الشبكة العربية

السبت 20 يوليه 2019م - 17 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

سر "العلاقة الغرامية" بين وزير الحربية المصري و"جاسوسة إسرائيلية"

gmase

اشتهر المشير محمد عبدالغني الجمسي، كأحد أبرز العسكريين المصريين في القرن العشرين، لدوره في التخطيط لحرب أكتوبر 1973 وقياد الجيش المصري لأول انتصار عسكري على إسرائيل في تاريخ الحروب معها.

وشغل الجمسي (1921 - 2003) سابقًا منصب وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة، وشغل قبلها منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، ومن قبلها منصب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.

تم تصنيفه ضمن أبرع 50 قائدًا عسكريًا في التاريخ كما ذكرت أشهر الموسوعات العسكرية العالمية. ويعتبر آخر وزير حمل لقب وزير حربية في مصر، حيث تغير اسم الوزارة بعد ذلك إلى وزارة الدفاع.

وكشف طارق المهدوي، كبير الإعلاميين السابق بهيئة الاستعلامات (التابعة للرئاسة المصرية)، معلومات تاريخية عن الجمسي، بعضها ينشر لأول مرة، وخاصة فيما ذكره عن علاقته بالرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وارتباطه بفتاة يهودية مزوجة الجنسية (إسرائيلية – فرنسية)، والتي يقول إنه كان على علاقة عاطفية بها.

وقال المهدوي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن الجمسي "|اصطدم مع الرئيس جمال عبدالناصر عقب هزيمة يونيو سنة 1967 حيث كان رئيس أركان الجيش الثاني الميداني برتبة لواء فتقدم باستقالة مسببة من الخدمة العسكرية معربًا عن استعداده لتحمل نصيبه من المسؤولية عن الهزيمة".

غير أنه أشار إلى رفض عبدالناصر الاستقالة "باعتبار أن قبولها يتطلب استقالة أو إقالة كافة المسؤولين عن الهزيمة بمن فيهم هو شخصياً واكتفى عبدالناصر بنقله إلى منصب آخر هو رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة فنفذ الجمصي التعليمات".

ولفت كذلك إلى اصطدامه مع الرئيس أنور السادات في يناير سنة 1974، عندما كان رئيس أركان حرب القوات المسلحة، برتبة فريق أول، عندما وافق الرئيس المصري آنذاك على طلب وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسينجر بسحب ألف دبابة وسبعين ألف مقاتل مصري من الضفة الشرقية إلى الضفة الغربية لقناة السويس وتمسك السادات بموافقته فنفذ الجمصي التعليمات.

وأشار المهدوي إلى أن القائد العسكري المصري اصطدم مع السادات في يناير 1977، عندما كان نائبًا رئيس الوزراء ووزير الحربية والإنتاج الحربي، وقائد عام القوات المسلحة برتبة مشير، "عندما كلفه السادات بإصدار الأمر العسكري اللازم لنزول قوات الجيش وتصديها لمتظاهري الخبز والحرية، فطلب من السادات أن يصدر هو الأمر بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة حتى يتحمل المسؤولية أمام الشعب واضطر السادات لإصدار الأمر فنفذ الجمسي التعليمات".

كما تحدث المهدوي أيضًا عن اصطدام الجمسي مع الرئيس أنور السادات في أكتوبر سنة 1978، وقتما كان نائبًا لرئيس الوزراء ووزير الحربية والإنتاج الحربي وقائد عام القوات المسلحة برتبة مشير، "عندما أراد السادات تغيير اسم وزارته من وزارة الحربية إلى وزارة الدفاع، لكنه رفض فأقاله السادات ليعين بدلاً منه كمال حسن علي الذي قبل بالاسم الجديد"،

وعلى إثر ذلك "قام السادات بتعيين الجمسي مستشارًا عسكريًا له لكنه شعر بالإهانة فقدم طلب تقاعد من الخدمة العسكرية فعاقبه السادات بمنع زوجته (طانط وفاء) من حق العلاج في الخارج على نفقة القوات المسلحة فتوفت بالإهمال الطبي في نوفمبر سنة 1979"، وفق المهدوي.

كما كشف المهدوي عن اصطدام الجمسي عدة مرات في الكثير من تفاصيل العمل اليومي مع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما كان الأخير نائبًا لرئيس الجمهورية، بينما كان الجمسي نائب رئيس الوزراء ووزير الحربية والإنتاج الحربي وقائد عام القوات المسلحة خلال الفترة الممتدة من إبريل 1975 حتى أكتوبر 1978.

وقال كبير الإعلاميين السابق بهيئة الاستعلامات، إنه "عندما تولى حسني مبارك رئاسة الجمهورية في أكتوبر سنة 1981 عاقبه وانتقم منه بتضييق سبل العيش عليه ومنعه من السفر ومنع تعيين ابنه الوحيد صديقي وزميل دفعتي مدحت داخل أي واحدة من مؤسسات الدولة رغم حصوله على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية فاضطر مدحت للعمل كصراف في بنك فيصل (لمدحت أختان فقط هما ماجدة ومها)".

وكشف المهدوي أن "الجمسي شكا أوضاعه المزرية لزميله السابق حسب الله الكفراوي الذي استمر وزيرًا للإسكان من سبتمبر سنة 1977 حتى أكتوبر سنة 1993، وما أن رفع الكفراوي شكوى الجمسي إلى رئيس الجمهورية حسني مبارك وإلى رئيس الوزراء عاطف صدقي وإلى وزير الدفاع حسين طنطاوي، حتى تمت إقالة الكفراوي ليحل محله محمد إبراهيم سليمان".

وكشف عن تعرض وزير الحربية الأسبق للاعتداء على يد "بلاطجة الأجهزة الأمنية" المستترين بعد أن قاموا بمهاجمة منزله في منطقة حدائق القبة بالقاهرة ليلاً، حيث أوسعوه ضربًا مهينًا على مرأى ومسمع من جميع جيرانه.

وتطرق المهدوي إلى علاقة الجمسي بالرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في ثمانينات القرن الماضي، إذ تردد أنه كان قد أرسل له "مبلغًا ماليًا كبيرًا" مع الصحفي اليساري لطفي الخولي.

وقال إن "هذا المبلغ الذي لم يفصح عنه أي من ثلاثتهم ربما يكون مستحقات المالية المتأخرة لدى الجيش السوري حيث كان قد تولى خلال الفترة ما بين سنة 1973 وسنة 1975 وظيفة قائد عام الجبهات العربية الثلاث مع إسرائيل والتي كانت من بينها الجبهة السورية".

كما زعم المهدوي أنه "كانت للجمسي علاقة غرامية مع مزدوجة الجنسية الإسرائيلية الفرنسية تمار جولان (1933 - 2011) التي كانت آخر وظائفها هي وظيفة سفيرة إسرائيل لدى أنجولا من سنة 1994 حتى سنة 2002 بعد عمر مهني طويل في العمل الاستخباراتي تحت سواتر صحفية متعددة".

وقال إن تفاصيل علاقة الجمسي بجولان لها "عدة روايات تختلف باختلاف جهاز المخابرات الذي يرويها ولا قاسم مشترك بين هذه الروايات، سوى أن تلك العلاقة الغرامية كانت معروفة لأجهزة المخابرات المصرية والإسرائيلية والفرنسية والأمريكية مع ادعاء كل جهاز من الأجهزة الأربعة أنه كان صاحب اليد العليا فيها".
 

إقرأ ايضا