الشبكة العربية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020م - 10 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

خطة بن سلمان لتأمين القصور الملكية أثناء قمة العشرين

خطة بن سلمان لتأمين القصور الملكية أثناء  قمة العشرين
في الوقت الذي يستعد فيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمشاركة في قمة العشرين في أواخر الشهر الجاري بالأرجنتين، تترد أنباء عن مخاوفه من المشاركة في القمة، لأسباب خارجية وداخلية، تتعلق كلها بدوره في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة باسطنبول ، مطلع الشهر الماضي.
فعلي الصعيد الداخلي شهدت ليلة أمس تحركات واستدعاءات واسعة  لأفراد من الحرس الملكي السعودي من مدينتي جدة والدمام إلى مدينة الرياض، بهدف تأمين القصور الملكية في الرياض، وعلى رأسها قصر العوجا ومقر الديوان الملكي.
وجاءت التحركات بعد وصول تأكيدات إلى ولي العهد عن وجود تحركات كبيرة لعدد كبير من الأمراء الذين يتبعون جناح الأمير أحمد بن عبدالعزيز، ونيّتهم اقتحام الديوان الملكي، بحسب عربي بوست.
وقالت مصادر خاصة إن القوات التي تمّ استدعاؤها واستنفارها كانت من مقرّ رئاسة الحرس الملكي بجدة، ، والتي قدرت  بحوالي 1500 عنصر من قوات النخبة.
وتفيد المصادر أن حملة الاستنفار جاءت لتعزيز الحماية الأمنية حول قصر العوجا والديوان الملكي والقصور الملكية الأخرى، إضافة إلى تعزيز الأمن حول مطار الملك خالد بالرياض، وذلك تحسباً للتحركات التي يقوم بها أمراء داخل الأسرة الحاكمة، وعلى رأسهم الأمير أحمد.
كما تم تأمين قصر العوجا بـ600 عنصر إضافي من عناصر الحرس الملكي، بينما تمّ توزيع الباقي على الديوان الملكي والقصور الملكية الأخري.
 وبحسب المصادر فإن عملية الاستنفار حول محيط القصر لا تزال مستمرة، التي ابتدأت بعد منتصف ليلة الأحد، منوهة أن عشرات العناصر تمّ استدعاؤها من منازلهم خارج ساعات دوامهم الرسمية، وطلبوا منهم التوجه إلى الرياض.
وتأتي هذه التحركات في ظلّ مساعي وتحركات العديد من الأمراء، على رأسهم مقرن بن عبدالعزيز، ومحمد بن نايف، ومتعب بن عبدالله إلى دعم تنصيب الأمير أحمد، الأمر الذي يجعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحت حالة من الاستنفار والقلق المستمر لقطع الطريق على أي تحرك ضده داخل الأسرة.
وبحسب عربي بوست فإن مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه أكد أن مخاوف محمد بن سلمان تتزايد في ظل التحضيرات التي يقوم بها لحضور مؤتمر قمة العشرين، واستغلال غيابه عن البلاد .
وأضاف أن العديد ممن كان ينبغي أن يلتحقوا بمحمد بن سلمان لقمة العشرين قد ألغيت رحلتهم، وتمت إعادتهم لأجل حماية وحراسة الديوان الملكي.
وأشارت إلي أن رجل الأعمال آلان بيندر، المقرب من الأمير الوليد بن طلال أكد أنّ محمد بن سلمان لم يعد يثق في أي عسكري سعودي، لذلك وافق على طلب محمد بن زايد لتسليم «الخطة الأمنية الطارئة» أثناء سفره لمركز قيادة يديره إريك برنس، وهو قائد سابق بالبحرية الأميركية، ويعرف عنه تأسيسه لأكبر مؤسسة عسكرية خاصة في العالم والمسمّاة بـ «بلاك ووتر».
يأتي هذا في الوقت الذي تمارس فيه ضغوطات كبيرة على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ظل تزايد المطالب بعدم السماح له بحضور وقائع قمة العشرين، ومطالب أخرى تنادي برفع الحصانة عنه واعتقاله من الإنتربول الدولي.
وعلي الصعيد الخارجي فقد ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن الإنتربول يستطيع إلقاء القبض على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء مشاركته المزمعة بقمة العشرين في الأرجنتين.
ووفق ما أكدته مسؤولة بمنظمة هيومن رايتس ووتش أن محمد بن سلمان لا يتمتع بحصانة لأنه ليس رئيس دولة.
و تساءلت الجارديان حول المخاطر القانونية والسياسية والدبلوماسية التي قد يواجهها ولي العهد السعودي إذا حضر قمة العشرين ، هل سيذهب حقا إلى هناك في ظل الغضب الدولي بشأن جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي والحرب في اليمن.
وتقول الصحيفة إنه وفق تصريحات  المضيفون الأرجنتينيون فإن محمد بن سلمان ما زال على قائمة الضيوف، لكن من المحتمل أن يعيد النظر في الأمر.
وتشير أيضا إلي أن بن سلمان يواجه خطرا قانونيا بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح للادعاء العام في أي بلد بطلب اعتقال الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة مثل الإبادة الجماعية أو التعذيب أو الإعدام خارج نطاق القانون ، بصرف النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة.
ومن المحتمل أن يقوم محامون برفع دعاوى قضائية ضد محمد بن سلمان في محكمة أوروبية، ثم يطلبون اعتقاله بواسطة الشرطة الدولية "الإنتربول" في بوينس أيرس.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة الحقوقية قولها : "أرجو أن يكون على هذا الكوكب بقية من أناس شجعان ينصحون محمد بن سلمان بأنه ليس من مصلحته على الأرجح أن يذهب إلى قمة العشرين".
ورأت المسؤولة الحقوقية وجود "خطر ملموس برفع شكاوى ضد ولي العهد السعودي لأنه ليس رئيس دولة، وهو لا يستفيد من أي حصانة".
وكانت الصحيفة قد أشارت أيضا إلي أن حضور بن سلمان، لقمة العشرين يمثل "كابوسًا" لقادة العالم، فمع تزايد اللغط حول "بن سلمان"، يقع معظم قادة العالم في ورطة حول مشاركتهم في اجتماعات معه من عدمها.
وتابعت : إن الاحتجاج على مبيعات الأسلحة،  ومقتل خاشقجي وحرب اليمن،في انتظار محمد بن سلمان، في القمة العشرين، فهل سيقف أحد بجانب ولي العهد ؟.
وادعت الصحيفة أن تصوير أي رئيس دولة مع ولي العهد في الأرجنتين سيكون بمثابة "كابوس سياسي" لمعظم الزعماء الآخرين في مجموعة العشرين.
كما صرح الكاتب البريطاني  ديفيد هيرست عن مهمة عودة الأمير أحمد، الذي تتطلع إليه الدوائر الغربية أن يكون وليا للعهد عقب التنحي السلمي لبن سلمان من خلال ترتيب البيت السعودي أنه يوجد أمام الأمير أحمد بن عبد العزيز واحد من مسارين اثنين: الأول هو إقناع محمد بن سلمان بإبرام صفقة، بحيث يتخلى عن موقعه كولي للعهد، وعن مواقعه المسئولية الأمنية في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، مقابل الاحتفاظ بدوره كمصلح اقتصادي.
وأما المسار الآخر، فهو أن يلقي به من النافذة.
 

إقرأ ايضا