الشبكة العربية

السبت 19 أكتوبر 2019م - 20 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

جهات سيادية تكشف المستور عن مظاهرات أمس ضد السيسي

التحرير
كشفت مصادر سيادية ملابسات مشهد التظاهرات التي انطلقت أمس بميدان التحرير وامتدت إلى العديد من المحافظات المصرية، والتي طالبت برحيل السيسي.
وبحسب ما كشفته هذه المصادر لبوست عربي فإن هناك سيناريوهين متوقعين خلال الأيام القادمة.
 السيناريو الأول يتمثل في تغيير جذري لسياسات الرئيس المصري السيسي ومن حوله، بينما السيناريو الثاني هو تغيير دراماتيكي كبير وغير متوقع في قلب النظام.
يأتي هذا في وقت لم تكن فيه التوقعات متفائلة إلى حد كبير بنزول مصريين للتظاهر، حتى ولو بأعداد قليلة، ضد السيسي.
وكانت المفاجأة بنزول المصريين وبأعداد معقولة بالنسبة لحالة القمع التي يعيشها الشعب منذ تولي السيسي.
 وكشفت التظاهرات أمس حالة الاحتقان المكتومة لدى الشعب المصري، وفجرها المقاول «محمد علي»، وخرج المئات يهتفون «ارحل ياسيسي».
وقد تحركت قوات الأمن لتفريق التجمعات الصغيرة والمتفرقة باستخدام الغاز المسيل للدموع في القاهرة، حيث ظلّ العديد من الشباب ظلوا في الشوارع بوسط العاصمة وهم يهتفون «ارحل يا سيسي».
وقد أشاد مصريون بضابط شرطة منع جنوده من الاعتداء على المتظاهرين ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي في العاصمة القاهرة، وحقق فيديو للضابط انتشارا كثيفا على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت تعرض فيه متظاهرون آخرون للاعتقال والضرب من قبل عناصر الشرطة.
وأكد مصدر أمني سابق أن الشرطة لديها تعليمات بعدم استخدام العنف مع أي تظاهرات سلمية، بحسب بوست عربي.
وأضاف أن الشرطة لا تستخدم العنف إلا بإذن من النيابة، وفي مثل هذه الحالات يكون في الميادين التي تشهد تجمعات احتجاجية أكثر من عضو في هيئة النيابة العامة، ولابد أن تأخذ الشرطة الإذن منه باستخدام أساليب فض التظاهرات المعروفة مثل خراطيم المياه أو استخدام قنابل الغاز.
وأشار إلى أنه في حالة تظاهرات أمس الجمعة التي تنادي بإسقاط النظام «تعد مظاهرات سياسية كبيرة من وجهة نظر الأجهزة السيادية، ولديها تقدير موقف، وتخشى تكرار سيناريو ثورة يناير.
وأشار إلى أن الشرطة لن تكون كبش فداء للآخرين وتقتل المتظاهرين، وتتحمل تبعات فساد نظام سياسي.
وبحسب ما كشفه المصدر السيادي فإن دعوات وترتيبات المقاول محمد علي للتظاهر ليست من بنات أفكاره، مؤكدا أنه يضع توقيتات وخطط للتحرك، ومثل هذه الأمور لا يقوم بها سوى جهاز استخباراتي قوي لديه كل تفاصيل وأوجاع المصريين.
وتابع قائلا : هل تعلم أن مسؤولين كبارا في مصر يشاهدون فيديوهات محمد علي، وكأنه ينفس عن أوجاعهم التي يشعرون بها من سوء الإدارة للحكم، منوها أن طريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين ليلة أمس تختلف عن تعاملها مع المتظاهرين عام 2013، أو حتى تظاهرات تيران وصنافير.
وأضاف أن عقيدة الشرطة الآن هي عدم الدخول في صدام مع الشعب ويحسب عليها فشل النظام.
كما أكد أن هناك حالة عدم رضا من بعض الأجهزة على أداء السيسي ومعاونيه، خاصة في جهازي المخابرات العامة المصرية والأمن الوطني، اللذين تقلص دورهما إلى حد كبير.
 

إقرأ ايضا