الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"تليمة" : ما الفرق بين "السيسي" وهذا القيادي الإخواني ؟!

180


 غمز الداعية عصام تليمة، الباحث الإخواني من محمود حسين الأمين العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، وذلك في أعقاب تصريحاته عن مبادرة "الاصطفاف الوطني" التي دعت إليها ما تعرف بـ "القيادات التاريخية" داخل الجماعة لمن أسمتهم بـ "رفقاء الثورة".

وكان حسين قال في تصريحات إلى قناة "الجزيرة مباشر"، إن "الجماعة قامت بمراجعات، ولكن لن نعلنها، وإنه تم مراجعة مواقف وأفعال وإدارة الجماعة بعد الثورة".

الأمر الذي دفع تليمة إلى التعليق ساخرًا عبر حسابه على موقع "تويتر"، متسائلاً: "ما الفرق بين مقولة السيسي: عملنا إنجازات كتير بس مش هنعلن عنها عشان أهل الشر. وبين مقولة أحدهم: عملنا مراجعات ولن نعلن عنها. وهل رأيك في تصديق أتباع كل منهما واحد أم مختلف؟!! وجمعتكم مباركة".
وكانت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر أطلقت الأحد الماضي مبادرة، ووجهتها لمن أسمتهم، "رفقاء الثورة"، لتوحيد جهودهم بالذكرى الثامنة لثورة 25يناير.

وتضمنت المبادرة الدعوة لـ"إقامة كيان مصري واحد للمعارضة بالخارج لا يلغي الأحزاب والقوى التي استنكرت انقلاب يوليو 2013"، مطالبة بتكوين هيئة تأسيسية من30 عضو بالتوافق مع قوى الثورة.

ودعت الجماعة، القضاة المهاجرين للاتفاق على 3 منهم يختارون رئيسا لقيادة الهيئة التأسيسية، مع تكوين أمانة عامة للهيئة التأسيسية من بين أعضائها يحق لها الاستعانة بغيرهم من خارجها لمعاونتهم بأداء مهامها، ويكون مدة عملهم 6 أشهر ويمكن تجديد عملها شهرين آخرين.

غير أن تليمة، بدا متشككًا في جدية المبادرة، متهمًا قيادة الجماعة بخداع حلفائهم وتشويههم وغموض حساباتهم.

وقال تليمة في مقال نشره موقع "عربي 21"، في تعليقه على المبادرة: "يبدو أن القيادات التاريخية تغازل الصف الإخواني، الذي ضج بالخلافات والتشرذم، وذلك من خلال الإعلام فقط، أما على أرض الواقع فلا يوجد أي أثر فعلي تلمسه القوى الإسلامية أو غير الإسلامية".


وأضاف: "لو كانت النية أو الفعل صادق عند قيادات الجماعة في اصطفاف حقيقي، وأن مراجعة تمت لتجنب أخطاء الماضي، فلنراجع معهم التجارب السابقة للاصطفاف، وماذا فعلوا فيها، وكيف أفشلوها وأنهوها تماما، سواء داخل الجماعة أو خارجها مع حلفائهم. وسأضرب بعض نماذج للكيانات الشهيرة، وما هو معلوم لأكثر الناس، حتى لا يكون حديثي عن كيانات خاصة لا يعلم بها إلا من عايشوها فقط".

وتابع: "لو كانت النية أو الفعل صادقا عند قيادات الجماعة في اصطفاف حقيقي، وأن مراجعة تمت لتجنب أخطاء الماضي، فلنراجع معهم التجارب السابقة للاصطفاف".

 وكشف تليمة عن أن قيادات "تحالف دعم الشرعية" الذي أسسه "الإخوان" مع حلفاء لهم عشية الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي شكوا من طريقة الجماعة "وذهبوا يشكون لكل من يمكن أن ينصح قيادات الإخوان بعدم إزاحة الإسلاميين، وتقديم غيرهم".

وأضاف: "وقد كانت أولى هذه المحاولات في شهر أغسطس سنة 2014م، عندما التقى عدد منهم بالشيخ القرضاوي، يشكون له مر الشكوى من هذه المعاملة، واستدعى الشيخ بعدها قيادة الإخوان لينصحها عدة نصائح، منها ما يخص أخطاء هذه القيادات مع الإسلاميين، ومنها ما يخص أخطاء القيادات مع دولة حليفة يقيمون فيها وقتها، ولكن كان ذلك بعد فوات الأوان، وبعدها بأيام خرجت القيادات من هذه الدولة الحليفة".

وتابع: "ثم بعد ذلك رأينا معظم القوى تخرج من تحالف دعم الشرعية، خرج حزب الوسط، وقبله الوطن، وبعده الجماعة الإسلامية، وكلما خرج فصيل انطلقت صفحات ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، تنال ممن خرجوا، وصبر الجميع على عدم الحديث عما تفعله هذه القيادات مما اضطرهم للخروج، وهو أمر مشكور لهم، لكن التاريخ والتعلم منه يقتضي كتابة ذلك، ولو كتابة شخصية، تظل يومًا ما للعظة والفائدة".

 

إقرأ ايضا