الشبكة العربية

الجمعة 19 يوليه 2019م - 16 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

رسالة مفاجئة من "الهلباوي" إلى "مرسي".. هذا ما قاله

2016_10_21_22_20_37_458

السياسي المصري المخضرم قال في مقابلة مع الأناضول: أدعو المصريين للتصويت بـ"لا" في استفتاء تعديل الدستور أتمنى أن يكون السيسي رئيسا "سابقا" أنصح الإخوان بالانسحاب من المشهد السياسي لـ10 سنوات لابد للإخوان من فكر وعقل جديد للخروج من المصائب والاعتراف بالأخطاء لابد للقوى العلمانية بمصر جمع الشعب...

أعرب كمال الهلباوي، الناطق السابق باسم جماعة "الإخوان المسلمين"، وعضو المجلس المصري لحقوق الإنسان (حكومي) سابقًا عن أمنيته بحدوث اتفاق بين مصر وتركيا، معتبرًا أن هذا التوافق سيدعم إيجاد أمة قوية.

الهلباوي حيث في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، المصريين على التصويت بـ"لا" في استفتاء تعديل الدستور المرتقب الذي يسمح نظريًا للرئيس عبدالفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030.

الهلباوي وهو أحد أبرز من أيد خطوة الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013، برر الأمر بأنه قبل بخيار الشعب الذي "لم يرتح" لحكم الأخير بعد عام من توليه المسؤولية، وخرج في تظاهرات ضده في 30 يونيو 2013.

وأضاف أن "أناسا يسمون ذلك انقلابًا، ولكني أرى في 30 يونيو ثورة كاملة".

الهلباوي الذي غادر جماعة الإخوان في 2012 إثر خلافات، استحضر قرار مرسي في أغسطس 2012، بتعيين عبدالفتاح السيسي وزيرًا للدفاع، مشيرًا إلى توصيف صحيفة الحزب الحاكم آنذاك التابع للرئيس المنتمي إلى الإخوان بأنه "وزير دفاع بنكهة الثورة".

واستدركا "لكن حدثت خلافات، والحكم في آخر أيام مرسي كان هشا".

وفي رسالة وجهها إلى "مرسي"، قال الهلباوي: "أتمني أن يتم ربنا العفو عنه، وأرجو أن يوجه رسالة للقيادات الإخوانية بكيفية إصلاح حال الجماعة، ويعلن أنه غير راغب في العودة للسلطة، ويعلن هزيمته في هذه الفترة، فالانتصارات ربما تكون في مراحل أخرى".

وعن مبادرته التي طرحها قبل أشهر، بعنوان "السلم المجتمعي والطريق الثالث"، أكد الهلباوي الذي التقى السيسي بقصر الرئاسة قبل سنوات: "العجيب في الأمر أني عندما طرحت تلك المبادرة، اتهمني الإخوان بأني (أفعل ذلك) نيابة عن النظام، فيما اتهمني النظام بأنها بالنيابة عن الإخوان".

ويعقب قائلاً: "هذا ليس صحيح، فأنا أطرحها للأمة لتعريفها بعدوها الحقيقي، وهي الحركة الصهيونية ووليدها إسرائيل والهيمنة الأمريكية".

وشدد على أن المبادرة "غير موجهة للإخوان والسيسي أو لمصر، ولكن لمشاكل الأمة، بغية إشاعة السلام المجتمع والخروج لدائرة الحوار".

وفي أبريل 2018، طرح الهلباوي تلك المبادرة، بهدف محاولة إنهاء الأزمة المصرية وأزمات الأمة الحالية، وتقوم بشكل رئيسي على تشكيل "مجلس حكماء"، يضم شخصيات عربية وإسلامية ودولية مشهود لها بالنزاهة، لقيادة وساطة تاريخية لحل تلك الأزمات، وقوبلت المبادرة بهجوم شرس من أطراف مؤيدة ومعارضة للنظام المصري.

وفي هذا الصدد، يتساءل الهلباوي: "لماذا الجفاء بين مصر وتركيا وهذان البلدان نواة دعم كما يفكر البروفسيور الكبير (التركي) نجم الدين أربكان (1926 - 2011) حتى تكون الأمة قوية".

وأوضح: "لو أنّ مصر اجتمعت مع تركيا والسعودية وإيران ونيجيريا وباكستان في مشروع، وتعاونت فيها المؤسسات والقوى البشرية، لوجدنا أمة عظيمة لا ترهبها الصهيونية ولا الهيمنة الأمريكية".

وأعرب عن "حزنه" لرؤية "مصر وتركيا وإيران غير متفقين، أو أن هناك مشكلة بين السعودية وقطر والإمارات".

واستطرد قائلاً: "أتمنى أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه مصر وتركيا إخوة، بموجب الروح الوطنية والأخوة، وقس على ذلك مع بقية الدول".


ويعود الهلباوي للحديث عن الإخوان، غير متفق مع سعي الجماعة التي تأسست عام 1928، لسلك استراتيجية "الصبر" لمواجهة أزماتها الحالية، في ظل رفضها من قبل النظام، وحلها قبل سنوات.

ويرى أن "الاستراتيجية تحتاج لمقومات ودعائم، ولكن بناء المستقبل يتطلب مهارات كثيرة، منها بناء قيادة قادرة على قراءة الواقع، وبناء ورسم خطوات تشكيل المستقبل، والإخوان بمئات الآلاف بينهم صابرون ولكن التطور سمة من سمات التقدم، فلا يمكن للعربة القديمة أن تجري في الشوارع بعد اختراع الآلات".

ويرجح أهمية أن يعود الإخوان لكسب ثقة المصريين مجددا، حتى لو ابتعدوا عن السياسة 10 سنوات.

واعتبر أنه "من المهم أن يكون للإخوان فكر وعقل جديد، للخروج من المصائب وأن تعترف بالأخطاء"، مجددا أهمية "انسحاب من السياسية 10 سنوات، والتركيز على الإصلاح والتربية والمشروعات الخيرية، والخروج من السرية للعلن، وإن استدعى ذلك تغيير الاسم كما فعل أربكان".

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، يقول: "تعلمت من أربكان أمرا مهما حول رسم المستقبل عندما أسس الاتحاد (الإسلامي)، ثم السلامة ثم الرفاه ثم الفضيلة ثم السعادة، وكان رجلا منفتحا على المستقبل لا توقفه الأسماء ولا يتوقف عند الشكليات ولم يلجأ للعنف".

ويضيف مادحًا أربكان: "أشهد له بسلميته وتفكيره البناء للأمة وليس فقط لتركيا".

ومن أجل حل للأزمة بمصر، دعا الهلباوي القوى العلمانية التي لها خلافات مع الإخوان للعمل على جمع الشعب وكل القوى السياسية على كلمة واحدة، والسعي لتحقيق مبادئ ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

ويرفض الهلباوي السعي لتعديل الدستور بمصر الذي اعتمده الثلاثاء البرلمان تمهيدا لطرحه في استفتاء.

الهلباوي؛ وهو أحد المشاركين في إعداد دستور 2014، قال إن مقصد التعديلات هو "التمديد للرئيس"، في اتهام نفاه رئيس البرلمان المصري على عبد العال، بشدة في تقارير إعلامية سابقة.

وأعرب عن امله في أن يكون السيسي رئيسا "سابقا" يحترم الدستور، و"لا يكون ضاغطا على المؤسسات الإعلامية والقضائية، وألا يخشى الحرية والمعارضة طالما كانت سلمية".

وبالنسبة له، فإن الحديث عن وضع متميز للجيش في التعديلات ليس جديدا لأنه موجود فعليا، متمنيا أن "يعود لوظيفته الأساسية بشكل كامل في حماية الوطن ومساعدة الأشقاء".

ويضيف: "رسالتي للشعب المصري أن يخرج يوم الاستفتاء (لم يحدد بعد) ويقول لا لتعديلات الدستور؛ لأن المقصود بها تمديد فترة الرئيس الحالي، وأنا لست ضده، ولكني مع الدستور".

وخشية المساس بالربيع العربي في الجزائر والسودان، دعا إلى اليقظة، قائلا: "حتى الآن في الجزائر والسودان، لا زالت هناك محاولات لإعادة النظام القديم بشكل جديد ليقود البلاد في مرحلة قادمة".

وحذر المتظاهرين بالبلدين الذين أطاحا، مؤخرا، بأطول رئيسين حكما بالمنطقة؛ الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والسوداني عمر البشير: "هذا نفس ما فعله مبارك عندما تنحى، وعلى الشعوب أن تنتبه وألا تقبل مع سلميتها، بأقل مما أعلنوه من ذهاب النظام الكبير بأكمله".

ويعتقد الهلباوي الذي عاش سنوات طويلة في الغرب، أن الإسلاموفوبيا في الغرب "لن تنتهي بين يوم وليلة".

تلك الظاهرة التي أسفرت تداعياتها مؤخرا عن ارتكاب مجزرة طالت مسجدين بنيوزليندا، يقول عنها إنها "ستتقدم بتقدم اليمين المتطرف في الانتخابات أو المؤسسات"، محذرًا في السياق من الشعبوية التي ينتجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
 

إقرأ ايضا