الشبكة العربية

الإثنين 17 فبراير 2020م - 23 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

ديفيد هيرست: لقد خط "بن سلمان" مصيره بيديه حين أمر بقتل "خاشقجي".

خاشقجي وبن سلمان
قال الكاتب والصحفي "ديفيد هيرست"، قد غير مقتل "خاشقجي" مسار حكم "بن سلمان" نفسه. فبعد مرور عام، يجد ولي العهد نفسه في مكان مختلف تماما، مضيفا: لقد خط "بن سلمان" مصيره بيديه حين أمر بقتل "خاشقجي".
ويرى هيرست ـ في مقاله المنشور في ميدل إيست آي ـ أنه بشكل فعلي، انتهى تحالف النفط مقابل الأمن بين السعودية الولايات المتحدة. وتعرضت محطتين من أكبر محطات النفط في السعودية للهجوم في ما وصفه وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" بأنه "عمل حرب" من قبل إيران. لكن الرئيس "دونالد ترامب" نأى بنفسه عن الأمر لأسباب واقعية تماما.
ويعتقد الكاتب أن حملة "بن سلمان" التي وصفها بالوحشية في اليمن في حالة يرثى لها، وقد هجره حليفه الرئيسي في أبوظبي. ويبدو أن الإمارات راضية عن تقسيم اليمن إلى قسمين، وترك الشمال للحوثيين. وقبل بضعة أسابيع، شن الحوثيون هجوما جماعيا زعموا فيه أنهم أسروا 2000 جندي مؤيد للتحالف، بعضهم من السعوديين.
وقال : لم ينجح "بن سلمان" في نقل المعركة إلى قلب إيران كما وعد من قبل، وبدلا من ذلك جلب ولي العهد السعودي الخراب إلى مملكته. وكشف الرئيس الإيراني "حسن روحاني" أنه تلقى رسالة من السعودية عبر وسيط، وهو رئيس الوزراء العراقي "عادل عبد المهدي"..ولا نعرف ما جاء في الرسالة، لكن يمكن للمرء أن يفترض أنها لم تكن إعلان حرب بالتأكيد.
يزال "بن سلمان" ـ بحسب هيرست ـ يسود في الداخل فقط بفعل قبضته الحديدية، وتعد المحاكمة المستمرة لرجل الدين "سلمان العودة"بتهمة قد تؤدي إلى عقوبة الإعدام شهادة على ذلك.

غير ان "هيرست" يري أن سحر ولي العهد السعودي في الغرب قد انتهى. فلم يعد "بن سلمان" ذلك الزعيم المحبوب باعتباره رجل الحداثة الغني للغاية، والأمير الشاب الطموح، والمصلح الذي يجوب الأركان، الذي أشاد به كتاب أعمدة مشهورين مثل "توماس فريدمان" في صحيفة "نيويورك تايمز".

وبدلا من ذلك، أصبح اسم "بن سلمان" ضارا للعلامات التجارية الأمريكية. وابتعدت شركات الاستشارات عن السعودية، ولم تعد تصطف في طوابير لأجل العمل لصالح المملكة. ولا أحد يتحدث بعد الآن عن "التاكسي الطائر"، أو الروبوتات، أو المدن النامية في الصحراء.

وكان "خاشقجي" سببا رئيسيا في حدوث هذا. وهنا يجدر الذكر أن "خاشقجي" دعم إصلاحات "بن سلمان" في البداية، مع إدراكه أن السعودية يجب أن تتغير جذريا. لكن ما انتقده هو الطريقة التي جرى بها تنفيذ هذه الإصلاحات.

 

إقرأ ايضا