الشبكة العربية

الأربعاء 19 يونيو 2019م - 16 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

سورية تحرق نفسها وأطفالها بسبب الجوع

e47fcf63-5ae5-4a40-9f56-5a83cc47609e_16x9_600x338-600x330

أقدمت سيدة سورية نازحة في مخيم الركبان على الحدود السورية - الأردنية على حرق نفسها لعدم تمكنها من تأمين الطعام لأطفالها الثلاثة منذ عدة أيام.

 

وقال الناطق باسم الإدارة المدنية في المخيم خالد العلي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) اليوم، إن "سيدة أقدمت أمس السبت على حرق نفسها وأطفالها داخل خيمتها لعدم تناولهم الطعام منذ ثلاثة أيام، وقام جيرانها بإخماد الحريق وإخراج السيدة وأطفالها الثلاثة من داخل الخيمة التي احترقت بالكامل، وتم نقلها وأطفالها الثلاث إلى النقطة الطبية، ومنها الى مستشفيات المملكة الأردنية".

 

وأكد العلي أن "السيدة واسمها سندس فتح الله (28 عامًا) وطفلها أصيبا إصابات بليغة في حين كانت إصابة الطفلين الآخرين طفيفة".

 

ويقع مخيم الركبان في جنوبي شرق سوريا قرب الحدود السورية الأردنية حوالي 13 كم عن قاعدة التنف التي تتواجد بداخلها القوات الأمريكية إضافة إلى عدد من فصائل المعارضة".

 

وأكد العلي: "يعاني أهالي المخيم الذين يزيد عددهم على 40 ألف شخص من البرد الشديد بسبب عدم توفر أشجار في هذه المنطقة الصحراوية لاستخدامها بالتدفئة ، ولعدم قدرتهم على شراء المواد النفطية حيث يتراوح سعر لتر المازوت ( السولار ) الذي يصلهم عبر مناطق سيطرة القوات الحكومية بسعر يتراوح بين 500 و700 ليرة سورية ما يعادل 1 إلى 5ر1 دولار، بينما يبلغ سعره الأصلي أقل من نصف دولار للتر" .


وأشار إلى ارتفاع اسعار المواد الغذائية والخضروات عدة أضعاف عن سعرها في مناطق سيطرة الحكومة السورية ،وسط غياب كامل للمنظمات الانسانية التي تقدم مساعدات انسانية لسكان المخيم .

 

وتوفي خلال العام الماضي أكثر من 20 شخصًا بسبب عدم توفر الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه الى المستشفيات سواء داخل الاراضي السورية أو الى الأردن .

 

وكانت القوات الروسية دخلت في مفاوضات مع سكان المخيم منذ عدة اشهر لإخراج الحالات الطبية الحرجة الى المستشفيات السورية لكن الجهود فشلت .

 

وتسعى القوات الحكومية السورية للسيطرة على المخيم بعد خروج القوات الأمريكية الموجودة في منطقة التنف قرب المخيم.

 

وتناقلت مصادر اعلامية معارضة أن سكان مخيم الركبان إضافة الى عناصر الفصائل المسلحة ربما يتم السماح لهم بالتوجه الى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا. 

 

إقرأ ايضا