الشبكة العربية

الخميس 29 أكتوبر 2020م - 12 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

ناشط حقوقي بارز:

"شروع في قتل" محامي "صدام حسين" بمحبسه في مصر

mohamed-monib-1245


كشف ناشط حقوقي مصري عن أوضاع إنسانية صعبة يعاني منها المحبوسون على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ"إهانة القضاء" داخل مقار احتجازهم، ومن بينهم محام سبق أن ترافع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.


وقال الناشط، والمحامي نجاد البرعي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن إدارة السجون ترفض السماح بإدخال بطاطين للمتهمين في القضية على الرغم من البرد القارس التي تشهده مصر في هذه الأيام.

وحوكم المتهمون في القضية، بعد أن وجهت إليهم محكمة جنايات القاهرة نهاية عام 2017، اتهامات بأنهم "أعربوا عن رأيهم الشخصي في مواقف متفرقة على نحو يحمل إهانة للسلطة القضائية ورجالها وتطاولاً عليها، ومحاولات بعضهم التدخل في سير العدالة وشؤونها".  

وكانت محكمة النقض (أعلى محكمة لنظر الطعون)، قضت في 15 أكتوبر الماضي، برفض الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريًا في القضية، والمتهم فيها الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، ومجموعة من السياسيين والنشطاء والإعلاميين، على حكم سجنهم بمجموع أحكام بلغت 60 سنة سجنًا، وغرامة مليونًا و150 ألف جنيه مصري.

ومن بين المتهمين في القضية، المحامي منتصر الزيات، والصحفي عبدالحليم قنديل، و3 أعضاء برلمانيين سابقين وهم: محمد العمدة، وحمدي الفخراني، ومحمد منيب. وهذا الأخير كان ضمن أعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكان صاحب موقف شهير مع القاضي الذي يحاكمه عندما دخل معه في مشادة مدافعًا عن حقوقه في تمتعه بمحاكمة عادلة آنذاك.

وقال البرعي، إنه علم من زوجة المحامي محمد منيب، الأمين العام الاسبق لـ "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان" (غير حكومية) وعضو مجلس نقابة المحامين السابق، والمحبوس في القضية، إن المحتجزين على ذمة القضية يتعرضون في محبسهم لتضييقات.

وأضاف، أن إدارة السجن رفضت منح زوجة منيب، أوراق التحاليل التي أجراها لعرضها على طبيبه خارج السجن، بدعوى "أن أوراق السجن ممنوع تخرج بره!!"، مشيرًا إلى أن منيب مصاب بمرض خطير وقد سبق وسافر إلى فرنسا للعلاج منه.

ولفت إلى أن إدارة السجن ترفض السماح بتقديم أكل للمسجونين في القضية من الخارج إلا ليوم واحد؛ "الزياره كل اسبوعين ١٠ دقايق بس".

وتابع البرعي: "كل هذه التضيقات أرفضها ولكن يمكن أن أتفهمها وأعديها كمان.. لكن صدمتني بقولها "إن السجن مش عايز يدخل للناس بطاطين زيادة، وإنها اضطرت تعمل مشكله كبيرة لحد ما دخلت بطانية واحدة لمنيب، أما منتصر الزيات فلم يسمحوا لابنه ولا آخرين بادخال بطاطين!!".

وعلق الناشط الحقوقي: "أنا أفهم التضييق على الناس لإذلالهم ولكن لا أفهم منع إدخال بطاطين أو ملابس ثقيله لناس كبار في السن أو حتى شباب في أجواء عاصفه باردة، لأن هذا في زعمي جريمة شروع في قتل".

وتابع: "فلو ضفنا إلى ذلك أن الناس دي محبوسين احتياطي لحد دلوقتي يعني من المفترض أنهم أبرياء حتى يقضي عليهم بحكم نهائي؛ ولو أضفنا إلى ذلك أن أعمارهم كبيره نسبيًا يعني تدور حول الستين تقريبًا فده يؤكد أن الموضوع مش تضييق ولا إذلال لا دا شروع في قتل".

وقال البرعي إنه اتصل بحافظ أبوسعدة، رئيس "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان"، الذي وعد بالتدخل والمحاولة، لافتًا إلى أن الناشطة وفاء المصري اتصلت بمحمد فائق، رئيس "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، "الذي يحاول من جانبه قدر المستطاع".

وتساءل البرعي: "إيه السبب في منع إدخال ملابس ثقيلة أو بطاطين لمحبوسين احتياطيًا في جو بارد كهذا؟ ما الذي سيحدث داخل السجن لو تم إدخال تلك البطاطين اليهم؟ التعذيب مش انك تضرب واحد.. لا التعذيب انك تسيبه يموت من البرد او من قله الأكل أو من ظروف انسانية صعبة داخل السجن أو تحرموا من العلاج"؛ واصفًا الأمر بأنه يندرج في إطار "جرائم جنائية".

وقال: "من المفترض أن النيابة هي المشرفة علة السجون فهل تقوم بدورها؟ هل تحقق في تلك الشكاوى؟ هل يأس الناس منها فتوقفوا عن الشكوى باعتبار أن الشكوى لغير الله مذلة؟".

وتابع متسائلاً: "أين قطاع حقوق الانسان بوزارة الداخلية؟ أين قطاع حقوق الإنسان بمكتب النائب العام؟ لكن المهم أين نقابة المحامين مثلاً؟ محمد منيب يا ساده كان عضو في مجلس النقابة؛ وأظنه لازال صديقًا لنصف أعضاء المجلس بما فيهم النقيب نفسه؛ ومنتصر الزيات محام كبير وكان منافس غير مرة على منصب النقيب... ماذا فعلتم لهم؟ أين نقابة الصحفيين عبد الحليم قنديل صحفي وكان رئيس تحرير فأين أنتم منه وزملائه؟".

فيما علق ساخرًا: "طبعًا لجنة حقوق الإنسان في البرلمان مشغولو بمشروع قانون هيشغلوا به المساجين سخرة بدل قعدتهم في السجن لا شغلة ولا مشغلة فمش فاضية".

وقال البرعي: "نحن لا نريد الرحمة ولا نطلبها فهي للضعفاء والخائفين... ولا نريد العدل ولا نتصوره، فالعدل يبدو وكأنه قد هجر بلادنا؛ ولكننا نطلب الحقوق وسنكافح لنحصل عليها؛ ووفقًا للدستور الذي كتب بنوايا حسنة، فإن كل من يقبض عليه أو يتم احتجازه يجب أن يعامل بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه.. وطبعا لا يجوز تركه يموت من البرد".
 

إقرأ ايضا