الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

دعم أوروبي لمشروع قرار أمريكي يدين "حماس" بالأمم المتحدة

c6793cba4bc92a3c5ff0ce15030f11d9

حصلت الولايات المتحدة الخميس على دعم الاتحاد الأوروبي لمشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين إطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صواريخ على إسرائيل من المقرر أن يطرح للتصويت مطلع الأسبوع المقبل.

وينصّ مشروع القرار المؤلف من صفحة واحدة على إدانة "حماس لإطلاقها المتكرّر لصواريخ نحو إسرائيل ولتحريضها على العنف معرّضةً بذلك حياة المدنيّين للخطر"، وفق قوله.

وكانت الولايات المتحدة مارست في الأيام الأخيرة ضغوطًا على الأوروبيين للحصول على دعمهم لهذا النص، الذي سيكون في حال تبنيه، أول إدانة من الجمعية العامة للأمم المتحدة لحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر أوروبي قالت إنه طلب عدم نشر اسمه، إن "الأعضاء الـ28 في الاتّحاد الأوروبي سيدعمون النصّ الأميركي".

وأوضح مصدر آخر أن تصويت الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتّحدة على النص يُمكن أن يتمّ اعتبارا من الإثنين.

ويطالب النص "حماس وكيانات أخرى بما فيها الجهاد الإسلامي الفلسطيني، بأن توقف كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة".

وتدين المسودة النهائيّة للنص "بناء بنية تحتيّة عسكرية، بما في ذلك أنفاق التسلّل إلى إسرائيل ومعدّات تُتيح إطلاق صواريخ في مناطق مدنيّة".

وتحدث دبلوماسيون أوروبيون عن خلافات حول النص الأمريكي المقترح خلال المفاوضات، موضحين أن الأوروبيين طلبوا أن تدرج في النص إشارات إلى القرارات السابقة للأمم المتحدة حول النزاع في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بإدراج فقرة عن آفاق حل سلمي يفضي إلى دولتين يدعمه جزء كبير من الأسرة الدولية وإن كانت الولايات المتحدة لم تعد تذكر هذا الاحتمال.

- "طابع رمزي كبير" -

ويدعم مشروع القرار الأمريكي الذي أيده الأوروبيون "سلامًا عادلاً ودائمًا وشاملاً بين الإسرائيليين والفلسطينيين بموجب القانون الدولي وبالنظر إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

ولم يرد أي ذكر لحل الدولتين في مشروع القرار الذي وحد الأمريكيين والأوروبيين في اليوم الدولي للتضامن مع الفلسطينيين الذي يحيي ذكرى تبني خطة تقسيم فلسطين بهدف إقامة دولة عربية وأخرى يهودية في 1947.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي "المهم بالنسبة للأوروبيين كان وجود عبارة "قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة" في النص التي تسمح في نهاية المطاف بالإشارة إلى نصوص تتضمن هدف حل الدولتين".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته "لا يمكن تصوّر إشارة مباشرة (إلى حل الدولتين) في نص صاغته الولايات المتحدة".

وصرح سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني في وقت سابق أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الأوروبيين حول مسودة القانون، موضحا أن موافقة الاتحاد الأوروبي ستعزز بشكل كبير فرص اعتماده في الجمعية العامة.

وقال "الولايات المتحدة تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول لغة النص". وأضاف "بالنسبة لنا الحصول على هذا القرار بدعم من الاتحاد الأوروبي أمر يرتدي طابعًا رمزيًا كبيرًا".

وأدرج الاتحاد الأوروبي حركة "حماس" على لائحته للمجموعات المرتبطة بالإرهاب. وبذلت الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جهودا شاقة للتوصل إلى موقف موحد من النزاع.

وفي يونيو الماضي، حاولت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي تعديل مشروع قرار يدعمه العرب يدين إسرائيل بسبب أعمال العنف في غزة، لكنها أخفقت في الحصول على العدد الكافي من الأصوات في الجمعية العامة.

وحصل التعديل الأمريكي الذي ينص على إدانة حماس على 62 صوتا مقابل 58 صوتًا معارضًا، وامتناع 42 دولة عن التصويت.

وقال السفير الإسرائيلي إن مشروع القرار الأمريكي الجديد يشكل "حلاً يربح فيه الجميع" في نظر حكومته، لأنه أجبر العواصم على الانتباه لحماس.

ويُشجّع النص "المصالحة الفلسطينيّة"، ويأمل بأن تكون هناك "خطوات ملموسة" نحو توحيد قطاع غزّة والضفّة الغربيّة "تحت سيطرة السلطة الفلسطينيّة"، بما في ذلك "دعم جهود الوساطة التي تقوم بها مصر".
 
 

إقرأ ايضا