الشبكة العربية

الجمعة 19 يوليه 2019م - 16 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

دعم خليجي "للعسكر" بالسودان.. هل ينقذ رفقاء الحرب؟

80c10a5d093a03f4533c3a259a3859ac
جاء التأييد والدعم من دولتي السعودية والأمارات للمجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان ليثير التساؤلات حوله، خصوصًا حول ما إذا كان على خلفية الصراع الخليجي، في ظل الاستقطاب حاد لدول المنطقة العربية في إطار محورين، محور الحلفاء السعوديين والمصريين والإماراتيين، والمحور القطري.

وبعد ساعات من بيان المجلس العسكري الانتقالي، السبت، الذي أعلن فيه أن الفترة الانتقالية ستكون عامين ويسلم السلطة لحكومة مدنية، أعلنت السعودية دعمها خطواته داعية الشعب السوداني لتغليب المصلحة الوطنية.

وأشارت وسائل الإعلام السعودية إلى أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وجه بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية إلى السودان تشمل أدوية ومشتقات بترولية وقمح.

ولم تتخلف الأمارات أيضًا عن دعمها وتأييدها للمجلس العسكري، ولعبد الفتاح البرهان إثر تسلمه رئاسة المجلس العسكري الانتقالي.

وقال بيان رسمي صادر من وزارة الخارجية الإماراتية، إن أبو ظبي "تتابع باهتمام التطورات التي يمر بها السودان".

وأكدت "دعمها وتأييدها للخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي في السودان للمحافظة على الأرواح والممتلكات والوقوف إلى جانب الشعب السوداني".

ولم يتأخر نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان "حميدتي" في رد الجميل لدول التحالف العربي معلنًا بقاء القوات السودانية في اليمن.

وأكد بقاءها حتى تحقق الأهداف في تصريح لوكالة الأنباء السودانية الإثنين، مضيفًا: "متمسكون بالالتزام ببقاء القوات السودانية في اليمن إلى أن نحقق أهدافنا".

ولكن بحسب مراقبين، فأدوار رئيس المجلس البرهان، ونائبه "حميدتي" في نظام الرئيس السابق عمر البشير، تجعل دعم السعودية والامارات لهما منطقيًا باعتبار أنهما عملا معًا في ملف الحرب في اليمن، وفقًا لوكالة "الأناضول"نأناض.

وأشرف البرهان على القوات السودانية التي تقاتل في اليمن ضمن الحلف العربي منذ مارس 2015 ، وأشرف على هذه القوات بوصفه رئيس أركان القوات البرية، وتكررت زيارته إلى الامارات ضمن مهامه المتربطة بهذا الملف.

أما حميدتي، فهو الأكثر أهمية بالنسبة لهاتين الدولتين كون أنه من يرسل جنوده من قوات الدعم السريع إلى اليمن لتقاتل هناك.

فالبرهان الذي أجرى اتصالات مع رؤساء دول يوم الأحد وفق ما قال الناطق الرسمي باسم المجلس، زين العابدين الكباشي لدول "الامارات والسعودية وقطر وإثيوبيا وجنوب السودان"، يحاول أن يكسب دعم عربي لمجابهة الفترة القادمة.

قد يكون دخول محور الامارات والسعودية، بمثل ما يشكل للبرهان وحميدتي من دعم، فقد يشكل أيضا خصما عليهما، فالميل تجاه محور على حساب محور آخر في ظل اوضاع مضطربة قد يكون مغامرة غير مأمونة العواقب.

وذلك ما تداركه تجمع المهنيين وحلفائه في المعارضة، الذين أكدوا على أن مهمة المجلس الرئاسي للفترة الانتقالية تشكيل حكومة مدنية من الكفاءات، والتي من ضمن مهامها اتخاذ علاقات خارجية تقوم على البعد عن المحاور في العلاقات الخارجية.

ولم يذكر التجمع بالاسم محورًا محددًا، إلا أنه أكد على علاقة خارجية بعيدة عن المحاور سوى كانت إقليمية أو دولية، مايعنى أن محور (السعودية – الامارات) لن يكون في أولوية تجمع المهنيين حال استطاع تحقيق أهدافه في مقبل الأيام، استناد على زخم الشارع الذي أصبح يراه قائدًا للحراك ويثق في خطواته، كون أنه لايزال يصر على مطالب يراه الشعب والمعتصمين تمثله.

وبحسب مراقبين، فإن طموح " حميدتي" السياسي المتزايد، الذي يكسب أرضا جديدة كل يوم، يجعله هدفا لدول الامارات والسعودية لمزيد من الدعم لتوطيد حكم المجلس العسكري أولاً.

فالمنصب العسكري الذي ناله بأن يكون نائب رئيس المجلس العسكري، هو الأرفع في مسيرته فمن مجرد قائد قوة مقاتلة في دارفور غربي البلاد إلى ثاني رجل في أعلى سلطة بالبلاد.

ويبدو ان اعتماد الرجل على حلفائه العرب يرضى طموحه الحالي، وكذلك المستقبلي طالما أنه يصبو للترقي أكثر ليصبح الرجل الاول في البلاد معولاً على الدعم السعودي الإماراتي. إلا أن حراك الشارع والغضب المتزايد تجاه المتنامي تجاه المجلس العسكري قد يطح بأحلام الرجل، لاسيما أن أواخر حكم البشير شهدت تشكل رأي عام رافض لمشاركة السودانيين في القتال باليمن.

وصارت الصحف السودانية تتناول ذلك الشأن بالرفض، إلى درجة أنه تم تداول ضرورة انسحاب القوات السودانية من اليمن أكثر من مرة واستدعي على أثرها وزير الدفاع السابق.
 

إقرأ ايضا