الشبكة العربية

الأربعاء 25 نوفمبر 2020م - 10 ربيع الثاني 1442 هـ
الشبكة العربية

رسميًا.. "عون" يكلف "سعد الحريري" بتشكيل حكومة جديدة

744015e5205291907f8d3c00498314ed

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس، زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، في مهمة صعبة نتيجة الانقسامات السياسية الحادة والامتعاض في الشارع الناقم على الطبقة الحاكمة.

وحال نجح الحريري في تشكيل الحكومة المقبلة، فإنها ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها مجلس الوزراء اللبناني منذ 2009، بعد أن استقالت حكومته قبل نحو عام على وقع احتجاجات شعبية.

وتأتي تسمية الحريري في وقت يشهد لبنان انهيارًا اقتصاديًا متسارعًا، وينتظر المجتمع الدولي بقيادة فرنسا من المسؤولين القيام بإصلاحات ضرورية فشلوا في تحقيقها حتى الآن، وهي شرط حصول البلاد على دعم مالي ضروري، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان بعد انتهاء لقاءات عون مع الكتل النيابية "بعدما أجرى فخامة رئيس الجمهورية الاستشارت النيابية الملزمة وبعد أن تشاور مع دولة رئيس مجلس النواب وأطلعه على نتائجها، استدعى فخامة الرئيس عند الساعة الواحدة والنصف السيد سعد الدين الحريري لتكليفه تشكيل الحكومة".

وأعلن الحريري بعد لقائه مع الرئيس في كلمة مقتضبة أمام الصحفيين، الخميس أنه سيشكل حكومة مؤلفة من "اختصاصيين من غير الحزبيين مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية التي التزمت الكتل الرئيسية في البرلمان بدعم الحكومة في تطبيقها".

وقال "سأنكب على تشكيل حكومة بسرعة لأن الوقت داهم والفرصة أمام بلدنا هي الوحيدة والاخيرة".

وحاز الحريري على 65 صوتًا، بحسب الرئاسة. فيما امتنع 53 نائبًا عن التسمية. ويتألف مجلس النواب من 128 عضوًا، لكن هناك ثمانية نواب مستقيلون لم يشاركوا في الاستشارات.

وعشية تسميته، حمّل عون الحريري، من دون أن يسميه، مسؤولية معالجة الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح. ووضع النواب أمام مسؤولياتهم، داعيًا اياهم الى التفكير "بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة".

ولم يسم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون، الحريري، نتيجة خلافات سياسية حادة بين الحريري ورئيس التيار جبران باسيل، صهر عون.

كما لم يسمه حزب الله، لكن تحدثت التحليلات عن موافقة ضمنية للحزب على عودة الحريري الذي حظّي بدعم غالبية نواب الطائفة السنية التي ينتمي إليها، وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وكتلة حركة أمل، حليفة حزب الله التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري.

وكان الحريري أعلن الشهر الحالي ترشحه ضمن ثوابت المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون لانتشال لبنان من أزمته، كونها "الفرصة الوحيدة والأخيرة لوقف الانهيار".

وتوجه الحريري اليوم في كلمته إلى "اللبنانيين الذين يعانون الصعوبات إلى حد اليأس"، قائلاً "إنني عازم على الالتزام بوعد مقطوع لهم بالعمل على وقف الانهيار الذي يتهدد اقتصادنا ومجتمعنا وأمننا وعلى إعادة إعمار ما دمره انفجار المرفأ الرهيب في بيروت".

ولا تعني تسمية الحريري أن مهمته في تأليف الحكومة ستكون سهلة.

وأوردت صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله الخميس "ما إن ينتهي عرض الاستشارات، حتى تُطلق صفارة معركة جديدة، هي معركة التأليف، ليتجه المشهد إلى مزيد من الحماوة، إذ تتزايد التوقعات بارتفاع وتيرة التشنجات السياسية".

ويشهد لبنان منذ عام أزمات متتالية من انهيار اقتصادي متسارع فاقم معدلات الفقر، إلى قيود مصرفية مشدّدة، وتفشّي وباء كوفيد-19، وأخيراً انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل و6500 جريح.

 

إقرأ ايضا