الشبكة العربية

الخميس 06 أغسطس 2020م - 16 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

"العفو الدولية":

ضرب وصعق بالكهرباء وحبس انفرادي للمضربين داخل سجن "العقرب"

2017-636309788357939219-793

دعت "منظمة العفو الدولية"، اليوم السلطات المصرية إلى وضع حد فوري لما وصفته بـ "ظروف الاحتجاز القاسية واللاإنسانية"، داخل سجن "العقرب" ذي الحراسة المشددة بطرة (جنوبي القاهرة).

وطالبت المنظمة بالسماح بالزيارات للسجناء (داخل السجن سيء السمعة) حيث دخل حوالي 130 محتجزًا في إضراب جماعي عن الطعام لأكثر من ستة أسابيع، قائلة إن من بين هؤلاء معتقلين منذ أكثر من عامين، لم يُسمح لهم بزيارة واحدة من عائلاتهم أو محاميهم.

وكشفت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرًا لها، عن التنكيل بالمعتقلين الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام في 17 يونيو الماضي، بـ "التعدي عليهم بالضرب، وصعقهم بالصدمات الكهربائية بأسلحة الصعق، وعاقبت بعضهم من خلال إجراءات تأديبية، في محاولة لإجبارهم على إنهاء إضرابهم"، وفقًا لما نقلته عن بيان صادر عنهم.

وأشارت إلى أنه "تم تعصيب أعين ما لا يقل عن 10 مضربين عن الطعام، ونقلوا إلى زنازين خاصة لا يُسمح لهم بالخروج منها طوال اليوم".

وقالت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن السلطات المصرية دفعت "العشرات من المحتجزين في سجن العقرب إلى نقطة الانهيار".

وأشارت إلى أن "الجمع بين ظروف الاحتجاز القاسية واللاإنسانية وحرمان المحتجزين من الزيارات العائلية والاتصال بمحاميهم - في بعض الحالات لأكثر من عامين - قد خلق وضعًا لا يطاق بالنسبة للمحتجزين".

ولفتت إلى "رفض السماح للمحتجزين برؤية عائلاتهم، تنتهك السلطات المصرية بشكل صارخ كل من القانون المصري والدولي، وتظهر قسوة بشعة. فبدلاً من إطالة أمد معاناتهم، ينبغي على السلطات المصرية أن تضع حدًا لهذه الممارسة على الفور، وأن تسمح بالزيارات العائلية للسجناء في سجن العقرب".

واتهمت المسئولة بمنظمة العفو الدولية، السلطات المصرية بالانتهاك الصارخ للقانون المصري والدولي، وقالت إنها "تظهر قسوة بشعة" إزاء المعتقلين.

ووفقًا لوثائق المحكمة قالت المنظمة إنها اطلعت عليها، قبل إحالتهم إلى المحاكمة، "تعرض أغلبية المضربين عن الطعام للاختفاء القسري لفترات تتراوح ما بين 11 و155 يومًا، قبل أن تعترف السلطات باحتجازهم ومثلهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، وهي فرع خاص من النيابة العامة لديها ولاية قضائية على الجرائم المتعلقة بالإرهاب".

وقال الكثيرون إنهم قد عانوا من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي ضباط جهاز الأمن الوطني.

ووفق اتصالات أجرتها منظمة العفو الدولية مع أربعة من أفراد أسر الأشخاص المشاركين في الإضراب عن الطعام، قالوا إنهم "في هذه المرحلة لم يتمكنوا من رؤية أحبائهم إلا لبضع دقائق عند نقلهم بسيارات الشرطة أثناء توجههم من وإلى مبنى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة الجديدة للاستجواب".

وأوضحت أنه "بعد إحالة المحتجزين إلى المحاكمة، لم يتمكنوا من رؤيتهم إلا من خلال أقفاص زجاجية في قاعات المحكمة أثناء جلسات الاستماع، وكان بإمكانهم التواصل معهم فقط باستخدام إشارات اليد".

ووصف أفراد الأسرة كيف اعتدى عليهم ضباط أمن الشرطة والمحاكم بدنيًا، ووجهوا لهم الشتائم، وأحيانًا منعوهم من الدخول إلى قاعة المحكمة، أو رفضوا إحضار المحتجزين مما تسبب في تأجيل القاضي لجلسة الاستماع.

وقال اثنان إنه حتى عندما تمكنا من الحصول على إذن من نيابة أمن الدولة العليا لزيارة أفراد أسرهم المحتجزين، رفضت سلطات السجن السماح بالزيارة.

وفي حادثة وقعت في فبراير 2017، قام ضابط شرطة في سجن العقرب بتمزيق الوثيقة المكتوبة التي تسمح بزيارة أحد أفراد الأسرة.

وتشترط المعايير الدولية السماح للمحتجزين بالاتصال المنتظم بأفراد أسرهم، وحظر استخدام منع الزيارات العائلية كإجراء تأديبي.

وسبق أن قام العديد من المحتجزين بالإضراب عن الطعام في أكتوبر 2017 وفبراير 2018، وأنهوا احتجاجهم على أساس التأكيدات بأنهم سيُسمح لهم بزيارات عائلية، إلا أن هذه الوعود لم يتم الوفاء بها مطلقًا.

وتطرقت المنظمة إلى ما وصفته بـ "ظروف السجن المزرية"، حيث "يُحتجز المعتقلون في زنازين مكتظة ومليئة بالبعوض والذباب والحشرات الأخرى، وتصل درجة حرارتها إلى أكثر من 40 درجة مئوية في الصيف، دون وجود مراوح أو تهوية مناسبة".

وتابعت: "كما تحرم سلطات السجن المحتجزين من تلقي الرعاية الصحية الكافية، ولا تسمح لهم بتلقي الطعام أو المشروبات من أسرهم خارج السجن، وفرضت قيوداً على الملابس والأدوية".

وقالت إنه "يجب على السلطات المصرية التحقيق بشكل فعال في مزاعم التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة للمحتجزين المضربين عن الطعام، وتقديم المشتبه في مسؤوليتهم إلى العدالة، وفقًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

واعتبرت أنه "لا يمكن أن يكون هناك مبرر للمعاملة القاسية واللاإنسانية التي تعرض لها هؤلاء المحتجزون.
وحثت، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية أيضًا على السماح للمراقبين المستقلين بزيارة سجن العقرب، لضمان أن ظروف الاحتجاز تتوافق مع المعايير الدولية.

وتابعت: "لا يمكن أن يكون هناك مبرر للمعاملة القاسية واللاإنسانية التي تعرض لها هؤلاء المحتجزون. يجب على السلطات المصرية أن تضمن بشكل عاجل تلقي جميع الأفراد المحتجزين لديها رعاية صحية وطعام، وأن يحتجزوا في أوضاع صحية في زنازين جيدة التهوية وفقًا للقانون الدولي".

وقالت: "ويجب التحقيق في الادعاءات العديدة المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمضربين عن الطعام، ويجب تقديم المسؤولين المشتبه في مسؤوليتهم إلى العدالة".
 

إقرأ ايضا