الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

توقعات تجميد وحظر.. أوروبا تنقلب على الملالي

توقعات تجميد وحظر.. أوروبا تنقلب على الملالي

يبدو أن واقعة غلق المسؤولين الإيرانيين في الثامن من يناير الجاري،الباب بعنف أثناء اجتماعٍ مع مبعوثين أوروبيين في طهران، هي القشة التي قصمت ظهر البعير في خرق غير مألوف للبروتوكول.
 وكان دبلوماسيون فرنسيون وبريطانيون وألمان ودنماركيون وهولنديون وبلجيكيون، قد ازعجوا في غرفة بوزارة الخارجية الإيرانية، المسؤولين الإيرانيين برسالة مفادها أن أوروبا لم تعد قادرة على تحمل تجارب الصواريخ الباليستية في إيران، ومؤامرات الاغتيال على الأراضي الأوروبية، بحسب وكالة "رويترز".
وبحسب تصريح أحد الدبلوماسيين للوكالة : "كان هناك الكثير من الملابسات غير المتوقعة، لم يعجبهم ذلك، لكننا شعرنا أن علينا نقل مخاوفنا الجادة.. يظهر ذلك أن العلاقة بات

ت أكثر توترا".
الاتحاد الأوروبي فرض في اليوم التالي، أول عقوبات على إيران منذ توصلت قوى عالمية إلى اتفاق فيينا عام 2015 مع طهران بشأن كبح برنامجها النووي.
كانت العقوبات رمزية إلى حد كبير، لكن الاجتماع العاصف انطوى على تحول غير متوقع في الدبلوماسية الأوروبية منذ نهاية العام الماضي.
ويقول دبلوماسيون إن دولا أصغر حجما وأكثر وداعة في الاتحاد الأوروبي انضمت إلى فرنسا وبريطانيا في موقف أكثر صرامةً بشأن طهران، بما في ذلك النظر في فرض عقوبات اقتصادية جديدة.
وأفاد 3 دبلوماسيين أن ذلك قد يشمل تجميد أصول وحظر سفر على الحرس الثوري الإيراني وعلى إيرانيين يطورون برنامج الصواريخ الباليستية.
ويقترب هذا النهج الجديد من سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ المتمثلة في عزل إيران بفرض عقوبات صارمة، رغم أن الحكومات الأوروبية لا تزال تدعم اتفاق فيينا المبرم عام 2015، الذي انسحب منه "ترامب".
ورغم وجود وجهات نظر متباينة في أوروبا، يمكن أن تكون لهذا التحول عواقب على حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني؛ في وقت تتطلع فيه إلى العواصم الأوروبية لإنقاذ هذا الاتفاق.
وقد ثار قلق القوى الغربية بسبب إطلاق إيران صواريخ باليستية قصيرة المدى على سوريا، يوم 30 سبتمبر، وإجراء تجارب صاروخية وإطلاق قمر صناعي هذا الشهر.
كما أكد  دبلوماسيون أن مؤامرات الاغتيال التي دبرتها إيران على الأراضي الفرنسية والدنماركية بحق معارضين في 2018 كانت القشة الأخيرة بالنسبة لأوروبا.
وبحسب ما كشف دبلوماسي من الشرق الأوسط بإحدى البعثات الدبلوماسية في أوروبا، أن ما أقدمت عليه إيران على مدى الأشهر القليلة الماضية "أيقظ بعض الدول في أوروبا التي كانت ضد انتهاج سياسة أكثر تشددا مع إيران".
وفي ذات السياق قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية: إنه "يوجد الآن إجماعٌ دولي متزايد" على مدى التهديدات الإيرانية، مضيفا أن "الولايات المتحدة ترحب بجهود أوروبا للتصدّي لإرهاب إيران على أراضٍ أوروبية وإطلاقها الصواريخ وانتهاكها حقوق الإنسان ".
وكانت إدارة "ترامب"؛ اتهمت إيران، العام الماضي، بأن لها طموحات نووية وأنها تزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال دعمها جماعات متطرفة في سوريا والعراق ودول عربية أخري.


 

إقرأ ايضا