الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020م - 03 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

دور المغاربة في الاحتجاجات المطالبة بإسقاط ماكرون

السترات الصفراء
فرضت احتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا، أسئلة كبيرة تتعلق بالقلق مما تواتر بشأن الحضور القوي للمغاربة في تلك الاحتجاجات، وما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات بشأن الجاليات العربية في فرنسا.
وفي السياق قالت زينب أكزيت (22 سنة)، الطالبة المغربية التي تتابع دراستها بماستر العلوم السياسية والإعلام بجامعة السوربون بفرنسا لـ"هسبريس"، أن "مغاربة فرنسا ليسوا مجرد متفرجين، فهم منذ بداية الحراك يشاركون بقوة في المسيرات، يصرخون وينددون بالزيادة في أسعار المحروقات خاصة وسياسة ماكرون عامة".
وتحكي الطالبة المغربية التي سبق لها أن تواجدت في إحدى المظاهرات الباريسية: "مغاربة فرنسا شاركوا في هذا الحراك ورفعوا شعارات قوية ويرفعون أصواتهم بحزم؛ غير أن حضورهم كان أقوى في المسيرة الأولى"، مضيفة أن "حجم المشاركة خفت مؤخراً، خاصةً بعدما تطورت الأمور، وذلك خوفاً من الاعتقال والمتابعة القضائية".
من جهته أكد المحلل السياسي والإعلامي المغربي المقيم في فرنسا مصطفى الطوسة، أن "بعض الأوساط السياسية حاولت أن تربط هذه الحركة (السترات الصفراء) بإشكالية المهاجرين الذين لم ينجحوا في اندماجهم وتأقلمهم في المجتمع الفرنسي، ولذلك فهم يقودون مثل هذه الأعمال العنيفة وهذه التظاهرات".
لكن هذه القراءة، حسبِ المحلل الطوسة، "خاطئة ولم تتبنها أيّ جهة سياسية، لسببٍ بسيط أن الأمر يتعلق بحركة جاءت من عمق المجتمع للتنديد بانخفاض القدرة الشرائية للفرنسيين؛ وتفقير الطبقة الوسطى والكادحة بسبب السياسة الضريبية للرئيس إيمانويل ماكرون".
وبشأن موقع الجالية المغربية، يشير الطوسة إلى أنها "كباقي الجاليات العربية جزء من المكون الفرنسي وتئنُّ تحت عبء هذه التظاهرات"، بينما يضيفُ أن "ما هو مطروح حاليا هل هذه المجموعات المخربة التي تقوم بأعمال عنف لإتلاف الأملاك العامة والخاصة فقط منتوج الضواحي الفرنسية البئيسة؛ أم هي جزء من المجتمع الفرنسي بكل مكونات؟".
ويبرزُ المحلل أن "القراءة التي تُسيطر حالياً على النقاش السياسي في فرنسا هي أن ظاهرة السترات الصفراء بمُكونها السلمي المعتدل وبمكونها المتطرف الراديكالي العميق جاءت من أعماق المجتمع الفرنسي"، مشيراً إلى أنه "يمكن أن تكون هناك تداعيات على مصير الجالية المغربية والعربية، ليس بسبب السترات الصفراء ولكن بسبب تطور الوضع السياسي الفرنسي الذي يتوجه نحو تعبيد الطريق لنجاح اليمين المتطرف وإمكانية وصوله إلى السلطة في فرنسا".
"في هذه الحالة ستكون هناك ضغوطات كبيرة على الجالية المغربية، لأن من اليمين المتطرف من يقول إن أولى الخطوات التي سيتخذها إذا وصل إلى الحكم هي ممارسة ضغط كبير على المهاجرين ومحاولة إعادة جزء منهم إلى بلدانهم الأصلية"؛ يقول المحلل ذاته، مضيفا: "بالتالي فإن إمكانية نجاح الشعوبيين في أوربا كما وقع في البوندستاغ الألماني وإيطاليا من شأنه أن يخلق متاعب ويكون له تأثير سلبي على المهاجرين المغاربة"
 

إقرأ ايضا