الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

رد تركي شديد اللهجة على تصنيف الإخوان "إرهابية"

resized_1cfff-8d488d48thumbs_b_c_2af6a6ca738f45ba0dd75da139ace7e6

قال المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم في تركيا، عمر جليك، إن توجه الولايات المتحدة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية" من شأنه أن يعزز معاداة الإسلام في الغرب وحول العالم.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب بالعاصمة أنقرة، أن القرار الأمريكي المحتمل "سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، وسيؤدي إلى تقديم الدعم الكامل للعناصر غير الديمقراطية، وهذا أيضًا يعتبر أكبر دعم يمكن تقديمه للدعاية لتنظيم داعش".

وتابع في سياق تحذيره من تداعيات الخطوة، قائلاً: "ستكون لها نتائج تعزز معاداة الإسلام في أوروبا وأمريكا، وتقوي موقف اليمين المتطرف حول العالم"، وفقًا لوكالة "الأناضول".

وحذّر المسؤول التركي من أن "غلق سبل المشاركة الديمقراطية، وحظر العناصر الديمقراطية، خطوة من شأنها المساعدة في ظهور عدد من التنظيمات الإرهابية بشكل خفي".

واستدرك: "وهذا القرار ستكون له نتائجه بالنسبة لأمريكا، والشرق الأوسط، وكذلك أوروبا، وباستثناء مستشار الأمن القومي الأمريكي، لم يخرج أي محلل سياسي بالولايات المتحدة أو مسؤول أمني رفيع المستوى؛ ليؤكد صحة تصنيف كهذا".

وأوضح أنه "على العكس من ذلك جميعهم يقولون أن هذا القرار خطأ بيّن، فجميع الخبراء الأمنيين يقولون إن هذا القرار الذي يقف ورائه(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، ومستشاره للأمن القومي(جون) بولتون، ستكون له عواقب وخيمة".

ورأى جليك أن القرار ذاته "يوضح أن الأنظمة غير الديمقراطية في مناطق عدة ستمارس مزيدًا من القمع بحق هذه الجماعات بسبب هويتها الإسلامية ليس إلا؛ كما أنه سيؤدي إلى نتيجة مفادها مزيد من القمع للحركات الديمقراطية في العالم الإسلامي، ومزيد من القمع ضد كافة الحركات التي تحترم القانون، وترفض للعنف".

وجدد المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم تأكيده على أن "هذه الخطوة ستسفر عن نتائج خاطئة من حيث حقوق الإنسان، ومن حيث الحريات والحقوق الأساسية، ومن حيث استقرار دول الشرق الأوسط"

واعتبر أن "تصنيف جماعة مرتبطة بالديمقراطية، والقانون، وبعيدة عن العنف، كجماعة إرهابية "سيزيد من الجاذبية الإيديولوجية لتنظيم داعش".

ومضى قائلاً: "المساواة بين جماعة إرهابية تميل للعنف المتطرف كداعش، وبين جماعة تتحرك وفق القانون والديمقراطية كالإخوان المسلمين، سيكون من أكبر أخطاء التاريخ".

وأشار إلى أن "كل من سيدرسون ويحققون التاريخ الكامل للإخوان المسلمين، سيجدون أنهم لعبوا دورًا إيجابيًا للغاية في مسألة مشاركة الجماعات الديمقراطية بالشرق الأوسط، في العملية السياسية، وسيدركون كذلك أن موقفهم يتنافى تمامًا مع موقف التنظيمات الإرهابية كداعش".


وتابع قائلاً: "وبالتالي فإن اتخاذ مثل هذا القرار من قبل الولايات المتحدة، يعني اغتيال السياسية الديمقراطية في العالم الإسلامي بأسره"، مضيفًا "وبالتالي إن قرار كهذا سيمنح الفرصة لتنظيم داعش".

ولفت المسؤول التركي إلى أن ترامب يريد الإقدام على اتخاذ هذه الخطوة بموجب طلب من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مضيفًا "وهذا تطور كارثي؛ وذلك لأن الأخوان المسلمين تنظيم بعيد دائما عن العنف، ويحترم القانون والديمقراطية".

وكان البيت الأبيض أعلن أمس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدفع باتجاه إدراج جماعة "الإخوان المسلمين" على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".


وقالت سارة ساندرز، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في بيان: "لقد استشار الرئيس (ترامب) فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين يشاركونه قلقه، وهذا التصنيف يسير في طريقه من خلال عملية داخلية"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وجاءت الخطوة المزمعة بعد أيام من لقاء بين ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في واشنطن.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن القرار من شأنه فرض عقوبات اقتصادية، وقيودا على السفر، وعراقيل واسعة النطاق أمام الشركات والأفراد ممن ينتمون أو يتعاملون مع الجماعة.

وتأسست "الإخوان" في 22 مارس 1928، بمصر، وتتمتع بحضور كبير في 52 دولة عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية، وفي دول أمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا، عبر انتشار فكري وخيري، أو هياكل تنظيمية لمؤسسات أو أحزاب أو جماعات، وفق ما رصدته الأناضول، في تقرير سابق، وحسب مصادر تاريخية وتنظيمية.

 

إقرأ ايضا