الشبكة العربية

الجمعة 03 أبريل 2020م - 10 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

خطة الإعلام الروسي لفك الحصار العربي عن«الأسد»

البشير والأسد
ما كاد الرئيس السوداني عمر البشير، ينهي زيارته إلى دمشق، ولقاءه برئيس النظام بشار الأسد، حتى توالت أنباء متضاربة توحي بعودة العلاقات العربية مع النظام السوري الخاضع لعزلة صارمة منذ اندلاع ثورة شعبية ضده قبل ثماني سنوات.
وكان البشير قد عاد إلى الخرطوم، الأحد، في ختام زيارة مفاجئة إلى دمشق لم تكن معلنة مسبقاً، تعد الأولى لرئيس عربي إلى سوريا منذ اندلاع الثورة هناك.
الإعلام الروسي تحدث خلال الأيام التالية لزيارة البشير، عن تحركات باتجاه “تقارب عربي” مع النظام السوري، لكن تلك الأنباء سرعان ما لاقت تفنيداً من الجهات والبلدان العربية المعنية.
وكالة “سبوتنيك” الروسية نشرت خبراً الثلاثاء، تحدثت فيه عن زيارة مرتقبة للرئيس العراقي برهم صالح، إلى سوريا “خلال الأيام المقبلة”، بحسب “مصدر دبلوماسي عراقي”.
وتابعت الوكالة نقلاً عن المصدر ذاته، بأن “هذا كل ما يمكن الكشف عنه”، دون مزيد من التفاصيل عن طبيعة تلك الزيارة ومناسبتها وسياقها.
لكن مصدرين في رئاسة الجمهورية العراقية – فضّلا عدم نشر هويتهما – نفيا تلك الأنباء.
وقال المصدر الأول إن “الأنباء التي تحدثت عن زيارة قريبة للرئيس العراقي إلى سوريا، عارية عن الصحة”.
فيما ذكر المصدر الثاني، أن “جدول أعمال زيارات صالح المقررة حتى شباط (فبراير) المقبل تخلو من أي زيارة إلى دمشق”.
ولم يتسن للمصدر التأكد فيما إذا كان هناك زيارة يجريها الرئيس بعد شهر فبراير إلى دمشق أم لا.
والإثنين، تداولت وسائل إعلام، أنباءً تفيد بأن رئيس دولة عربية يستعد لتوجيه دعوة إلى بشار الأسد من أجل زيارة بلاده.
وعليه نقلت “سبوتنيك” الروسية، تغريدة للإعلامية التونسية، بثينة جبنون، عبر “فيسبوك”، ادّعت فيها أنها علمت من مصادر موثوقة برئاسة النظام السوري، أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، سيوجه “قريباً” دعوة إلى الأسد.
بدورها تونس، دحضت رسمياً تلك الأخبار المتداولة حول توجيه السبسي دعوة إلى الأسد لحضور أعمال القمة العربية التي تحتضنها تونس في 31 مارس/آذار 2019.
وأكد وزير الخارجية التونسي خميّس الجهيناوي، مساء الثلاثاء، أنه “لا صحة” لتلك الأخبار، مبيّناً أن “الجامعة العربية هي من يقرر استدعاء الرئيس السوري من عدمه، وليست تونس”.
وبذلك يكون الجهيناوي قد حسم الأمر، مؤكداً أن تونس لا تملك منفردةً قرار إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، رداً على أنباء متداولة عن إمكانية دعوة النظام السوري للمشاركة في القمة العربية المرتقبة.
وأيضاً الثلاثاء، نشرت قناة “روسيا اليوم” عبر موقعها الإلكتروني، خبراً نفت فيه الحديث عن زيارة مرتقبة إلى تونس لوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم.
ونقلت القناة الروسية عن “مصدر مسؤول” في وزارة الخارجية التابعة للنظام، قوله: “هم من يأتون إلينا ولسنا نحن من نذهب إليهم”.
لكن “روسيا اليوم”، لم تذكر مصادر الأنباء التي تحدثت عن زيارة المعلم المزعومة إلى تونس، “خلال الأيام القليلة المقبلة”.
ويبدو أن الحراك الإعلامي الروسي في الآونة الأخير، يشير إلى ما يسرّبه الإعلام المحلي من موسكو، عن جولات يجريها مبعوثو الرئيس فلاديمير بوتين، واتصالات يجريها مسؤولون روس لتعبيد الطريق أمام استعادة النظام السوري لعلاقاته مع العالم الخارجي.
تجدر الإشارة أن نظام الأسد يعيش عزلة تامة، بعد تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، وفقاً لقرار وزراء الخارجية العرب الصادر في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، خلال اجتماع بالقاهرة.
وقرر الوزراء العرب – آنذاك – تعليق عضوية سوريا في الجامعة إلى حين قيامها (سوريا) بتنفيذ المبادرة العربية لحل أزمتها، كما دعا الوزراء إلى سحب السفراء العرب من دمشق.
وأعلن أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، حينذاك، أن القرار اتخذ بموافقة 18 دولة في حين اعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت. 
 

إقرأ ايضا