الشبكة العربية

الجمعة 19 يوليه 2019م - 16 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

رسالة مبكية من مؤسس 6 أبريل : لسه بدري

ماهر
أعرب المهندس أحمد ماهر مؤسس 6 أبريل عن اندهاشه من التهم التي وجهت لكل من البرلماني السابق زياد العليمي والصحفي حسام مؤنس.
وأضاف ماهر في مقال له بعنوان" هل ممكن حل رغم سياسة الباب الدوار"، قائلا: كنت في البداية عايز أكتب حاجة عن التهم الغريبة والعجيبة الموجهة لزياد العليمي وحسام مؤنس وباقي الزملاء اللي اتحبسوا مؤخرا، تهم برضه عن مؤامرات سرية وجماعة ارهابية وإخوان وكلام كبير بيخترعوه كل مرة".
وأوضح أن هذا يشبه سياسة الباب الدوار، بيتم الإفراج على ناس قضوا مدة حبس احتياطي أو يخرجوا بعفو رئاسي، فالناس تفتكر إن فيه انفراجة وشيكة أو تهدئة لكن بسرعة بيتم حبس ناس تانيين.
وتابع قائبلا : لكن اندهشت أنا ليه مندهش من غرابة التهم وعدم منطقيتها، ما اللي قبل كده برضه كلهم اتحبسوا بتهم غير منطقية،  مصطفى أخويا وهيثم محمدين بقالهم أكتر من شهر محبوسين بتهم مافهاش كلمة واحدة منطقية أو مفهومة، وحاجة مايعرفوش عنها أي حاجة، وكمان رغم إن مصطفى ماهر بعيد تماما عن الاهتمام بالسياسة بقاله سنين، ونفس الكلام برضه أعرفه عن هيثم محمدين، عنده ظروف صعبة كتير ومبتعد تماما عن أي حاجة بقاله فترة طويلة".

وأشار إلى أن ناس كتير من المعارضة أصبحت بتتكلم في حلول وسط ومشاركة من داجل المنظومة السياسية ومشاركة في انتخابات، أو ما يتم تسميته مسارات شرعية(قانونية)، والمفترض إن ده حاجة إيجابية ومعقولة لجميع الاطراف، مضيفا "يعني مفيش مخاطر ولا مبررات لحملات الحبس المفاجئ ولا للقضايا الجديدة اللي بيتم اختراعها كل فترة، شقيقي مصطفى مثلا ومعاه الصديق العزيز هيثم محمدين، وقبلهم كان الصديق وليد شوقي في القضية العجيبة رقم ٦٢١".
وتساءل ماهر : "هل الحساب بقى على الماضي؟ يعني الناس بيتحبسوا بسبب اللي كانوا شاركوا فيه زمان بأثر رجعي، وهل سنظل في الدوائر المفرغة دي كتير"
واستطرد ماهر في حديثه إلى أنه للأسف حال المعارضة أو شباب الثورة-إن صح التوصيف- أو الناس اللي مش مع التيار.. أصبحوا عاملين - زي مشهد يصيب بالكآبة في فيلم شوفته من كام سنة اسمه war of the worlds ،بطولة توم كروز ، والذي وضع البشر في أقفاص وكواكب فضائية تقوم بالتهامهم واحدا تلو الآخر وامتصاص دمائهم- ،منوها  رغم إن ماحدش بيعمل حاجة، ولا فيه معارضة تُذكر في مصر، ولا حد بيحاول يتظاهر ولا يكدر الصفو العام زي ما بيقولوا، لكن كل فترة هناك شخص ما، ولأسباب غير مفهومة يقرر يحبس مجموعة ويخلق قضية من لا شئ.
وأوضح أنه بالرغم إن خلاص فيه ناس كتير ركزت في حياتها وشغلها، وناس كتير من النشطاء السابقين أصبحوا مش مهتمين قوي باللي بيحصل ولا بالشأن العام، لكن برضه كل واحد قاعد في القفص مستني الذراع الآلي ييجي يشفطه، كل واحد مستني دوره في التنكيل، علشان كان في الماضي بيحاول يصلح الدنيا.
وأضاف ماهر: لو افترضنا إن الكلام بتاع تحالف الانتخابات البرلمانية اللي اتحبس فيه زياد العليمي وحسام مؤنس هو كلام صحيح، فيفترض إن دا شئ مايضايقش السلطة ولا الأمن، لأن دول ناس بيتكلموا في مشاركة من داخل المنظومة ومعارضة هادئة بدون أنشطة راديكالية، ومشاركة طبقا للدستور والقانون، ف ليه الحبس؟
وتساءل: طيب ايه الرسالة اللي بيوجهها مُصدر قرار الحبس الأخير ؟خصوصا إن أصلا مابقاش فيه حد بيفكر في مظاهرات أساسا،  وخصوصا بعد ما بقى فيه أصوات كتير في أوساط المعارضة والثورة لسه بيراهنوا على الوسائل الإصلاحية وعلى المشاركة في الاستحقاقات وضرورة الوصول لحلول وسطى؟
يقول ماهر : أعتقد إن الرسالة الأخيرة هى إنك حتى لو إصلاحي وليس راديكالي، وحتى لو بتسعى للعمل السياسي من خلال القانون والدستور وتشتغل في النور، فده برضه مش ضمان ، وأنك عادي جائز تتحبس بتهم عجيبة يتقال فيها تظاهر وزعزعة الاستقرار ومشاركة جماعة ارهابية.
وحذّر ماهر إن هذا الأمر بيؤدي لحاجة بتنكرها السلطة دايما، إن فيه إحباط بيزيد وغضب كامن، وبتزيد دوائره في عائلات وأوساط وأهالي كتير.. وإن طريق الإصلاح والمشارك وحتى الحوار.. مغلقين تماما.
وتابع قائلا : إذا كانت الحبس دي يفترض انه له علاقة بمحاربة الإرهاب ، لكن الواقع إن فيه جماعات متطرفة بتلعب على عقول الشباب المحبط واليائس وبيقولوا ليهم مفيش غيرنا هو البديل.
وفيه جماعات أخرى كل هدفها الشماتة  والفرح في أذى خصومهم ، هتلاقيهم هنا تحت برضه تعليقاتهم كلها شماتة وشر في كل مناسبة،وبدون مناسبة، بيخلطوا الحق بالباطل ويزيفوا الوقائع.
واختتم حديثه قائلا :  "لكن بشكل عام أنا من الناس اللي شايفين إن مفيش صلاح ولا تقدم للبلد ده إلا بعد الوصول لصيغة للتعايش السلمي المشترك بين جميع مكونات مصر، وإن يكون حل الصراعات كلها وأيا كان نوعها عن طريق الحوار والتفاوض حتى الوصول لحل وسط وقواعد حاكمة للجميع، وأن يكون الأساس هو دولة مدنية وطنية، ومساواة وعدالة وتكافوء للفرص، ولذلك لسه بدري".
 

إقرأ ايضا