الشبكة العربية

السبت 25 مايو 2019م - 20 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

"رويترز" تكشف سر تحفظ الإمارات على الأعمال التخربية لناقلات النفط

الإمارات

كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، سر تحفظ الإمارات على حادث تعرض أربع ناقلات نفط لأعمال تخريب قبالة سواحلها وامتناعها عن توجيه اتهامات إلى أي طرف.

ونقلت رويترز عن مصادر محلية وغربية ما حدث في الإمارات بعد استهداف ناقلات النفط هل يصبح الاعتداء على ناقلات النفط في الفجيرة بمثابة "مقتل رفيق الحريري" الجديد؟


ولفتت الوكالة في تقرير نشرته، اليوم الجمعة، إلى أن هذا الموقف الإماراتي يبدو واضحا، لا سيما على خلفية تحميل السعودية لإيران المسؤولية عن استهداف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية خط أنابيب النفط الرئيس في المملكة، بواسطة طائرات مسيرة.

ورأت "رويترز" أن اختلاف نهج السعودية والإمارات، وهما دولتان مصدرتان للنفط تعتبران إيران قوة مزعزعة لاستقرار المنطقة وتدعمان حملة الضغط الأمريكية ضدها، وتشاركان في الصراع ضد الحوثيين باليمن، يظهر الصعوبات التي تواجهها هاتان الدولتان في التعامل مع الجمهورية الإسلامية.

وخلصت "رويترز" إلى أن سبب رد الفعل المتحفظ الإماراتي يكمن في رغبة هذه الدولة في الحفاظ على سمعتها كمركز مستقر وآمن للتجارة، موضحة أن الإمارات، في خضم التصعيد بين واشنطن وطهران، تسعى إلى تحقيق توازن بين معارضتها لإيران من جانب، وحماية مصالحها الاقتصادية في مجال التجارة والاقتصاد والسياحة من جانب آخر.

ونقلت الوكالة عن مصدر إماراتي في القطاع النفطي قوله، ردا على سؤال عن سبب ذكر الإمارات في بيانها الأولي حول حادث التخريب "سفنا تجارية"، لا "ناقلات نفط": "في بعض الأحيان عليك أن تكون دبلوماسيا. لا يمكننا أن ندمر سمعتنا الاقتصادية، فيما يتطلع آخرون إلى زعزعة مصداقيتنا".

وذكر دبلوماسي غربي للوكالة أن موقف الإمارات الحذر يفسر بأنها "لا تريد مشكلات عند أبوابها".

واعتبر دبلوماسي آخر أن الإمارات تتغلب على السعودية التي لا تزال أكبر موضع قلق لإيران من حيث "الاستراتيجية والبراغماتية، ولدى أبو ظبي أكثر لتخسره".

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الإمارات التي يشكل المغتربون جزءا كبيرا من المقيمين فيها، تشاطر موقف السعودية بشأن إيران، غير أن اقتصادها أكثر تنوعا مما لدى المملكة، ويتأثر أكثر بالاضطرابات الإقليمية.

وقال مصرفي مقيم في دبي، إن السلطات الإماراتية تبحث عن توازن جيد بالنسبة لها، وتمتنع لذلك عن "دق ناقوس الخطر".

وأشار تقرير "رويترز" إلى أن دبي التي يعتمد اقتصادها على السياحة والتجارة الدولية، أصبحت في موقف أسوأ من العاصمة أبو ظبي بمواردها النفطية، وخاصة أنها قد تضررت جراء مقاطعة قطر وتشديد الولايات المتحدة عقوباتها ضد إيران، وأن مناطق التجارة الحرة فيها تتوقف على وضع الملاحة في الخليج.

وذكرت الوكالة أن دبي تواجه قبيل استضافتها معرض "إكسبو" عام 2020، مشكلات متعلقة بتراجع في تجارة التجزئة والمجال العقاري.

واعتبر البروفيسور في مدرسة لندن للاقتصاد، ستيفين هيرتوغ، أن حوادث مثل الذي وقع مؤخرا قبالة سواحل الإمارات، لا تشكل خطرا ملموسا على أبو ظبي بل بالدرجة الأولى على دبي، التي تتوقف على ما إذا كان رجال الأعمال ومشترو العقارات الدوليون يشعرون بالآمان هناك، غير أنه من غير المرجح أن يترك حادث الناقلات الذي لم يؤد إلى سقوط ضحايا، تأثيرا على السياحة والمشاريع في الإمارة.

 

إقرأ ايضا