجمهورية الحكم لنجله كان عاملاً أساسياً للاحتجاج والمعارضة في تلك التظاهرات. كما كان تزوير انتخابات مجلس الشعب 2010 دافعاً لعدد من النواب الذين فشلوا في النجاح في دوائرهم للتواجد في هذه المظاهرات. وإن كانوا ليسوا أصحاب الدعوة لها. ولم تكن نتيجة الانتخابات من مبررات أو دوافع الدعوة للتظاهر. وذلك من خلال ما نشر عنها وقتها من المجموعات الداعية لهذا اليوم.
أكد "عيسي" أنه شارك في مظاهرة يوم 25 يناير.. حيث دخل إلي الميدان مع مظاهرة قادمة من كوبري قصر النيل وكانت أول مسيرة تصل إلي ميدان التحرير.. أضاف "عيسي": المظاهرة كانت قادمة من كوبري قصر النيل وهي حصيلة تجمع عدة مسيرات انطلقت من أحياء بولاق وامبابة مروراً بالدقي وشارع جامعة الدول العربية وصبت كلها في تلك المسيرة التي عبرت من كوبري قصر النيل إلي مدخل ميدان التحرير. وكانت تضم في أغلبها عدداً من أعضاء القوي السياسية وشباباً. وتوجهنا إلي قلب ميدان التحرير. حيث لم تكن هناك شعارات موحدة ولا هدف واضح إلا التواجد في الميدان إعلاناً للاحتجاج والمعارضة مع سياسات الحكم. وكانت بعض الهتافات تركز علي تطهير الشرطة. والأخري كان موجهاً ضد جهاز أمن الدولة. وبعضها كان يهتف بسقوط التوريث ومطالبة الرئيس بالرحيل. لكن لم تكن هناك شعارات موحدة أو محددة.
وعن أحداث جمعة الغضب.. قال "عيسي": ذهبت إلي صلاة الجمعة بمسجد الاستقامة بميدان الجيزة. حيث كان هناك عدد من الشخصيات السياسية والعامة اختارت هذا المسجد للخروج للتظاهر منه. مثل الدكتور محمد البرادعي وأسامة الغزالي حرب والدكتور عبدالجليل مصطفي. كان المكان مزدحماً وبمجرد الانتهاء من الصلاة كانت قوات الأمن المحيطة بميدان الجيزة قد أحاطت بالتجمع وبدأت إطلاق الغاز داخل المسجد نفسه. مما اضطر البعض للفرار إلي الدور العلوي للمسجد واستمر المشهد علي هذه التفاصيل حتي أذان العصر.
عقب الصلاة اتجهت للقاء اللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة وقتها وأخبرته أن الوضع داخل المسجد في منتهي الصعوبة وأخشي علي حياة الدكتور البرادعي. وبالفعل تم السماح له بالخروج من المسجد خشية تعرضه لوعكة صحية. ثم استكملت أنا المسيرة مع المتظاهرين وكنت أنا الشخصية العامة الوحيدة الموجودة في المظاهرة. فسألني المتظاهرون عن وجهتنا فقلت لهم سنتوجه إلي ميدان التحرير.
فقال: لم أشاهد في ميدان الجيزة إلا اطلاق المياه والغاز. وعندما سألت عن الأجساد المرفوعة علي الأكتاف رد المتظاهرون إن بعضهم مصاب وأن بعضهم مقتول برصاص حي. وكنت أصدق وقتها ما يقال علي سبيل اليقين نظراً للمواجهة الأمنية التي رأيتها. لكن لم أر بعيني اطلاق الشرطة للأعيرة النارية.
وعن تعليقه علي حالات الوفيات والاصابات التي حدثت.. قال: هي إما عنف أمني من الشرطة أو أن هناك جهات معينة أرادت تخريب البلاد. لكني أعتقد يقيناً الاتهام يتوجه ناحية الجهات المعادية التي اخترقت البلاد واخترقت حدودنا واقتحمت سجوننا فهي الجهات التي أرادت لمصر الفوضي وكان باب الفوضي هو إنهاء تواجد الشرطة في الشارع المصري وكسره بحيث لا تعد قادرة علي استعادة تماسك الشارع والحفاظ علي الأمن. وقد بدا هذا واضحاً في اقتحام السجون.
وعن الجهة التي تقف وراء ذلك.. رد "عيسي": قراءتي واطلاعي للقضية التي كانت منظورة أمام محكمة مستأنف الاسماعيلية فأنا من موقعي أشير بالاتهام إلي جماعة الإخوان "حماس وحزب الله" التي استعانت بهما لاختراق حدود مصر وتنفيذ مخططها في ضرب أمن البلاد لإحكام السيطرة علي مقاليد الحكم.
وبرأ إبراهيم عيسي الرئيس المخلوع مبارك من توجيه تعليمات للشرطة بقتل المتظاهرين. وأن كل ما طلبه هو مجرد مواجهة أمنية وبالقطع لم يوجه مبارك جهاز الشرطة إلي قتل المتظاهرين. لأنني لم أتصور رئيساً مصرياً وطنياً أن يفعل ذلك أبداً. كما أن مبارك تدخل لوقف الدماء عندما أعلن تخليه عن الحكم. فلو أراد استمرار نزيف الدماء لاستمر في موقعه.. مضيفاً أن هذا القرار كان صائباً وتاريخياً ووطنياً. لكنه عندما كلف المجلس العسكري بإدارة شئون البلاد أعتقد أنه كان سبباً فيما وصلنا إليه.. ووصف "عيسي" رغبة مبارك في الموت علي أرض هذا الوطن أنها تتسق مع كونه واحداً من أبطال حرب اكتوبر. لكن سياسياً يبقي الاختلاف والمعارضة قائمة.

 

إقرأ ايضا