الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

حبس الأنفاس.. قاتلو السادات على بعد أمتار من المنصة.. ماذا حدث

السادات
يواصل المهندس عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية تفاصيل عملية اغتيال الزعيم الراحل " أنور السادات" ، بحسب ما شهده منها أثناء التخطيط،  أو سمعه من منفذيها قبل تنفيذ أحكام الإعدام ، وذلك عندما التقاهم في السجن الحربي قبيل الإعدام.
وكتب عبد الماجد في منشوره التاسع " نهاية السادات"، على صفحته الرسمية في فيسبوك أن أحد منفذي العملية  عبد الحميد عبد السلام شهد  فريقا من كبار الضباط يمر على العربات ليفتش بنادق الجنود فمال وهو بآخر صندوق العربة على خالد الجالس بالكابينة وأخبره أنه سيطلق عليهم الرصاص إن بدأوا في تفتيش عربتهم.
وأضاف عبد الماجد أن خالدا طالبه في هذه اللحظة  بعدم التعجل، وعندما جاء الدور على عربة خالد للتفتيش، صاح الضابط بأول جندي (الحكمدار) طالبا منه البندقية.
وتابع عبد الماجد قائلا :  وعندما صارت بيده قام بفك الأمان ثم سحب الأجزاء المتحركة للخلف، حيث ظهر أمامه سطح الخزنة الفارغة من الطلقات وظهر أيضا أن إبرة ضرب النار منزوعة من مكانها.
وأوضح أنه في مقابل ذلك الجندي مباشرة يجلس أحد أعضاء فريق الاغتيال، ومن الطبيعي بل المؤكد أن الضابط سيطلب بندقيته الآن، والذي سيرى أن خزنة بندقيته محشوة بالطلقات وستطل عليهم إبرة ضرب النار من مكمنها.
واستطرد عبد الماجد في روايته للثواني الأخيرة للعملية : لقد انتهى كل شيء إذن وستتحول عملية اغتيال الرئيس إلى اشتباك عديم الجدوى مع فرق التفتيش، هذا ما دار بذهن الأربعة.
لكن فجأة انصرف فريق التفتيش مكتفيا بالعينة التي قام بتفتيشها والتي كانت بقدر الله لأحد الجنود الأصليين الذين لا علاقة لهم بما يجري.
وأكد عبد الماجد أن هذه هي حكاية التفتيش كما سمعتها من فم هؤلاء منفذي العملية، وقد سمعت منهم أيضا حكايات ذلك اليوم على مدار ثلاثة أشهر ونصف تشاطرنا فيها الحياة معا بصورة يومية.. نهارا في قاعة المحكمة، وليلا في السجن الحربي، بحسب قوله.
وتابع قائلا : نعم كنت في مستشفى السجن لإصابتي البالغة وكانوا بالعنابر لكن أقام معي بالمستشفى لفترة طويلة واحد من فريق الاغتيال وهو المهندس/عطا طايل وكان كثير من ضباط السجن وأطباء المستشفى يأتون لغرفتنا ليلا ليسمعوا منه هذا الحدث العجيب.
وأشار عبد الماجد إلى أن ما لم أسمعه منه سمعته من خالد وعبد الحميد وحسين، ثم سمعت ذلك مرارا ممن شاركونا هذه المحاكمة وهم يسترجعون أحداث ذلك اليوم المذهلة.
ويختتم عبد الماجد وصف اللحظات الأخيرة بالقول : بدأت السيارة في التحرك صوب المنصة وعندها لاحت الطائرات بعروضها ، استغل فرصة انشغال بقية الجنود في متابعة عروض الطائرات وقام بتجهيز بندقيته للاشتباك وذلك بدفع عتلة الأمان للأسفل ثم سحب الأجزاء التي عادت بسرعة لمكانها ولكن بعد أن سحبت أمامها طلقة لتضعها في فم الماسورة، ورغم أن صوت الطائرات كان عاليا لكن الحكمدار أدرك ما حدث، بحسب وصفه.
 
 

إقرأ ايضا