الشبكة العربية

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020م - 09 ربيع الثاني 1442 هـ
الشبكة العربية

شاهد.. لماذا انقلب رجال السيسي على صديقهم المفضل؟

الرئيس-السيسى

شنّ عدد من الإعلاميين والصحفيين المصريين المؤيدين للرئيس السيسي هجوما حادا على الإعلامي مفيد فوزي والذي معروف بتأييده للنظام، وذلك على خلفية انتقاده بشكل واضح سيطرة أجهزة المخابرات على وسائل الإعلام المصرية.


البداية كانت بنشر مقال لمفيد فوزي بصحيفة "المصري اليوم"، وحمل عنوان "شيء من الخوف"، وقال فيه إن " دخول الجهاز السيادي ملف الإعلام يخالف طبيعة الأشياء؛ فدور الأجهزة السيادية هو حماية الوطن داخليا وخارجيا، وليس تولي ملف مثل الإعلام".


وأضاف فوزي في مقاله "ليس من المعقول أن يتولى رجال الإعلام مهمة المخابرات السيادية، فاختيار الشخصيات في برامج التلفزيون لا يجب أن يُحدده جهاز سيادي، حيث إن برامج الجماهير صارت مضحكة، ولا تمت بصلة للواقع، لأن المونتاج يحذف النقد، ويبيح (التطبيل) والنفاق، فكم أتمنى أن تُطلق يد الإعلام في مصر بلا قيود، وأن تظهر برامج الهواء مهما كان فيها (خربشة) للحكومة".

وتابع: "الكتمان فيه سم قاتل، والإفصاح يبصر النظام، صحيح يعتريني شيء من الخوف عندما أبوح بكل ما أريد لإعلام بلدي، وهو إعلام وطني، حريته ضرورية ليرفع منسوب الوعي، ويُعيد الناس للشاشات، ولتكن منابر مختلفة، فبئس الشاشة الواحدة. لا تعيدوا خطأ عبد الناصر حين حرص النظام الشمولي على شاشة واحدة، فهرعوا إلى شاشات أخرى معادية بحثاً عن الحقيقة".

ورد الإعلامي محمد الباز رئيس تحرير صحيفة "الدستور"، علي المقال، حيث قال إنه "انتقص بوضوح من قدر الإعلام المصري، وجاء في سياق مخطط استهداف الدولة المصرية"، مضيفا بأن فوزي يعاني من نقص في المعلومات بدرجة كبيرة، وذهب إلى ما يرسخه البعض في الخارج من أن الإعلام يُدار من قبل رجال الأمن، الذين يصدرون تعليمات بمنع ظهور شخصيات بعينها في الإعلام أو فرض غيرها على البرامج".

وأضاف الباز، في مقال له، وفي برنامجه المُذاع على قناة المحور، أن "الإعلام لدى جهاز المخابرات العامة يتساوى مع ملفات مثل الزراعة والتجارة، ومن الطبيعي أن يتابع كل ما يحدث فيه"، على حد قوله.

 

ووصف الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، مفيد فوزي بـ "كاتب تسالي" لا أكثر ولا أقل، مضيفا أنه "كان واحدا من المنافقين في زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك"، ومستنكرا هجومه على رئيس المخابرات الراحل صلاح نصر، بالقول: "سيظل واحدا من البنائيين العظام لجهاز المخابرات العامة، الذي نشأ في خضم المعركة مع إسرائيل، وعبد الناصر أدرك الأخطاء بعد هزيمة 1967، وأجرى تصحيحا ذاتيا هائلا"، على حد زعمه.

وأضاف أن "وزير الإعلام السابق صفوت الشريف هو ولي نعمة فوزي، واستعارة عنوان مقاله من فيلم (شيء من الخوف)، وهو الفيلم الذي عُرض بعهد عبد الناصر، ولم يُمنع"، متابعا: "لم يُمنع كاتب واحد في عهد عبد الناصر، حتى نزار قباني الذي استشهد المقال بقصيدته بعد هزيمة 1967، كتب أيضا قصيدة في حب الرئيس الراحل تحت عنوان (قتلناك يا آخر الأنبياء)".

 

 

إقرأ ايضا