الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

رسالة جديدة من الإخوان للنظام.. ما علاقة كورونا بها؟

4202021121220168

تحت عنوان: "شعب واحد"، أطلقت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، حملة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد .

وقال أحمد ثابت، المتحدث باسم حملة "الجماعة" خلال مؤتمر صحفي بثته فضائيات مصرية معارضة بالخارج: "وقع الاختيار على اسم الحملة "شعب واحد'" تعبيرًا عن أننا نحن أبناء وطن وشعب ومستقبل ومصير واحد، ولذلك لا ينبغي أن تفرقه الأزمات".

وأضاف: "نطلق الحملة لتكون بداية حقيقية لإجراءاتٍ عملية (لم يعلنها) متجاوزين كل العقبات والمعوقات".

وأوضح ثابت أن "منتجات الحملة وأفكارها ومشاريعها المختلفة سيتم توفيرها لكل وسائل الإعلام الوطنية"، مشيرا إلى أنه سيتم التحرك بصورة "فاعلة ومبتكرة في مجالات بينها طبية واقتصادية واجتماعية لمواجهة تداعيات الفيروس".

ولم يوضح المتحدث كيفية إتمام حملته من داخل مصر، غير أن للحملة صفحة على "فيسبوك" تحمل اسم "شعب واحد نقدر"، تبث فيديوهات توضيحية باسم الحملة وأهدافها.

وتعد الحملة ثاني موقف للجماعة بعد إعلانها في 5 أبريلالجاري، تشكيل لجنة لمواجهة الفيروس مكونة من أطباء واقتصاديين وعلماء وإعلاميين، ستبث أفكارها عبر مواقع متخصصة وقنوات يوتيوب.

وقالت الجماعة، إنه لا مجال للخلافات السياسية والفكرية، في إطار مواجهة فيروس كورونا، كاشفة عن تشكيل لجنة لمواجهة الفيروس.

وفي تصريحات له، قال القطب الإخواني البارز الدكتور حلمي الجزار، إن الجماعة لن تتردد في المساهمة في أي عمل من شأنه حماية الأمن القومي لمصر ورعاية مصالح المصريين، مشيرًا إلى ما اعتبره غياب الثقة في تعاطي النظام مع أي مبادرة يمكن أن تطرحها الجماعة .

وفي مقال نشره في صحيفة "العربي الجديد" المقربة من الجماعة ، بعنوان "الإخوان ومقولة الفرص الضائعة"،  قال الجزار : " هل إذا أعلن أفراد مجموعة من الإخوان خارج السجون عن رغبتهم في تقديم مبادرات لـ"دعم الوطن والمجتمع والشعب"، فهل يستطيع أحد أن يضمن لهم ألا يلحقوا بمن سبقوهم إلى السجون؟!"

وفي إشارة إلى استعداد الجماعة لطي صفحة الماضي ، والنظر إلى المستقبل كأولوية ، رغم الدماء والصدامات العنيفة التي شهدتها البلاد ، قال الجزار : "وأقول، إنه وبالرغم من عدم الاتفاق بيننا بطبيعة الحالة حول "الرواية" عن المرحلة السابقة، والتي نثق أن التاريخ والأجيال القادمة ستتداولها على حقيقتها، لا على الطريقة التي يراد أن تتم روايتها بها. إلا أنني أرى أنه يجب أن نعطي أولوية اهتماماتنا في التفكير حول المستقبل، فكيف سنحافظ على مصر؟ وكيف سنحافظ على مقدراتها وأمنها القومي بمفهومه الشامل الواسع؟ وكيف سنحفظ المجتمع المصري مجتمعا منسجما متحدا غير منقسم أو مشرذم، ليكون رافعا حقيقيا لنظام سياسي مستقر ودولة قوية واعدة؟ هذا هو الطريق الوحيد لأن يكون وطننا قويا قادرا على مواجهة كل التحديات، وكل النوازل سواء كانت كورونا أو غيرها.

وفيما يخص الجائحة التي تهدد البشرية جميعا هذه الأيام ، أوضح الجزار أن الإخوان وجهوا أعضاء الجماعة في مصر للالتزام بقرارات السلطات الرسمية وإطاعتها ، قائلا : " إن موقف الإخوان الرسمي الواضح هو توجيه كل أعضائهم ومحبيهم في مصر للالتزام بتعليمات الدولة بشأن الإجراءات الوقائية من الفيروس وتوعية الآخرين بتنفيذها" .

وتبرأ القيادي الإخواني من وسائل الإعلام المعارضة في الخارج ، معتبرا أنها لا تمثل الجماعة ولا تعبر عن آرائها ، وأضاف قائلا : "من نافل القول أن نذكر بأنه من لوازم الموضوعية أن يعرف الجميع أن الغالبية العظمى من منصات الإعلام المعارض ليست تابعة للإخوان لا من حيث التمويل ولا الإدارة ولا التوجيه، ومن يتابع المحتوى المقدم والتوجهات لأغلب تلك المنصات فسيدرك استقلالها الكامل عن الإخوان بسهولة وبوضوح" .

وأكد "الجزار" في ختام مقاله الذي جاء ردا على مقال نشره الكاتب المصري عماد الدين حسين في صحيفة "الشروق" ، أكد على رغبة الجماعة في بدء صفحة جديدة مع النظام لخدمة الوطن ، وقال : "ختاماً: أود أن أؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين لن تدخر جهداً في خدمة وطنها وشعبها كما كانت طوال تاريخها، وأنها ستكون مقبلة، وبقلوب مفتوحة، وأياد ممدودة، لتضع يدها في يد كل مخلص عاقل حريص -بصدق- على مصلحة هذا الوطن وهذا الشعب" .


لكن وزارة الداخلية المصرية أعلنت عقب رفض أهالي قرية "شبرا البهو" دفن طبيبة توفيت بفيروس كورونا في مقابر القرية، إن "الإخوان" متورطة في التحريض على ذلك.


وقالت الوزارة إنه تم القبض على "بعض الخارجين عن القانون بمنطقة المدافن الكائنة بقرية "شبرا البهو" بمحافظة الدقهلية بمحاولة منع إجراءات دفن إحدى السيدات التى توفيت نتيجة إصابتها بفيروس "كورونا" المستجد"،

وادعت أن "الواقعة جاءت استجابة للشائعات ودعوات التحريض التى تروج لها اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان الإرهابية بدعوى منع انتشار المرض"، وفق قولها.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان الثلاثاء، شفاء 49، وإصابة 157 ووفاة 14. وأوضحت أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا حتى الثلاثاء، هو 3490، بينهم 870 تعافوا، و264 وفاة.

وتعتبر السلطات "الإخوان" جماعة محظورة منذ أواخر 2013، عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي (2012 ـ 2013)، المنتمي إليها، دون استجابة من الطرفين لمبادرات دولية ومحلية لحل الأزمة، وسط توقيف أعداد كبيرة من قيادات الجماعة وكوادرها، ومغادرة أعداد منها أيًضا البلاد. 
 

إقرأ ايضا