الشبكة العربية

الأحد 05 يوليه 2020م - 14 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

رفض أمريكي لمبادرة "السيسي" بشأن الأزمة في ليبيا

Didari_K24_USdiplomat-660x330

أعرب ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى عن قلقه من المبادرة التي طرحها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي مؤخرًا بشأن ليبيا، على الرغم من إشارته إلى أن هناك جوانب "مفيدة"" فيها، لكنه فضل محاولة وساطة تقودها الأمم المتحدة لإحلال السلام في هذا البلد.

كانت مصر دعت السبت إلى وقف لإطلاق النار اعتبارًا من الاثنين، في إطار مبادرة اقترحت أيضًا مجلس قيادة منتخبًا، لكن تركيا التي تدعم حكومة الوفاق الوطني – المعترف بها دوليًا – رفضت المقترح، قائلة إن الخطة تستهدف إنقاذ خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، بعد فشل هجومه.

وعبر المسؤول الكبير بالخارجية الأمريكية عن رفضه المقترح المصري إلى حد بعيد على ما يبدو. وأضاف "نعتقد أن ثمة جوانب مفيدة في المبادرة... لكننا نرى أن العملية التي تقودها الأمم المتحدة وعملية برلين هما حقًا ... أكثر الأطر البناءة... لإحراز تقدم إزاء وقف إطلاق النار".
وجاء ذلك بعد يوم من إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الأطراف المتحاربة بدأت جولة جديدة من محادثات السلام يوم الأربعاء.

واستقال غسان سلامة، الذي رأس بعثة الأمم المتحدة وكان مكلفًا بمحاولة التوسط في اتفاق سلام، في الثاني من مارس بسبب الضغوط، وذلك بعد فشل أحدث مساعيه لصنع السلام.

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة أن ترأس حنا تيته، وزيرة خارجية غانا السابقة ومبعوثة المنظمة الدولية الحالية لدى الاتحاد الأفريقي، البعثة في ليبيا. وأفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة تقول إنها قد تدعم تعيينها.

وأكد شينكر ذلك، لكنه أضاف أن إدارة بعثة الأمم المتحدة والتوسط في سلام "مهمة كبيرة للغاية على شخص واحد، لذلك نحن... نتحدث مع نظرائنا بشأن أفضل السبل للمضي قدمًا".

وقال دبلوماسيون إن واشنطن تريد قبل الموافقة على تعيين تيته أن يعين جوتيريش مبعوثًا خاصًا للتركيز على التوسط في اتفاق سلام في ليبيا وإنها اقترحت رئيسة الوزراء الدنمركية السابقة هيلي تورنينج شميت لذلك المنصب.

وعادة ما يعطي مجلس الأمن الضوء الأخضر على هذه التعيينات، لكن دبلوماسيين قالوا إن بعض دوله لا تؤيد المقترح الأمريكي بتقسيم الدور.

ومنذ 2014 انقسمت ليبيا بين مناطق تسيطر عليها حكومة طرابلس وأراض تسيطر عليها قوات حفتر المتمركزة في بنغازي.

ويحظى حفتر بدعم روسيا والإمارات ومصر وفقًا لما يقوله خبراء الأمم المتحدة وبعض المصادر الأمنية. وتنفي هذه الدول أن لها دورًا مباشرًا في الصراع.

وعلى الرغم من هذا الدعم سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني على آخر معاقل حفتر قرب طرابلس يوم الجمعة لتتوج بذلك انهيار هجوم بدأ قبل 14 شهرًا على العاصمة.
 

إقرأ ايضا