الشبكة العربية

الثلاثاء 25 يونيو 2019م - 22 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

روسيا تعيد هيكلة قوات بشار.. واعتقال مئات الضباط


روسيا تعيد هيكلة قوات بشار.. واعتقال مئات الضباط
نفذت روسيا حملة من الاعتقالات طالت مئات الضباط في قوات النظام السوري  وأركانه، فضلاً عن المليشيات الموالية، وسط تحضير مستمر لضباط جدد لإرسالهم إلى روسيا للتدريب.
وقالت مصادر خاصة من هيئة الأركان، إن أكثر من 450 ضابطاً في قوات النظام، أغلبهم برتب عميد وعقيد تم تسريحهم وإقالتهم في الشهور القليلة الماضية، بحسب موقع المدن.
وكان هؤلاء الضباط قد أشرفوا على العمليات العسكرية ضد المعارضة، ولم يظهروا في الإعلام أو اشتهروا، كسهيل الحسن وغياث دلة، حيث جاءت عمليات التسريح لأسباب صحية تتعلق بإصابات أثناء العمليات العسكرية.
كما طالت عمليات تسريح أخرى واعتقالات العديد من الضباط، بتهم الفساد وسوء استخدام المال العام.
وبحسب المصادر فإن السجون تعج بمئات الضباط من مختلف المحافظات ممن يتبعون لقوى الأمن والجيش والمليشيات .
وكانت جهات استخباراتية تابعة لقاعدة حميميم العسكرية الروسية، قد نفذت في الربع الأخير من العام 2018، اعتقالات بحق 90 ضابطاً، في حملة هي الأكبر منذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا في العام 2015. وقد تم إيداع  أولئك الضباط في قسم خاص من سجن صيدنايا العسكري، للتحقيق معهم من قبل لجنة مُشتركة بين الروس والأمن الوطني، في قضايا تتعلق بالتعامل مع الفصائل المسلحة وتهريب العملة خارج البلاد، والاتجار بالبشر.
كما أجرى الجانب الروسي مع مطلع العام 2019 سلسلة تغييرات في قوات النظام ووزارة الداخلية، طالت أكثر من 100 ضابط بمناصب عسكرية حساسة.
 وقد أزيح البعض منهم لوصوله إلى السن القانوني للتقاعد، في حين تم تهميش آخرين لانتهاء أدوارهم العسكرية.
ويأتي الجانب الأهم من تلك التغييرات هو إبعاد المحسوبين على الجانب الإيراني، خاصة في الثكنات المحيطة بدمشق.
ومن القرارات الخطيرة أيضا القرار أصدره القائد العام للجيش والقوات المسلحة بشار الأسد، بقائد الحرس الجمهوري اللواء طلال مخلوف، الملقب بـ"سفاح الحرس الجمهوري"، وأحد أبرز المسؤولين عن المجازر في سوريا، حيث عيّن بدلاً عنه العميد مالك عليا، أبرز ضباط النظام العاملين في مدينة حلب.
وكان عليا يشغل منصب رئيس لجنة حلب الأمنية خلال فترة انسحاب المعارضة، ودخول الشرطة العسكرية الروسية، وأحد أبرز قادة النظام الموالين للقوات الروسية.
وتواصل روسيا منذ أكثر من عام ونصف العام من سيطرتها على مفاصل الدولة السورية العمل على تفكيك المنظومة المافيوية في جيش النظام وأجهزة استخباراته، وإلغاء الصفة المليشياوية عنها بعدما استقلت الفروع الأمنية والثكنات العسكرية بقراراتها وباتت موزعة الولاء على جهات داخلية وخارجية.
 

إقرأ ايضا