الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

ضغوط أمريكية لنقل الوصاية على مقدسات القدس من الأردن إلى السعودية

القدس
كشف مسؤول رفيع المستوى بالحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، عن أسباب الأزمة "المكتومة" بين السعودية والأردن، لافتا إلى أنها ترجع إلى سيناريو أمريكي سعودي، لنقل الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، من الأردن إلى المملكة العربية والسعودية.
ونقلت وسائل إعلام خليجية مستقلة، تحذير الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، من تحركات مشتركة تجريها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، من أجل الحصول على وصاية المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.
وأكد الخطيب، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن السعودية تتحرك بكل طرق وكل اتجاه من أجل سحب الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية، ونقلها إليها عبر ضغط ودعم من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي منح القدس بأكملها للاحتلال الإسرائيلي.
وقال: "هناك تخوف أردني كبير، وقلق أكبر لدى الفلسطينيين من أن تكون الوصاية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس هي التحرك الجديد لدى ترامب، من أجل نقلها للسعودية وسحبها من المملكة الهاشمية، كهدية لما تقدمه الرياض لواشنطن".
وذكر نائب رئيس الحركة الإسلامية أن الأيادي العربية التي وصفها بـ"الخبيثة" لا تزال تلعب وتتحرك في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى على وجه الخصوص، وتدعم مخططات التهجير والتهويد والعنصرية التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة بحق القدس وسكانها.
وأضاف: "المؤامرة العربية على القدس اشتد عودها، وباتت تفاصيلها مكشوفة للجميع"، مشدداً على أن أي خطوة تستهدف المدينة المقدسة، وتحقيق الحلم السعودي بالسيطرة عليها ونقل وصايتها للرياض لن يتحقق، وسيقاتل أهل القدس في الدفاع عن مدينتهم ومقدساتهم.
وختم الخطيب تصريحه بالقول: "الوصاية على المقدسات هي للمملكة الهاشمية طبقاً للاتفاقيات المعروفة، ولن نقبل بأن تنقل لأي طرف آخر سيساهم بشكل كبير في التفريط بها وتقديمها للمحتل الإسرائيلي".
بدأت الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، في عهد مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية الملك الراحل عبدالله بن الحسين (الأول)، ولا تزال مستمرة حتى يومنا هذا رغم الاحتلال؛ فبموجب القانون الدولي "لا يحول الاحتلال دون حقوق الملكية".
التقى ابن الحسين، رئيس وزراء المملكة المتحدة في عهد الانتداب البريطاني، ونستون تشرشل، في القدس في 21 مارس عام 1921، عقب تأسيس الأردن، رافضا وعد بلفور، ومصرا على جعل أمر فلسطين بيد أهلها.
وآلت الوصاية الأردنية على مقدسات مدينة القدس عام 1924 للشريف حسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى عرف بـ«بيعة الشريف» ، بموجب قانون أقره الانتداب البريطاني قبل انتهائه، إذ كانت الأردن آنذاك لا تزال تحت سلطة الانتداب البريطاني مع منحها حكما ذاتيا.
انتقلت في سنوات لاحقة لقيادات محلية فلسطينية، لكن بعد حرب عام 1948، وعندما أصبحت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تابعة للحكم الأردني، عادت الوصاية أردنية بلا منازع، لتستقر حتى يومنا هذا.
بموجب القانون الدولي، لا يمكن للاحتلال انتزاع حق الملكية، فعقب احتلال القدس الشرقية في العام 1967 بفترة وجيزة، سرعان ما آلت الوصاية والسيطرة على الحرم القدسي الشريف للأردن مجددًا، بموجب ما ورد في القرار رقم 242 لمجلس الأمن.
تشرف وزارة الأوقاف الأردنية بموجب الوصاية على نحو 144 من المقدسات الواقعة في مدينة القدس، أبرزها الجامع القبلي، ومسجد قبة الصخرة، وجميع روافده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها، بالتعاون مع وزارة الأوقاف الفلسطينية.
شملت الوصاية الهاشمية، المقدسات المسيحية أيضًا، إذ شارك عبدالله بن الحسين الأول، مؤسس الأردن، في إخماد حريق كاد يدمر كنيسة القيامة عام 1949، كما منح الهاشميون خلال فترة حكمهم للضفة الغربية منذ العام 1967 إلى عام 1952 الحرية المطلقة لمختلف الطوائف المسيحية، وساهموا في إعمار كنيسة القيامة إعمارًا شاملًا شمل القبة والجدران عام 1967.
 

إقرأ ايضا