الشبكة العربية

الخميس 17 أكتوبر 2019م - 18 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

رفيق الخميني يكشف أسرارا جديدة عن خيانته لمباديء الثورة الإيرانية

الخميني
كشف الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر أسرارا جديدة عن الثورة الإيرانية التى أتت بالخميني إلي رأس السلطة في إيران قبل 40 عاما.
وكان أبو الحسن بني صدر هو الآخر على متن الطائرة، المتوجهة من باريس إلى طهران عام 1979والتي كانت تقل رجل الدين وقائد الثورة لاحقا آية الله خميني.
وأصبح بني صدر في العام التالي أول رئيس منتخب للجمهورية الإسلامية الإيرانية،  لكنه اضطر في وقت لاحق إلى الهروب من إيران، وهو يعيش اليوم في المنفى في فرنسا.
يقول بني صدر: كانت هناك الكثير من المعلومات، التي تفيد بأن الطائرة كانت توجه باتجاه جنوب إيران، أو أنه سيتم إسقاطها، كثيرون لم يستقلوا الطائرة، لأنهم كانوا خائفين،  أما أولئك الذين صعدوا إلى الطائرة، فكانوا قلقين أو خائفين،  في حين لم يظهر القلق، على دائرة المقربين من الخميني.
وبحسب تصريحه لإذاعة ألمانيا أكد بني صدر  أني شخصيا صعدت إلى الطائرة وكنت على يقين من أن هذا الخطر لم يكن موجوداً، وأن الحكومة آنذاك لن تفعل ذلك وسوف تهبط الطائرة بأمان.
ووضح أنه أيضا لم تبدُ على وجه الخميني علامات الاضطراب، حيث  صعد إلى الطابق الثاني للطائرة من  أجل أداء الصلاة،  وكان هادئاً جداً بشكل عام.
وتابع قائلا : إنني لم أنضم إلى حركة الخميني،  حتى الخميني نفسه لم يكن يعتقد أن السكان سيحدثون ثورة، ولم يصدر منه أي تصريح من شأنه دعم هذه الحركة الثورية، وكان الأمر بالأحرى أن الخميني هو من انضم إلى الثورة الإيرانية ومطالبها ومبادئها.
 وكان قد أعلن هذا للصحفيين في جميع أنحاء العالم في "نوفل لو شاتو"  في فرنسا،  لكن بعدها خان الخميني هذه المبادئ.
وأكد أبو الحسن بني صدر أن الخميني أعلن عن تسعة عشر مبدأً، بما في ذلك الاستقلال والحرية و الديمقراطية.
 كما أعلن عن مبادئ جد متقدمة، منها السيادة الشعبية وحقوق الإنسان، وفصل المؤسسات الدينية عن الدولة، وكذلك عن حرية المعتقد.
 وأشار إلى أن الخميني نفسه، أول من خان هذه المباديء،  وأولئك الذين أرادوا معه استعادة ديكتاتورية نظام الشاه،  كان ذلك فريق قيادة الثورة.
وأوضح أنه كان هناك تياران، وهما: الأغلبية، التي أرادت استعادة الديكتاتورية كما كان في عهد الشاه،  والتيار الآخر كان مع الديمقراطية. لكنه كان يمثل الأقلية.
واستطرد في حديثه قائلا : لا يمكن القول إن الخميني كان يريد استعادة الدكتاتورية  بنفسه.. لم يكن الشيطان الذي فعل كل شيء بمفرده،  لقد ساهم الكثيرون معه في استعادة الديكتاتورية.
وأضاف بني صدر أن الخميني غيّر رأيه في السلطة الممنوحة للمرشد الروحاني خمس مرات.
ففي البداية في فرنسا كان ضد منحه سلطة قوية، حيث قال إن السيادة تعود إلى الشعب،  حتى أنه قال:  "إن ديمقراطيتنا سوف تذهب أبعد إلى ما ذهب إليه الغرب، لأن المواطنين سيشاركون في قيادة بلدهم.
وتابع قائلا : عندما عاد إلى إيران، لم يتضمن الدستور شيئا من هذا المبدأ، وبدلاً من ذلك، أصدر مجلس الخبراء قرارات عديدة حول سلطة المرشد الروحي – في البداية كانت مهمته في الإشراف، وفي وقت لاحق حصل على السلطة التنفيذية.
 وقال الخميني إن المرشد الروحاني، بيده كل السلطة، منوها أنني ما زلت أتذكر جيداً، قوله في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل":  إن السيادة تعود إلى الشعب.
وعن أول مرة خان فيها الخميني مبادئه يقول بني صدر: كانت حينما قام الناس في شوارع طهران بمهاجمة  النساء، ممن لا يرتدين الحجاب، حيث ذهبت إليه وقلت له: "أنت ملزم على التأكيد على أن النساء يمتلكن حرية القرار، ما إن كن يردن ارتداء الحجاب أم لا.. أنت تخون ما وعدت به "، حيث قال لي : بأن ذلك كان مجرد مطلب في لحظة معينة، لقد قال ذلك، ولكنه لن يعمل على الالتزام به.
 

إقرأ ايضا