الشبكة العربية

الخميس 21 نوفمبر 2019م - 24 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

خطة روسية خليجية ضد تركيا في سوريا

بوتين مع قادة الخليج
عقب تصريحات وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" أن موسكو والرياض توصلتا إلى تفاهم حول قضايا أساسية متعلقة بالملف السوري، قام " لافروف" بتوجيه دعوته إلى وفد هيئة التفاوض في المعارضة السورية لدعم جهود المجتمع الدولي في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين.
وقام أيضا بتوجيه دعوته لوفد هيئة التفاوض المعارضة لزيارة موسكو، ومناقشة كافة القضايا والتشاور بخصوص جميع الملفات العالقة في هذه القضية.
وأكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية "عادل الجبير"، خلال لقائه مع لافروف أن إعادة فتح سفارة لبلاده في دمشق مرتبط بتطور العملية السياسية في سوريا، منوها إلى عدم حصول أي تغيير في موقف الرياض بهذا الشأن.
بينما صرح وزير الخارجية القطري "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني"، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف، أن موقف بلاده لم يتغير إزاء عودة نظام الأسد إلى حضن الجامعة العربية، موضحا أن ذلك مرتبط بوجود حل سياسي يقبله الشعب السوري، وقيادة سياسية تمثل الشعب جميع السوريين.
روسيا تسعى من خلال هذه الجولة الخليجية إلى حشد موقف خليجي مؤيد لتوجهاتها إزاء الملف السوري، حيث أن روسيا عازمة على إبراز دور خليجي أكبر تجاه القضايا العالقة في الملف السوري مقابل تحجيم النفوذ التركي إزاء القضايا ذاتها، فالحرب في حقيقتها تتجه نحو تركيا، ولابد من إيجاد ذريعة لذلك.
ويعتبر تصريح الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بأنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، على إخراج كافة القوات الأجنبية من سوريا، باستثناء من دخل بموافقة نظام الأسد، خير دليل على أن المقصود بذلك هو القوات التركية.
كما أن تحجيم النفوذ التركي سيكون جزء من الاستراتيجيات القادمة، وذلك من خلال عودة دول الخليج إلى علاقاتها مع نظام الأسد ومع المحيط العربي، وازدياد حجم نفوذ ومشاركة البلدان العربية وبالأخص الخليجية في إعادة إعمار سوريا عبر وساطة موسكو.
وتشير المعلومات إلى أن موسكو قد تدفع بعض الدول الخليجية لأخذ دور أكبر في الملف السوري، سواء بالنسبة للجنة الدستورية ونفوذ الرياض على الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة السورية، أو منطقة شرق الفرات والتنسيق الخليجي مع القوات الكردية الموجودة هناك.
كما سعت موسكو أيضا للحصول على موافقة أكيدة من قبل دول الخليج على دعم عودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية، والحصول على وعود خليجية بالمشاركة بمشاريع إعادة الإعمار.
 وتريد روسيا من خلال جميع هذه التحركات إلى استكمال لعملية إظهار روسيا أنها الدولة الفاعلة وصاحبة النفوذ الأقوى في الشأن السوري، من أجل الترتيب للحل السياسي في البلاد.
 

إقرأ ايضا