الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل وأسرار مقابلة الرئيس الفرنسي مع الحقوقيين المصريين

5c4e9323d43750312b8b45be

التقى عدد من ممثلي منظمات حقوق الإنسان في مصر، أمس، الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، في ختام زيارته إلى مصر التي استمرت عدة أيام.

الاجتماع، الذي جرى على مائدة الغداء، واستمر حوالي الساعتين، تطرق إلى العديد من القضايا وفي مقدمتها أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتضييق على الإعلام في مصر، وحملة القمع ضد معارضي السلطة في مصر.

وقال المحامي جمال عيد، مدير "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، إن المشاركين في اللقاء تناولوا قضية الاعلام وحرية التعبير، مشيرًا إلى شكواهم من تغييب الأصوات الإعلامية المستقلة في مصر، وحجب المواقع الإلكترونية.

وأضاف عيد ناقلاً تفاصيل ما دار خلال اللقاء مع ماكرون، أن "مصر فيها نحو 100 مليون، لكن ليس بها صحافة مستقلة "فعليًا وليس مجازًا"، حيث غابت الاصوات المهنية من الصحافة والتليفزيون، والصحفيين والاعلاميين المستقلين، إما محرومين من العمل، أو سافروا خارج مصر، أو في السجون".

وتطرقت المقابلة إلى الموقع الإلكترونية المحجوبة، إذ أبلغ الحقوقيون المصريون الرئيس الفرنسي أن "ما تبقى من صحافة مستقلة على الانترنت، تم حجبها، حيث هناك نحو 508 موقع محجوب ، وبعضها باستخدام تكنولوجيا فرنسية"، وفقًا لما نشره عيد، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

كما ناقشت المقابلة، التوسع في الاعتقالات، إذ أنه "منذ ثورة يناير 2011 تم انشاء 20 سجنًا، منهم 17 خلال سيطرة الرئيس الحالي (...)، وتم إغلاق مكتبات عامة للفقراء".

وقال عيد إن الحقوقيين المصريين أعربوا للرئيس الفرنسي عن خيبة أمال الناشطين المصريين من تصريحاته قبل عامين خلال استقباله الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في باريس.

وأضاف أن قضية "الشباب الذين تحدث عنهم أمس (الأول) "المدونين"، هم نشطاء الديمقراطية باستخدام الانترنت، ولو علم الرئيس ماكرون خيبة أملهم في فرنسا خاصة بعد حديثه 2017 وهي التي كانت بلد الحريات، لتكلم بوضوح من سنين".

ووفق عيد، فإن المشاركين أكدوا أن "محاربة الارهاب لا تتعارض مع احترام سيادة القانون والدستور وحريات المواطنين، بل على العكس تجعل محاربة الإرهاب معركة المجتمع بأسره وليس الحكومة فقط".

وأشار ممثلو المنظمات الحقوقية المصرية إلى أن "القمع يطال الجميع، اسلاميين، يسار، قوميين، ليبراليين، وتم ضرب أمثلة عديدة بينها حالات أمس (الأول) والمهندس يحيي حسين فجر اليوم (أمس)".

واعتبروا أن "الحبس الاحتياطي المطول أصبح وسيلة لهدر الحريات"، وفق ما نقل مدير "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" في مصر.
وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري، أمس الأول، انتقد الرئيس الفرنسي المناخ الذي تعمل فيه للصحافة في مصر وحبس المفكرين، قائلاً إن هناك حالات فردية تحدث فيها مع الرئيس السيسي وربما لا يوافقه الأخير في ذلك، ولكن يجب عليه أن يتحدث فيه.

وأضاف أنه يحرص على المصارحة، وأن يعبر الشعب عن رأيه حينما يكون محرومًا، وهذا ما تفعله فرنسا في سوريا، ولكن لا يحاول أن يتدخل في الشؤون الداخلية.

وقال ماكرون، إنه عندما نظر إلى مصر، أول ما لاحظه هو إرادة الاستقرار، لذا ألقى الضوء على الصعوبات التي تواجهها مصر والتي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار خلال زيارة الرئيس السيسي إلى فرنسا في أكتوبر 2017.


وكان ماكرون قال في مؤتمر صحفي خلال اسقباله السيسي بباريس قبل 13 شهرًا إنه ليس من حقه "أن يلقي محاضرة" على مصر في مجال الحريات المدنية".

وتزيد منظمات غير حكومية الضغوط على ماكرون لكي يكون حازمًا في مواجهة الرئيس المصري، الذي فاز في أبريل بفترة ولاية ثانية، معززًا موقعه كوسيط قوي في المنطقة.
 

إقرأ ايضا