الشبكة العربية

الخميس 22 أكتوبر 2020م - 05 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

رئيس المجلس الانتقالي باليمن: "الإخوان" تحالفوا مع "الحوثيين"

عيدروس-الزبيدي

أقر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي، بهزيمة "قوات النخبة" التابعة للمجلس في مواجهاتها مع قوات مرتبطة بحكومة الرئيس عبد ربه منصور، قائلاً: "إننا نتحمل المسؤولية الكاملة بكل شجاعة لما حصل لقواتنا في شبوة، ونؤكد قدرتنا الكاملة على تجاوز ما حصل".

واعتبر الزبيدي في خطاب تليفزيوني، مساء الثلاثاء، أن أحداث الأسابيع الماضية في محافظتي عدن وأبين شبوة كشفت "حجم التواطؤ والتنسيق بين الحوثيين والإخوان المسلمين، وباقي التنظيمات الإرهابية، وهو ما وضع الشعب الجنوبي أمام خيار التصدي لمخططات الأعداء"، على حد تعبيره.

ووصف الزبيدي، موقف التحالف العربي من الأحداث الأخيرة بأنه جسد "انحيازًا واضحًا للطرف الآخر، رغم تعديه وعدوانه واستخدامه لعناصر إرهابية".

وشدد على أن تعهد المجلس الانتقالي أمام التحالف بالتهدئة "لا يلغي أبدًا حقنا في الدفاع عن محافظة شبوة الباسلة حتى تأمينها بشكل كامل".


وتعهد الزبيدي بإعادة "النخبة الشبوانية (لتصبح) أكثر قدرة وقوة على التصدي للجحافل الإرهابية التي تركت الحوثي يسرح ويمرح بمناطقها ووجهت قواتها نحو شبوة والجنوب، في دلالة واضحة على عدم وجود أي جدية تجاه التخلص من جماعة الحوثي في الشمال".

ورأى رئيس المجلس الانتقالي أن هزيمة قواته في شبوة تستدعي "مراجعة قيادة التحالف العربي الوضع في الشمال طيلة السنوات الأربع الماضية بشكل دقيق ومفصل".

وقال إن سيطرة قوات المجلس على عدن قوبلت بتأييد شعبي في 13 أغسطس الجاري.

وأضاف: "بعد أن تأكدنا أن العاصمة عدن بخير وأمان، التزمنا مباشرة بالتهدئة التي دعت لها قيادة التحالف العربي وأوقفنا إطلاق النار، ثم استجبنا لدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية وذهبنا إلى مدينة جدة للتباحث حول الوضع في الجنوب".

ووصف الزبيدي، المباحثات في السعودية بأنها "كانت مثمرة وإيجابية نحو الاستقرار وأمن المنطقة وتعزيز دور التحالف العربي ضد التمدد الإيراني، إلا أن ذلك لم يرق للحكومة اليمنية التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين، والمتنفذون العسكريون وتجار الحروب، حيث قامت قواتهم العسكرية المتمركزة في مأرب مدعومة بعناصر تنظيم داعش الإرهابي والقاعدة بغزو محافظة شبوة بقوات عسكرية وجيش جرار يحمل مختلف الأسلحة الثقيلة، في تكرار كامل الأركان للغزو الذي تعرض له الجنوب في 1994 و2015، وعلى أثر ذلك، تفجر الموقف".

وأضاف الزبيدي أن وقف إطلاق النار "تم استغلاله من قبل قوات الإرهاب بهدف التقدم وتدمير قوات النخبة الشبوانية التي تكافح الإرهاب في عملية انتقام واضحة لصالح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وعادوا إلى المحافظة، وخدمة لمصالح إقليمية مشتركة بين دعم المليشيات الحوثية ودعم جماعة الإخوان في عملية اختراق واضحة تستهدف المشروع الذي تقوده دول التحالف العربي".

وسيطرت القوات الموالية للحكومة اليمنية، الإثنين، على ميناء ومنطقة بلحاف الساحلية في مديرية رضوم بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، بعد انسحاب بعض من قوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتيًا من المنطقة.

وتحوي المنطقة منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال، كانت تتمركز فيها القوات الإماراتية وتتخذ منها قاعدة عسكرية.

ومنيت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بانتكاسة إثر فشلها في اقتحام مدينة عتق مركز شبوة، حيث صدتها قوات الجيش، وشنت هجومًا مضادًا سيطرت فيه على معظم مديريات ومدن المحافظة.

ودعت السعودية والإمارات، الإثنين، اليمنيين إلى الالتزام التام بالتعاون مع اللجنة المشتركة التي شكلتها قيادة التحالف العربي لفض الاشتباك، وسرعة الانخراط في حوار "جدة" لمعالجة أزمة أحداث الجنوب اليمني.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، قالت حكومتا الرياض وأبو ظبي، في بيان مشترك، إنهما يتابعان بـ"قلق بالغ مجريات ومستجدات التطورات السياسية عقب أحداث عدن".

وحملت الحكومة اليمنية، منتصف أغسطس الجاري، كلاً من المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي والإمارات مسؤولية "الانقلاب" على الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن.
 

إقرأ ايضا