الشبكة العربية

الجمعة 20 سبتمبر 2019م - 21 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

تقرير للأمم المتحدة يتهم الإمارات بالضوع في "اغتصابات" باليمن

وجهت ميليسا باركي، عضو الفريق الأممي المعني برصد انتهاكات حقوق الإنسان باليمن، أصابع الاتهام إلى الإمارات بالضلوع في انتهاكات ومن بينها حالات تعذيب واغتصاب متورطة فيها هي والقوات التي تدعمها.

جاء ذلك في سياق تعليقها على تقرير يعتبر الثاني من نوعه لفريق من الخبراء البارزين ممن عينتهم الأمم المتحدة في ديسمبر 2017 لرصد انتهاكات حقوقية باليمن، وإعداد تقارير بشأنها.

وأضافت باركي في مقابلة أجرتها مع وكالة "الأناضول": الأرقام الرسمية تشير إلى أن أعداد القتلى من المدنيين الذين سقطوا جرّاء الحرب تقترب من عشرة آلاف.

غير أنها اعتبرت أن هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة بأي حال من الأحوال، مرجعة ذلك إلى استمرار الحرب، وتقييد الوصول للمعلومات الدقيقة.

وتابعت: العدد الحقيقي للقتلى المدنيين الذين سقطوا نتيجة مباشرة للمعارك يقدر بعشرات الآلاف "وهناك ملايين آخرون ممن تضرروا بشكل غير مباشر نتيجة الصراع، وشمل تعرضهم للمجاعات، وحرمانهم من المساعدات الإنسانية، فضلا عن صعوبة حصولهم على الخدمات الصحية".

وأوضحت أن هناك 24.1 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة عاجلة للمساعدات من أجل البقاء على قيد الحياة، مضيفة أن قصف قوات التحالف لمركز علاج الكوليرا التابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" يمكن اعتباره جريمة حرب محتملة.

باركي قالت في ذات السياق إن التونسي كمال الجندوبي -الذي يترأس الفريق الأممي- سلم في أغسطس الماضي "قائمة سرية" للأمم المتحدة، تضمنت أسماء أشخاص من حكومة اليمن والسعودية والإمارات، يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب.

وأكدت أن ميشيل باشليه المفوضة السامية لحقوق الإنسان ستحتفظ بهذه القائمة السرية حتى يحين تشكيل المجتمع الدولي "آلية للمساءلة" بخصوص جرائم حرب اليمن، وهذه القائمة تقدمها باشليه للمحكمة عند تأسيس تلك الآلية.

وحذّرت باركي كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من مغبة الاستمرار في تسليح أطراف الصراع اليمني، وخصوصًا السعودية والإمارات، مطالبة بوقف تسليحهم بشكل فوري.

كما حذّرت من أن "استمرار تلك الدول في تأمين السلاح لقوات التحالف العربي قد يجعلها مسؤولة عن جرائم الحرب وانتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي باليمن".

المسؤولة الأممية أشارت أيضًا إلى وجود مراكز اعتقال سرية يصعب الوصول إلى بعضها، وهي تابعة للأطراف المتصارعة بما في ذلك الحوثيون، لافتة إلى أن الإمارات لديها مثل هذه الأنشطة لا سيما جنوبي البلاد.

وتابعت باركي: "دولة الإمارات تقوم بتعذيب كافة المعتقلين بما في ذلك النساء. كما أنهم يقومون في بعض الأوقات بالاعتداء الجنسي على المعتقلين. وقمنا بتوثيق حالات اغتصاب نفذتها القوات المدعومة إماراتيًا".

وناشدت المجتمع الدولي محاسبة الضالعين في جرائم الحرب تلك، وقالت "لا بد من محاسبتهم فورًا لأن الشعب اليمني البريء الضحية الوحيدة. آن الأوان لنتخذ خطوة بهذا الصدد، ويقوم المجتمع الدولي بفعل أشياء كثيرة من أجل محاسبتهم".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جميع الأطراف المذكورة على تصريحات المسؤولة الأممية.

يُذكر أن التقرير الأممي الصادر الثلاثاء أشار إلى توثيق وقائع اغتصاب باليمن نفذتها القوات المدعومة إماراتيًا بمراكز اعتقال سرية، مشيرا إلى احتمال ضلوع أطراف الصراع، بما في ذلك تحالف السعودية والإمارات، في جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي.

وكشف التقرير بالتفاصيل الجرائم الدولية التي ارتكبها ذلك التحالف، كما سلط الضوء بشكل موسع على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الإمارات بالبلد نفسه، بعكس نسخته الأولى الصادرة العام الماضي.

ولفت تقرير الأمم المتحدة أيضا إلى أن جماعة الحوثي تقصف المدن، وتجند الأطفال، لافتًا إلى احتمال قيام إيران بتأمين الأسلحة لتلك الجماعة.
 

إقرأ ايضا