الشبكة العربية

السبت 23 نوفمبر 2019م - 26 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

تقرير لموقع Lobe Log الأمريكي: ما هو سر دعم الإمارات للانفصاليين بدول الجوار

الإمارات

ما هو سر دعم الإمارات للانفصاليين بدول الجوار؟!.. هذا السؤال حاول تقرير لموقع Lobe Log الأمريكي الإجابة عليه
يرى التقرير، إن اليمن ليست الوحيدة التي كانت في بؤرة الاستهداف بل تظل البلدان الأخرى المتاخمة للقرن الإفريقي والبحر الأحمر ضرورية لسياسة أبوظبي الخارجية المتمثلة في ممارسة النفوذ الاقتصادي والعسكري
وتشمل هذه البلدان إقليميّ الصومال الفيدراليين، أرض الصومال وبونتلاند، وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا والسودان ومصر، وكلها تعتمد بشكل أو بآخر، جزئياً على الأقل، على الهبات الاقتصادية الإماراتية.
ويجيب التقرير الذي ترجمه موقع "عربي بوست"، عن السؤال : لماذا تدعم الإمارات الانفصاليين بجنوب اليمن؟ يقول التقرير لأنهم قدموا لها موطئ قدم في أحد جوانب مضيق باب المندب الذي يربط البحر العربي والقرن الإفريقي بالبحر الأحمر، في طريقه إلى قناة السويس والبحر المتوسط. 
ثم يشير التقرير ـ الذي أعاد عرضه "إمارات 71" ـ  إلى أن الإمارات برزت مجددا باعتبارها راعياً وداعماً للانفصاليين الطموحين في أرض الصومال وبونتلاند الواقعتين في شمال الصومال، حيث استثمرت أبوظبي الوقت والطاقة والموارد المالية والعسكرية.
 ربما يكون القادة الإماراتيون قد اتخذوا بالفعل قراراً بالمساعدة في إقامة دويلات سهلة الانقياد على طول الساحل الشرقي لإفريقيا لتعكس عملياً الدولة المستقلة التي يناضل المتمردون الجنوبيون في اليمن حالياً لتأسيسها. 

لقد  وجدت الإمارات أرضاً خصبة للتدخل المُغرض في الصومال. أولاً، تتطلع اثنتان من الولايات الفيدرالية المتشكلتين في الصومال، وهما أرض الصومال وبونتلاند، إلى الاستقلال عن حكومة مركزية فشلت في توفير روح الوحدة اللازمة وما يساعد على التنمية. 

ثانياً، يتمتع الإقليمان الطموحان بموقع جغرافي سياسي مميز يُحسدان عليه في القرن الإفريقي، إذ يمتدان على طول الساحل الجنوبي لخليج عدن، مما يوفر في الواقع منطقة مميزة مقابلة لجنوب اليمن. 

ثالثاً، ضعف الحكومة المركزية واعتمادها على المساعدات الدولية يمنعانها من أن تمثل تحدياً لخطط الإمارات. ومع توقف المجتمع الدولي الظاهر عن أي محاولة جادة للانخراط في الشؤون الصومالية، وجدت دولة الإمارات الطموحة أنه من السهل العثور على أطراف مضطربة ومستعدة لمعاونتها في أرض الصومال وبونتلاند.

وبالفعل، أقامت الإمارات علاقات اقتصادية وعسكرية قوية مع إقليم أرض الصومال، الذي أعلن استقلاله من جانب واحد عام 1991. 

وضخت مجموعة "موانئ دبي العالمية"، 442 مليون دولار في ميناء بربرة على ساحل خليج عدن. 

أما بونتلاند، التي أعلنت استقلالها عام 1998، فقد وجدت فيها الإمارات أيضاً شريكاً متحمساً. 

وستدير الإمارات المطار والميناء مقابل إقامة العديد من مشاريع التنمية في الإقليم وقاعدة عسكرية قريبة منها.

ويظل السؤال المطروح هو هل من الحكمة إعطاء الأفضلية للمزايا الاستراتيجية والاقتصادية للإمارات نفسها وليس لأهداف الاستقرار والأمن في المنطقة ككل، التي تمتد من الساحل الصومالي إلى البحر الأحمر. 

ومن المسلَّم به أنه من الأسهل التعامل مع الدويلات المنشقة سهلة الانقياد التي تعتمد على هبات الراعي الثري، وهو الإمارات في حالتنا هذه؛ لكن من المرجح أن تؤدي مساعدة الزعماء الانفصاليين في أرض الصومال وبونتلاند على إدراك حلمهم المكلِّف بالاستقلال إلى اندلاع الفوضى في الصومال والبلدان المجاورة. وتجدد الحرب الأهلية في الصومال من شأنه أن يمد المتطرفين الموجودين بالفعل في البلاد بالدعم اللازم، مما يساعدهم على توسيع عملياتهم في هذا البلد الأكثر أهمية واستراتيجية.

 

إقرأ ايضا