الشبكة العربية

الإثنين 22 أبريل 2019م - 17 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

الثمن باهظ..

روائي مصري يحذر السيسي من نهاية مرسي بسبب تعديه على الدستور

مرسي والسيسي
قال الكاتب والروائي المصري عز الدين شكري  إن شرعية الرئيس مرتبطة باحترام االدستور الذي تولى سلطاته وفقا له.
وكتب في مقال له بعنوان " القول الفصل في تعديل الدستور" مهما كانت شرعية الرئيس المنتخب عند انتخابه، فإن تعديه على أسس الدستور الذي انتخب وفقا له يشكل كسرا لأساس شرعيته.
وأكد شكري أن  الرئيس محمد مرسي كان رئيسا شرعيا لأنه أتى بانتخابات أعلنت نتيجتها اللجنة العليا للانتخابات وقبلها عموم الشعب،  لكنه خرج عن هذه الشرعية يوم ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢ حين تعدى على الأسس الدستورية التي انتخب وفقا لها.
وتابع قائلا :  والرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا شرعيا مالم يتعد على أسس الدستور الذي انتخب وفقا له، منوها أن تعديل مدد الرئاسة تشكل تعديا على أسس الدستور الذي انتخب السيسي وفقا له، مضيفا  تعديل الدستور جائز، لكن وفقا للقواعد التي حددها الدستور.
وأكد أنه فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بالمزيد من الضمانات.
وأوضح أنه وفقا للدستور الذي يشكل أساس شرعية رئاسة عبدالفتاح السيسي لمصر، لا يجوز تعديل الدستور بحيث يتولى عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر بعد نهاية مدته الثانية، فالتعديل نفسه، إن تم، سيكون تعديلا غير دستوري، وكل ما يترتب عليه سيكون خارج إطار الدستور والقانون، أي غير شرعي.
وحذر شكري قائلا: إن تم هذا التعديل وتولى عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر لفترة ثالثة ستكون رئاسته غير شرعية، لأنه لا أحد في العالم، لا داخل مصر ولا خارجها، سيقتنع بأن هذا التعديل دستوري وأن السلطة المترتبة عليه شرعية.
وتابع في حديثه :  لا أحد، مهما رقصنا أمام اللجان، ومهما غنى الجسمي من أغنيات، ومهما زعق أحمد موسى ومحمد الباز ومصطفى بكري في التليفزيون، ومهما صرخت النائبة: عند ماما
وأكد أنه لا يوجد أمام الجيش الذي يحكم مصر إلا أمرين:
الأول، والأكثر عقلا، أن يقر باستحالة وعبث المد للرئيس السيسي بعد نهاية مدته الثانية،ويقف هذه التعديلات الهزلية.
والثاني: أن يمضي قدما في هذه التعديلات غير الدستورية، مع العلم بأن الجميع، داخل مصر وخارجها، سينظر للرئيس باعتباره يحكم بدون شرعية دستورية، وإنما استنادا للقوة.
وحذر من خطورة ذلك لأن هناك دائما نقطة عندها يطفح الكوب بما فيه، أو قشة تقصم ظهر البعير، منوها أن  المشكلة في نقطة الطفح أو في قشة البعير أنك لا تعرف أنك وصلت لها إلا بعد أن يطفح الكوب أو يكون ظهر البعير قد انكسر، وساعتها يكون الوقت قد فات.
وأوضح أن التعديلات غير الدستورية خطوة لها ثمن، لكن المشكلة لا أحد يستطيع تقدير هذا الثمن بدقة إلا بعد وقوعه على رؤوسنا، وساعتها يكون الأوان قد فات، ولهذا أقول لكم من الآن: سيكون لهذا ثمن، ولن يعجبنا هذا الثمن، بحسب قوله.

 

إقرأ ايضا