الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

زعيم الجماعة الإسلامية : لهذه الأسباب تركنا الإخوان

زعيم الجماعة الإسلامية : لهذه الأسباب تركنا الإخوان
كشف المهندس أسامة حافظ رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية عن الأسباب التي اتخذتها الجماعة للانسحاب من تحالف دعم الشرعية.
وأضاف حافظ في سلسلة منشورات كتبها علي صفحته الرسمية في الفيسبوك أننا فوجئنا جميعا بإدراج الجماعة الإسلامية علي قوائم الإرهاب ولم نعرف حتي الآن له سببا فالوقائع المنسوبة للجماعة في هذا الحكم لا وجود لها في الواقع،  بل إن قائمة الأسماء المصاحبة لها فيها أشخاص قد ماتوا منذ سنوات ، مؤكدا أننا سنسعي للطعن علي هذا الحكم بالطرق القانونية .
و أوضح حافظ : أنه للأسف مثل هذا الحكم له أثر سيء ليس علي أفرادها الذين اختاروا النهج السلمي والشرعي في معارضة ما يرونه غير صحيح فقط وإنما علي الشباب بصفة عامة الذين تغلق في وجوههم سبل العمل العام والمشاركة الفعالة في بناء الوطن وممارسة دوره السياسي والمجتمعي بالطرق السلمية المشروعة.
وتابع قائلا:  لقد كنا نؤمل في إظهار أن من يصادمون المجتمع في نشر أفكارهم والدعوة لها ويمارسون العنف لنشرها قد جانبهم الصواب وأن تجربتنا رغم مانعانيه من تضييق تمثل نهجا موضوعيا في الدعوة عن طريق الاندماج في المجتمع والمشاركة الفعالة في بناء الوطن بالطرق المشروعة وأن سبيلها مفتوح لكل أبناء الوطن.
واستطرد في حديثه : ولكن تلك القائمة أجهزت علي تلك الفكرة وأكدت عكسها وأثبتت أن كل الطرق مسدودة وأن المشاركة والتفاعل الإيجابي ثمرته قوائم الإرهاب حتي ولو كان سلميا مشروعا وأي فصيل أو منظمة تنتهج العنف وتفكر في مراجعة مواقفها والعودة إلي حضن المجتمع والدولة ستجد الطريق مسدودا وهي تري أمامها أن الذين قدموا مراجعات صادقة وكانوا أوفياء بعهودهم ومواقفهم أدرجوا علي قوائم الإرهاب .
وأشار إلي أن مثل هذه القرارات تحتاج إلي مراجعة تتوخي صالح الوطن وأبنائه فنحن نحتاج إلي احتضان الجميع وليس تفريقهم.
وأكد رئيس شوري الجماعة أن مبادرة وقف العنف لم تكن عملا عابرا في تاريخنا وتاريخ شعبنا استخدم لفترة في إنهاء أزمة كادت تعصف بأمن البلد واستقراره ثم طويت صفحتها ، وإنما كانت عملا مبدعا خلاقا تعاونت فيه كل أجهزة الدولة مع الجماعة الإسلامية لترسيخ مبادئ وأسس لعلاج مشكلة العنف عن طريق حوار بناء يسعي لإقناع أصحابه بتنظيم علاقة سوية بين المجتمع وبين أبنائه .
وأشار حافظ إلي أن كل أجهزة الدولة قد اشتركت في إنجاح تلك المبادرة وعلي رأسها الأزهر الشريف ومؤسساته الذي راجع كتاباتنا وخطواتنا وأبدي رأيه الداعم لها ووثقها لدي من تابعوها وطمأن القائمين عليها علي مشروعيتها وشجعهم علي الانطلاق في بنائها وساهم فيها.
 كما دعمها المؤسسات السياسية والاجتماعية ومراكز الدراسات والبحوث وكثير من القامات المجتمعية والإعلامية هذا فضلا عن الدور المشهود لأجهزة الأمن التي بذلت مجهودا كبيرا في إنجاحها وإدارتها .
واختتم حافظ حديثه قائلا : صحيح لقد قصر أصحابها في نشرها والدعاية لها أو في تطويرها بالقدر الكافي ليستفيد منها العالم ولكن ورغم مرور السنوات يتداول الناس كتبها التي نشرتها الدولة في المكتبات العامة والخاصة ، وتمارس مراكز الدراسات متابعة ثمرتها وأبحاثها ، ويتابع أصحابها تطويرها بقدر ما يتاح لهم من خلال ممارساتهم المجتمعية والسياسية وعلاج ما ينتاب تلك الممارسات من قصور وعقبات بالطرق السلمية المشروعة.
وكان حافظ قد أعلن انسحاب الجماعة الإسلامية من تحالف دعم الشرعية الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، وأن الزمن قد تجاوز مرحلة  تكوين التحالف ، وصار للأزمة أبعاد أكبر من التحالفات والكيانات ، ما استدعي تفكيرا جديدا في التعامل مع الأزمة وبالتالي لم يعد ثمة جدوي من التواجد في هذا التحالف ولم يعد للجماعة وجود فيه.
 

إقرأ ايضا