الشبكة العربية

السبت 17 أغسطس 2019م - 16 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

رسميًا.. "الجنائية الدولية" تحقق في جرائم "حفتر"

haftar-770x405

قالت وزارة خارجية حكومة الوفاق الليبية، إن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، أبلغت الوزير محمد الطاهر سيالة خلال اتصال هاتفي قبل أسبوعين، أنها باشرت إجراءات التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في البلاد.

وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، خلال زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة، اعتبر محمد الهادي القبلاوي، المتحدث بسام خارجية الوفاق (المعترف بها دوليًا)، مباشرة المحكمة الجنائية التحقيق في جرائم قوات حفتر، نقطة لابد من الاستناد إليها، لأن توجيه التهمة لابد له من أدلة وإثباتات تورط هذه القوات.

وأشار إلى أن خارجية الوفاق قدمت للجنائية الدولية، كل الملفات التي تثبت ارتكاب قوات حفتر لجرائم، من خلال مقاطع مصورة واعترافات الناطق باسم قوات حفتر (أحمد المسماري) شخصيا، بقصف مركز إيواء المهاجرين غير النظاميين في تاجوراء (الضاحية الشرقية للعاصمة طرابلس)، وحي "القلعة" بمدينة مرزق (أقصى جنوب الغرب).

والإثنين الماضي، اتهمت حكومة الوفاق، طيران حفتر بقصف حي "القلعة" مخلفا 45 قتيلًا و40 جريحا، وسبقها مقتل 53 شخصا ونحو 130 جريحا، في غارة على مركز لإيواء المهاجرين غير النظاميين بتاجوراء، في 2 يوليو الماضي.

ولفت القبلاوي، إلى أنه فور وقوع جريمة مرزق، استنكر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، هذا القصف، وسارعت وزارة الخارجية بالاتصال بالجهات الدولية والحقوقية، وأرسل سيالة، رسالة إلى المدعية العامة للجنائية الدولية، ناشدها فيه اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاكمة مرتكبي الجريمة.

واستطرد: "طالبت وزارة الخارجية البعثة الأممية في ليبيا ومجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياتهما تجاه هذه الجريمة، لحماية المدنيين".

وأضيف: "هناك العديد من الجرائم التي ارتكبتها قوات حفتر، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي ولقوانين حقوق الإنسان التي تطالب بحماية المدنيين".
واعتبر القبلاوي، تحرير غريان (100 كلم جنوب طرابلس) من الناحية السياسية مكسب للحكومة، لأنه "أثبت أنها قادرة على صد العدوان، وقادرة على إرجاع قوات حفتر من حيث أتت بل وتحرير كل المدن".
وأضاف: "جارٍ التعامل مع ما تبقى من قوات حفتر جنوب طرابلس، ونأمل في القريب العاجل أن تعود مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) إلى الشرعية، لتنتهي قصة حفتر في الغرب، ومن ثم تنتقل الحكومة إلى المرحلة الثانية المتعلقة بتحرير الجنوب".
وحول رفض رئيس المجلس الرئاسي للحكومة، فائز السراج، أن يكون حفتر طرفا في حوار مستقبلا، يبيّن القبلاوي، أن السراج كان واضحا في رؤيته المستقبلية لما بعد الحرب، بأن هناك معطيات وأطراف جديدة على الأرض ولا بد من تغيير معادلة المفاوضات بان لا تشمل فقط حفتر.

وأشار في هذا السياق، إلى دعوة نخب سياسية وأكاديمية في الشرق الليبي، لإبراز شخصيات من شأنها أن تتفاوض عن حقوق المنطقة الشرقية.

وأوضح أنه بعد 4 أبريل الماضي (هجوم حفتر على طرابلس)، تغيرت المعطيات وتغير اللاعبون أيضا، لذلك لا بد من إقحام أطراف أخرى، وما تشكيل الهيئة البرقاوية، من 15 عضوا، المناوئة لحفتر، إلا خطوة أولى لإبراز النخب في الشرق.

وكشف القبلاوي، أن هناك قيادات عسكرية في الشرق تحاول تكوين تصور جديد للمنطقة الشرقية، وإذا نجحت في ذلك فستتغير المعادلة ككل حتى على المستوى العسكري في الشرق وليس فقط في الغرب والجنوب.

ووصف القبلاوي، الموقف التركي من الوضع في ليبيا، بـ"المتطور"، وأشار إلى تثمين وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، للموقف الذي اتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجاه بلادهم.

وشدد من جهة أخرى على أن اتفاق الصخيرات الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، طالب كل الدول بإسناد حكومة الوفاق الليبية عسكريا لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، "والآن نحن ندافع عن أنفسنا وعن هذه الشرعية التي اعترف بها مجلس الأمن، لذلك نطالب كل دول العالم بمساعدة حكومة الوفاق على كل الأصعدة".
 

إقرأ ايضا