الشبكة العربية

السبت 08 أغسطس 2020م - 18 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

تفاصيل هروب كاتبة سعودية من "التعذيب والاغتصاب" إلى هولندا

640687

أعلنت كاتبة سعودية، مهتمة بقضايا المرأة، لجوءها إلى هولندا، بعد تعرضها للاعتقال والتعذيب بأامر من المستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني، قبل أن يتم الإفراج عنها شريطة عدم ممارسة الكتابة.


ريم سليمان، وهي كاتبة صحف "مكة" و"الوئام" و"أنحاء"، كشفت في سلسلة تغريدات عبر حسابها على موقع "تويتر" عن تفاصيل تعرضها للاعتقال، قبل أن تتمكن من الهرب والوصول إلى هولندا كلاجئة.

وقالت: "القصة بدأت عندما جاءني اتصال من شخص قال إنه مساعد لسعود القحطاني وأمرني بالتوقف عن الكتابة في الصحف، وهددني بأن مخالفة هذا الأمر سيجلب لي متاعب كبيرة جدًا أقلها السجن، حاولت معرفة سبب ذلك، لكنه رد غاضبا: "نفذي ولا تناقشي".

وأضافت: "افأصبت بذهول وتملكني الخوف والقلق من أنني سأتعرض لما تعرض له غيري، ولم أملك سوى تنفيذ ما أمروني به، وبقيت على هذا الحال طيلة أسبوع، قبل أن يداهم منزلي رجال مدججون بالسلاح واعتقلوني".

وتابعت في سياق روايتها: "اقتادوني إلى مكان مجهول بالرياض، وهناك بدأت الإستجوابات والإهانات والتعذيب النفسي طيلة يومين كاملين، حققوا معي حول المقالات والتغريدات التي كنت قد نشرتها، وتخلل ذلك شتم وتهديد بالتعذيب".

واستطردت قائلة: "بعدها أبلغوني بأنهم سيفرجون عني لكن سأبقى قيد المنع من الكتابة، وحذروني من إخبار أي شخص بما تعرضت له. بقيت على هذا الحال لفترة من الزمن، وكانت أقسى وأصعب أيام حياتي".

وعلى إثر ذلك قررت مغادرة المملكة واللجوء إلى هولندا، قائلة: "لم يتركوا لي خيار سوى الهروب من البلد، طلبًا للأمان والتنفس بحرية، فغادرت إلى هولندا، وها أنا الآن أعيش فيها كلاجئة".

وكشفت الكاتبة السعودية أن ما دفعها إلى الهرب من بلادها هو الخوف من التعرض لما تعرضت له ناشطات أخريات معتقلات حاليًا: "لا أخفيكم أني خشيت من التعرض لما تعرضت له الناشطات المعتقلات من تعذيب واخفاء قسري وحتى وصلت الى الاغتصاب".

وختمت روايتها قائلة: "قلبي مع وطني، قلبي مع أهلي الذين قد يتعرضون للأذى بسبب مغادرتي للبلد وكشفي عن ما تعرضت له، قلبي مع الناشطات والناشطين الذين يقبعون في السجون ظلما، ويتعرضون للتعذيب والتحرش وانتهاك حقوقهم".

واعتبرت أنه "لأمر مؤسف أن يتحول الوطن من حضن آمن لأبنائه، إلى جحيم وسعير لهم، بسبب من يحكمه".

واعتقلت السلطات السعودية، في وقت سابق من العام الجاري، عددا من النشطاء في مجال حقوق المرأة، بالإضافة إلى رجال دين ومفكرين مؤثرين.

وتتطابق رواية الكانبة السعويدة مع ما ذكرته منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" في نوفمبر الماضي من أن السعودية عذبت ناشطات في حقوق الإنسان وتحرشت بهن جنسيًا.

وتشير المزاعم إلى أن السجينات في سجن ذهبان بالمملكة تعرضن للصعق بالكهرباء والجلد.

وبحسب بيان "العفو الدولية"، فإن "الناشطات أصبحن غير قادرات على المشي أو الوقوف بشكل صحيح بعد تعرضهن للصعق بالكهرباء والجلد، بينما تعرضت واحدة للتحرش الجنسي من قبل محققين ملثمين".

بدورها، تحدثت "هيومن رايتس ووتش" عن الصعق الكهربائي والجلد، بالإضافة إلى "العناق والتقبيل القسري" لثلاث معتقلات على الأقل.
 

إقرأ ايضا